' rel='stylesheet' type='text/css'>

وصفة الأردن لعلاج “أمراض الرأي العام”: إعداد ناطقين إعلاميين

وصفة الأردن لعلاج “أمراض الرأي العام”: إعداد ناطقين إعلاميين
الصورة غير مكتملة في الأردن

أعلن وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية فيصل الشبول انطلاق تدريب ناطقين إعلاميين لمختلف الوزارات، واستمرت التحضيرات له عاما كاملا لـ”نقل المؤسسات الرسمية إلى مرحلة جديدة”.


صوت العرب

عمان – أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية فيصل الشبول أن هناك نهجا رسميا جديدا يهدف إلى بناء قدرات الناطقين الإعلاميين الحكوميين بغية “معالجة الأمراض التي يعاني منها الرأي العام” المتمثلة في انتشار الإشاعة وخطاب الكراهية والأخبار الكاذبة.

وشدد على أن التدريب سينقل الوزارات والمؤسسات الرسمية إلى مرحلة جديدة، آملاً أن يفوّض الوزراء إلى الناطقين عملية تسهيل تدفق المعلومات والرد على الإشاعات والأخبار الكاذبة.

وأضاف الشبول أن هذا التدريب سيزيد مساحة النقاش الوطني العام حول القضايا الراهنة، مشيرًا إلى أن البرنامج سيستمر وسيشمل كافة الدوائر الرسمية وليس فقط الوزارات.

وأكد خلال إطلاق مشروع “دعم قدرات الإعلام والاتصال الاستراتيجي للحكومة” ضمن برنامج تدريب وبناء قدرات الناطقين الإعلاميين الحكوميين، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في معهد الإعلام الأردني، أن “الحكومات هي المزود الأول للخبر والمؤسسات الإعلامية هي ناقل له”.

  • تمكين الناطقين الإعلاميين في القطاع العام يتزامن مع إصلاحات سياسية وإدارية تقوم بها الحكومة

وقال الشبول إن تمكين الناطقين الإعلاميين في القطاع العام يتزامن مع إصلاحات سياسية وإدارية تقوم بها الحكومة، ويمثل جزءاً أساسياً من إصلاح وتحديث الجهاز الحكومي. وأضاف الشبول أن تفعيل شبكة الناطقين لدى الوزارات والمؤسسات الحكومية سيوفر استجابة سريعة ومباشرة لكل الأحداث التي تجري على مدار الساعة، بالإضافة إلى توفير المعلومات لوسائل الإعلام والجمهور المتلقي للخدمة.

وأثارت تصريحات الشبول جدلا في الأوساط الإعلامية الأردنية. وأكد معلقون أن “أسباب الأمراض التي يعاني منها الرأي العام الأردني تتمثل أساسا في غياب الروايات الرسمية بقصد أو دون قصد عن أحداث الأردن”، مضيفين أن “هذا الأمر يعتبر فجوة ضخمة تغذي الإشاعات التي أصبحت تنتشر بكثافة وتطغى مصداقيتها على مصداقية الرواية الرسمية التي دائمًا تكون متأخرة في مواكبة الأحداث”.

وتساءل إعلاميون عن سبب إشارة الشبول إلى أن الخلل يكمن في طرفين هما الرأي العام والناطقون الإعلاميون في المؤسسات الرسمية؟ ولفتوا إلى أن الشبول نفسه لا يظهر إثر بروز القضايا المفصلية والحساسة وإذا ظهر يوجز تاركًا الرأي العام في حيرة تسمح للإشاعات بالتشكل والتنقل.

ويؤكد مراقبون ضرورة البدء بإصلاح إعلام رئاسة الوزراء وتكريس مبدأ الشفافية الرسمية أولا.

وكثيرا ما يحذر المسؤولون من أن الأردنيين باتوا اليوم فريسة للإعلام الموجه والمشوه الذي يستهدف الأمن الوطني، بسبب سياسة عدم الانفتاح وعدم مدهم بالمعلومة الحقيقية والدقيقة في الوقت المناسب والسرعة اللازمة.

وقال الشبول الشهر الماضي إن هناك 3 تحديات رئيسية في منصات التواصل الاجتم

تمكين الناطقين الإعلاميين في القطاع العام يتزامن مع إصلاحات سياسية وإدارية تقوم بها الحكومة

اعية، وهي: الأخبار الكاذبة والمُزيفة، وانتهاكات الخصوصية، وخطاب الكراهية، وهو الأمر الذي تعمل الحكومة على معالجته عبر سلسلة من الخطوات التي ترمي إلى اتخاذها تدريجيًا، لافتا إلى أن هناك 50 إلى 60 خبرًا يُصنف كاذبًا بشكل شهري، إضافة إلى العشرات من الأخبار المُزيفة، وفق مراصد إعلامية مستقلة.

ويعتبر صحافيون أردنيون أن ما يحدث يجدد المطالبة بضرورة وجود إعلام دولة قوي يتصدى للإشاعات، مؤكدين أنه في عصر الإنترنت والقنوات الفضائية ووسائل التواصل لم يعد مقبولا استمرار العمل الإعلامي بشكله التقليدي دون تطوير مضمونه ورسالته.

وكان الشبول بيّن بحضور نائبة الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ماجدة العساف، وعميدة معهد الإعلام الأردني ميرنا أبوزيد، إضافة إلى عدد من المعنيين وممثلي وسائل الإعلام والناطقين الإعلاميين الذين تم اختيارهم للتدريب، أن التحضير للتدريب بدأ منذ فترة واستمر عامًا.

بدورها قالت العساف إن “المشروع يؤسس لنقلة جادة ومستمرة في الممارسات الإعلامية الحكومية تؤطر لبناء شراكة تواصلية وتفاعلية بين المواطن والحكومة”. وأكدت على ضرورة عدم العودة إلى زمن الاحتكار الحكومي للمعلومة، وأن يتبوأ الإعلام الرسمي مكانته الصحيحة، وأن يكون مصدرًا للمعلومات المعتمدة والموثوقة.

وأشارت إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يركز من خلال هذه الدورة على أن يكون الناطق الإعلامي شريكا في المؤسسات ويتحدث عن التحديات والإنجازات التي قدمتها مؤسسته بكل شفافية، مستنداً إلى المعلومة الواضحة المبنية على أرقام وحقائق.

فيما شددت عميدة معهد الإعلام الأردني ميرنا أبوزيد على تطلع المعهد إلى تنفيذ تدريب عملي مكثف لتمكين الناطقين الرسميين الحكوميين من القيام بإيصال رسائلهم إلى الجمهور بشكل واضح خاصة خلال الأزمات.

وأضافت أن “هذا البرنامج سيوفر للناطقين أهم معارف الاتصال الحكومي من حيث الظهور الإعلامي، وإعداد الخطط والاستراتيجيات الإعلامية، وإدارة الأزمات، وإجراء المقابلات والإيجازات الصحافية، واستراتيجيات التفاعل والتواصل مع وسائل التواصل الاجتماعي، وحس المسؤولية، والحوار المقنع، إلى جانب الاستفادة من تجارب المدربين المشاركين في البرنامج”.

وأشارت أبوزيد إلى أن هذا البرنامج يسهم في إرساء سياسة اتصال وتواصل حديثة تتسق مع مبادئ أهمها التجرد والشفافية.

يذكر أن البرنامج صمم بناءً على دراسة تقييمية أجريت لتحديد احتياجات الناطقين من حيث التدريب وبناء القدرات والتمكين.

ويستهدف في مرحلته الأولى 24 ناطقًا إعلاميًا من مختلف الوزارات، وستعقد جلسات التدريب العملي المكثفة في التاسع عشر من الشهر الحالي وتتواصل إلى الثالث من فبراير المقبل.


العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: