' rel='stylesheet' type='text/css'>

 Oslo..  فيلم يحكي قصة زوجين نرويجيين قادا مفاوضاتٍ سرية لإنجاح اتفاقية أوسلو بين الفلسطينيين والاسرائيليين..

 Oslo..  فيلم يحكي قصة زوجين نرويجيين قادا مفاوضاتٍ سرية لإنجاح اتفاقية أوسلو بين الفلسطينيين والاسرائيليين..

صوت العرب:

يحكي الفيلم قصّة زوجين دبلوماسيين نرويجيين قاما بدورٍ كبير خلال عملية المفاوضات السرية بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، والتي سبقت التوقيف على اتفاقية أوسلو

بينما كانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تعلن عن معركة سيف القدس؛ رداً على تصرُّف سلطات الاحتلال الإسرائيلي في حيّ الشيخ جرّاح بالقدس المحتلّة، كانت شبكة HBO تتجهّز لإصدار فيلم Oslo، ذلك الفيلم الذي يتناول جزءاً من عمليات التفاوض التي أنتجت اتفاقية أوسلو، تلك الاتفاقية التي بشكلٍ أو بآخر كان من نتيجتها وصول النضال الفلسطيني لهذا الوضع المتردِّي الآن.

صدر الفيلم يوم 29 مايو/ أيّار، بعد أيام من توصّل حماس وإسرائيل إلى وقف إطلاق نار بمبادرةٍ مصرية. لكنّ هذا الفيلم لا يحكي قصّة اتفاقية أوسلو نفسها، بل يحكي شيئاً آخر.

من مسرحية إلى فيلم، والمخرج صديق للبطلين الحقيقيين.

الفيلم من إخراج المخرج المسرحي الأمريكي بارتليت شاير، وكان شاير قد أخرج قصة الفيلم في مسرحية عام 2016، وعرضت في أكثر من مدينة في أوروبا وأمريكا. ولكنّه قرّر تحويلها إلى فيلم أنتجته شبكة HBO. وبالطبع كان تحويلها من مسرحية إلى فيلم عملاً صعباً، فالكتابة للمسرح تختلف عن الكتابة للفيلم، وكذلك طريقة الإخراج.

في حواره مع موقع مجلة Variety يقول المخرج بارتليت شاير إنّ المسرحية مختلفة تماماً عن الفيلم، ففي حين تبدأ المسرحية من منتصف الأحداث وتعود إلى الخلف، تغير الأمر بالنسبة للفيلم الذي يبدأ في سرد الأحداث من نقطةٍ معينة. كما أنّ المسرحية كانت ساعتين و45 دقيقة، بينما الفيلم ساعة و45 دقيقة فقط، وإلى غير ذلك من التغيرات التي طرأت.

أمّا أبرز هذه التفاصيل المثيرة حول الفيلم، فهو كيف جاءت فكرة الفيلم إلى المخرج بارتليت شير. فقد كانت ابنة المخرج صديقة قريبة جداً من ابنة الدبلوماسيين النرويجيين مونا يول وتاريه رود لارسن. من خلال صداقة البنتين كان شاير يذهب لبعض المناسبات مع ابنته ويقابل والدها، ويحكي له تاريه رود لارسن أثناء تلك المقابلات بعضاً من تفاصيل عمليات المفاوضات السرية التي قادها وزوجته بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.

من هنا تأتي قصّة فيلم. Oslo

على العكس مما قد يوحي به عنوان الفيلم، فإنّ الفيلم لا يحكي عن الاتفاقية نفسها ولا عن كيفية توقيعها ولا ظروف توقيعها، ولكنّه يروي قصّة زوجين دبلوماسيين نرويجيين قاما بدورٍ كبير خلال عملية المفاوضات السرية بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، والتي سبقت التوقيع على اتفاقية أوسلو.

بدأت المفاوضات السرية بين الطرفين في عام 1991 في مدينة أوسلو النرويجية، لكنّ الاتفاق وتوقيع الاتفاقية لم يتمّ إلا عام 1993 في العاصمة الأمريكية واشنطن. ويحكي الفيلم قصة المفاوضات السرية بين الطرفين من خلال الزوجين مونا يول وتاريه لارسن.

لارسن هو دبلوماسي وسياسي نرويجي وهو أحد الشخصيات الرئيسية في المفاوضات السرية، ففي عام 1993 عين سفيراً ومستشاراً خاصاً للأمم المتحدة في فلسطين. ويقوم بدور لارسن في الفيلم الممثل الأيرلندي أندرو سكوت.

أمّا زوجته وشريكته مونا يول فهي سفيرة نرويجية سابقة، ونائبة سابقة لوزارة الشؤون الخارجية النرويجية، كما عملت مساعداً لوزير خارجية النرويج، وفي عام 2001 كانت سفيرة النرويج في إسرائيل، وفي 2014 أصبحت سفيرة النرويج في المملكة المتحدة. وتقوم بدورها في الفيلم الممثلة الإنجليزية روث ويلسون.

أمّا الفيلم نفسه فقد حاز في أقل من 3 أسابيع على تقييم 6.5 على موقع IMDB، ولكنه حاز على تقييم 82% على موقع Rottentomatoes.

اتفاقية أوسلو.

مثّلت اتفاقية أوسلو عام 1993 خطوةً كبيرة ومهمة في تاريخ النضال الفلسطيني ضد إسرائيل، فبعد أكثر من عشرين عاماً كانت فيها منظمة التحرير الفلسطينية مقاومةً وحاملةً للسلاح ضد الاحتلال الإسرائيلي، قبلت بالتسوية الدبلوماسية.

وقّع على الاتفاقية وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز ومن الجانب الفلسطيني محمود عباس. وفي العام اللاحق منحت جائزة نوبل للسلام للزعيم الفلسطيني ياسر عرفات مناصفةً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين ووزير الخارجية شمعون بيريز.

لكنّ هذه الاتفاقية نالت الكثير من النقد من الأطراف الفلسطينية الأخرى الفاعلة؛ لأنّها اعترفت بإسرائيل ورضيت بشروطٍ غير مناسبة. وقد اعترض عليها المفكر الفلسطيني – الأمريكي إدوارد سعيد، وهو أبرز المدافعين عن القضية في الغرب، وصديق ياسر عرفات، فكتب قائلاً: “دعونا نسمِّ الاتفاقية باسمها الحقيقي: أداة استسلام فلسطيني”.

على كلٍّ، كان الرد الفلسطيني على الاتفاقية هو الانتفاضة الثانية عام 2000 إذ تعتبر المؤشر الحقيقي لوصول “عملية السلام” لطريقٍ مسدود، بعدما سعى اليمين الإسرائيلي لتعطيل عملية السلام ووقف اتفاقية أوسلو.

وعلى الجانب الإسرائيلي انتقد متطرفون اتفاقية أوسلو، وخلال مهرجان مؤيد للسلام في نوفمبر/تشرين الثاني 1995 وبينما إسحاق رابين يخطب، أطلق أحد المتطرفين اليهود النار عليه، ومات فور نقله للمستشفى.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: