' rel='stylesheet' type='text/css'>

وفاة عسكري روسي بجرعة إشعاعية فتاكة يجدد المخاوف من “تشرنوبيل جديدة”

موسكو – صوت العرب – وكالات – قالت صحيفة The Sun البريطانية إن غوَّاصاً عسكرياً روسيّاً تُوفِّي بعد ساعات من انفجارٍٍ في منطقةٍ تابعة للقوات البحرية بالبحر الأبيض المتوسط، يوم 8 أغسطس/آب، في الحادثة التي ينفي المسؤولون الروس حتى الآن أن تكون ناجمةً عن اختبارٍ نووي.

مقتل عسكري روسي بسبب جرعة إشعاع سامة 

وحسب الصحيفة البريطانية، فقد قُتِلَ أيضاً خمسة مهندسين نوويين وجنديين، في حين جُرِحَ ستة آخرون.

ويُزعم أنَّ التقارير الطبية لغالبية الضحايا قد دُمِّرت على يد «جهاز الأمن الفيدرالي الروسي»، فيما يشتبه أنَّه محاولةٌ لإخفاء الأدلة. لكن التفاصيل الواردة في سجل الغوَّاص ظهرت إلى العلن.

ولم يُذكَر اسم الرجل، لكن السجلات المُسرَّبة تشير إلى أنَّه عانى «متلازمة الإشعاع الحادة»، إلى جانب جروحٍ في قدمه من جرَّاء الانفجار.

وقد عانت بشرته «التلوث النويدات المشعة»، التي تراكمت في بدنه أيضاً.

ووفقاً لموقع Newsreader الإخباري، فقد تعرَّض الرجل لجرعةٍ بلغت 30 ألف غراي، وهي وحدةٌ لقياس الإشعاع، فيما وصفها أحد الخبراء بأنَّها «أقوى بألف ضعف من الجرعة السامة الكافية لقتل الإنسان».

ووافته المنية وهو في طريقه إلى موسكو، بعد عرضه على أطباءٍ في مستشفى بالقرب من مدينة أرخانجيلسك.

ويُزعم أنَّ الجيش الروسي لم يكشف عن إصابة الرجل بجروح خلال تسرُّبٍ نووي، وهو ما عرَّض الفريق الطبي والمرضى الآخرين -ومنهم نساءٌ حوامل- للخطر.

وقد سعت السلطات الروسية للتستر على الأمر بالكامل 

وكشف موقع Meduza الإخباري المستقل أنَّ مُراقبي الإشعاع وصلوا إلى المستشفى في أثناء إجراء جراحةٍ مرتبطة بالحادث.

إذ قال مصدرٌ بالمستشفى: «ظهر أخصائي قياس الجرعات، وبدأوا في قياس مستويات أشعة بيتا. ثم ركضوا خارج غرفة العمليات فزعين. وحين لحق بهم الأطباء في الممر؛ اعترفوا لهم بأنَّ أشعة بيتا أعلى من الطبيعي».

وقد أزيل أحد الحمامات، وبعض معدّات المستشفى الأخرى، لأنها اعتُبِرَت مُشعِّةً للغاية.

ولم يكن هذا هو الانفجار النووي الأول الذي تسعى الحكومة الروسية إلى التقليل منه، أو التستُّر عليه.

ففي عام 1986، وقعت أسوأ كارثةٍ نووية بالتاريخ داخل محطة الطاقة النووية في تشرنوبيل بأوكرانيا، التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفييتي آنذاك.

إذ شهدت الحادثة انصهار مفاعل المحطة النووي، والذي وقع بسبب خطأ بشري، إلى جانب عيوبٍ في التصميم.

وتُوفِّيَ 28 شخصاً خلال الأيام والشهور التالية للحادثة، لكن يُعتقد أنَّ عدداً يتراوح بين الـ4 والـ16 ألف إنسان قد لقوا مصرعهم في أنحاء أوروبا كافة، نتيجة التعرض للإشعاع.

وفي البداية، أنكر السوفييت وقوع الحادثة، ثم اعترفوا بأنَّ حادثاً هامشياً وقع حين انطلقت الإنذارات في السويد الواقعة على بُعد 600 ميل (أي 966 كم تقريباً).

ولم يتضح حجم الموقف للمجتمع الدولي، إلّا حين بدأت الحكومة إجلاء أكثر من 100 ألف إنسان من المنطقة.

خاصة أن روسيا تسترت على انفجار إشعاعي خطير قبل أيام

حيث ظهرت صورٌ، ومقاطع فيديو أيضاً، تُظهِر منصةً -أو عوامةً- تضرَّرت بشكلٍ كبير خلال الانفجار.

إذ أظهر مقطعٌ قراءة جهاز قياس الإشعاع، على بُعد مئات الأمتار من المنصة واضحة التضرر، والموجودة في منتصف الماء.

وأظهر المؤشر قراءةً تتراوح بين خمسة وستة مايكرو رونتغن في الساعة، وهو رقمٌ في نطاق الحدود الطبيعية. لكن أحد الخبراء قال إنَّ الهيكل نفسه قد يكون ما يزال شديد التلوث.

وما يزال الموقع تحت الحراسة، وموصداً أمام السكان المحليين.

كذلك، ظهر مقطعٌ مُصوَّر لأحد العسكريين، يُخبِرُ السكان بأنَّ الوفيات كانت بسبب الانفجار نفسه، وليس بسبب التعرُّض للإشعاعات.

حيث صُوِّر النقيب فلاديمير بوسي، قائد الوحدة العسكرية رقم 09703 التي نُشِرَت في قاعدة الاختبار البحرية، سراً وهو يقول للسكان المحليين: «في الثامن من أغسطس/آب، خرج بعض الأشخاص إلى العوامة، وانفجرت من الأسفل. لقد قُتلوا بسبب أنَّ العوامة طارت في السماء. وأُصيب من كانوا على العوامة بإصابات مروعة». 

وكان العمل جارياً لاختبار أحد محركات الصاروخ، إذ يُغذى محرك الصاروخ بنظائر مشعة، لكنها ليست مصدر الطاقة. ثم حدث موقفٌ استثنائي، ونتيجةً لذلك وقع انفجار، لكن ليس هناك انفجارٌ نووي، لقد كان انفجار مادةٍ مُتفجِّرة.

وأضاف أنَّ «الرعب سينتشر» إذا زار الناس الموقع.

وقد ردّ الكرملين على ادِّعاءات أطباء مجهولين حول وجود تسممٍ إشعاعي، إذ قال متحدثٌ رسمي باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «يرغب شخصٌ ما في تصعيد التوتُّرات المعلوماتية، وتشويه الواقع، وتصوير الموقع كأنَّ المتطلبات الضرورية لإعلان وجود خطرٍ تتوافر فيه».

شاهد أيضاً

سيصبح “دكتاتوراً” برعاية القانون.. تفاصيل “الصلاحيات السرية” التي قد يتمتع بها ترامب قبل الانتخابات الرئاسية

صوت العرب – يخشى حقوقيون ومحللون قانونيون أمريكيون أن تتحول “السلطات السرية” التي يملكها الرئيس …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: