' rel='stylesheet' type='text/css'>

واشنطن تسعى لتحصين رئيس الوزراء المصري الببلاوي ضد المساءلة في قضية تعذيب.. ونواب يعترضون

صوت العرب – أثار إعلان وزارة الخارجية الأمريكية ضرورة منح رئيس الوزراء المصري السابق حازم الببلاوي، والمقيم حالياً في الولايات المتحدة، حصانة دبلوماسية ضد دعوى قضائية مرفوعة ضده من مواطن مصري أمريكي بتهمة التعذيب، استنكاراً واسعاً في أوساط نواب الكونغرس، من الديمقراطيين خصوصاً، حسبما أفاد موقع Al-Monitor الأمريكي الخميس 17 سبتمبر/أيلول 2020.

بحسب الموقع، فإن النائب الديمقراطي من ولاية فيرجينيا جيري كونولي قد أرسل بخطاب لوزير الخارجية مايك بومبيو، قال فيه إنه “صُدِم” حين معرفته أنَّ وزارة الخارجية “اتخذت خطوة خطيرة بمحاولة تحصين من المساءلة بشأن ممارسات التعذيب التي تقرها الدولة”، حين صادقت على حصانة رئيس وزراء الحكومة الانتقالية حازم الببلاوي، بناءً على طلب من الحكومة المصرية.

أضاف كونولي، رئيس اللجنة الفرعية المشرفة على العمليات الحكومية في مجلس النواب الأمريكي، في خطابه الذي حصل موقع Al-Monitor على نسخة منه: “يساورني بالغ القلق بشأن الأوضاع المحيطة بهذا الإصدار وتبعاته على قضية قانونية جارية”.

حيثيات الدعوى: الدعوى التي يواجهها الببلاوي رفعها محمد سلطان، ناشط حقوقي مقيم في فرجينيا، يقول فيها إنَّ الببلاوي هو من أصدر الأمر بالتعذيب الوحشي الذي تعرض له حين كان سجيناً سياسياً في القاهرة بين عامي 2013 و2015.

بناءً على هذه الدعوى، يُقاضى الببلاوي في المحكمة الجزئية الأمريكية في مقاطعة كولومبيا بموجب قانون حماية ضحايا التعذيب، وهو قانون أمريكي يتيح لضحايا التعذيب الذي يحدث برعاية دولة رفع دعاوى مدنية ضد المسؤولين الأجانب المتورطين في تلك الممارسات.

محاولة إسقاط الدعوى: يرغب الببلاوي، الذي يعمل حالياً في صندوق النقد الدولي في واشنطن العاصمة بإسقاط الدعوى، فوفقاً لوثائق المحكمة، قال محاموه إنَّ هذه القضية قد “تؤثر في” العلاقات المصرية الأمريكية و”تمثل تهديداً على المصالح السياسية البارزة القائمة منذ أمد بعيد”.

من جانبها، أشارت وزارة الخارجية الأمريكية، في رسالة في يوليو/تموز 2020 إلى هيئة الدفاع عن الببلاوي، إلى أنَّ سجلاتها تُظهِر أنَّ رئيس الوزراء السابق يحمل صفة “ممثل مقيم رئيسي” وبالتالي يحق له “نفس الامتيازات والحصانات الممنوحة للمبعوثين الدبلوماسيين”.

محاولة انتقام: في رسالته إلى بومبيو، يشير كونولي إلى أنَّ وزارة الخارجية أعلنت أنَّ الببلاوي يتمتع بالحصانة على الرغم من تحذيرات جماعات حقوق الإنسان من أنَّ القاهرة كانت تنتقم من عائلة سلطان في محاولة لإسكاته.

حيث اعتقلت قوات الأمن المصرية أبناء عمومته خلال مداهمات ليلية لمنازلهم في يونيو/حزيران، ونُقِل والد سلطان، الذي يحمل إقامة دائمة في الولايات المتحدة (البطاقة الخضراء)، من زنزانته في السجن إلى مكان مجهول ولم يُسمَع عنه منذ ذلك الحين.

بالنظر إلى تلك الأعمال الانتقامية الواضحة، تساءل كونولي عمّا إذا كانت وزارة الخارجية قد بحثت، في أي وقت مضى، رفض طلب مصر للمصادقة على منح الببلاوي صفة “ممثل مقيم رئيسي” أو إلغاء هذه الصفة بمجرد عرض الطلب.

ضغوط متزايدة: هكذا، انضم كونولي إلى عدد من المُشرِّعين الذين أثاروا قضية سلطان لدى وزارة الخارجية.

ففي خطاب الشهر الماضي، دعا 40 من أعضاء مجلس النواب وزير الخارجية بومبيو إلى محاسبة مصر على استهدافها مواطنين أمريكيين وآخرين على صلة وثيقة بالأمريكيين، بما في ذلك عائلة سلطان.

كما يسعى السيناتور الديمقراطي من ولاية فيرمونت باتريك ليهي بدوره أيضاً للحصول على مزيد من المعلومات حول كيفية اعتماد حصانة الببلاوي، مقدماً طلباً لوزارة الخارجية بنسخة من الإشعار الذي أرسلته مصر إلى الحكومة الأمريكية بشأن موقف الببلاوي عندما عُيِّن في مجلس إدارة صندوق النقد الدولي في عام 2014.

شاهد أيضاً

المغرب : الحكومة تمدّد “إجراءات كورونا” أسبوعين إضافيّين في الدار البيضاء

صوت العرب – قررت الحكومة تمديد فترة العمل بالتدابير التي تم إقرارها سابقا بعمالة الدار …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: