واشنطن بوست: حرب السيسي على الإرهاب هي حرب لإسكات المعارضة - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / واشنطن بوست: حرب السيسي على الإرهاب هي حرب لإسكات المعارضة

واشنطن بوست: حرب السيسي على الإرهاب هي حرب لإسكات المعارضة

واشنطن – صوت العرب – انتقد الكاتب والمؤلف المصري علاء الأسواني الحرب على الإرهاب التي يشنها نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، معتبراً أن تلك الحرب في حقيقتها إنما هي حرب لإسكات المعارضة المصرية.

وقال الأسواني في مقال له بصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية: إن “قانون مكافحة الإرهاب الذي شرعه السيسي جعل من انتقاده جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن”، مشيراً إلى وجود “قرابة 60 ألف معتقل مصري بحسب تقارير لمنظمة هيومن رايتس ووتش”.

وأكد أن “السلطات المصرية تعتقل أي شخص ينتقد السيسي، سواء في مقالة أو عمل فني أو اجتماع أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي”.

الأسواني استشهد في مقاله بالشاب محمود محمد حسين، البالغ من العمر 18 عاماً، مبيناً أن هذا الشاب قُبض عليه وأمضى عامين في السجن دون محاكمة؛ لارتدائه قميصاً يحمل شعاراً مفعماً بالأمل “أمة بلا تعذيب”.

واستطرد الكاتب المصري قائلاً: “أنا أيضاً معرض للخطر لكتابة هذه المقالة، على الرغم من أنني أعتقد ان ذلك واجب الكاتب في الدفاع عن الحرية”.

وأضاف: “المنشقون داخل سجون مصر يكادون يشكلون أمة خاصة بهم؛ حاولت أن ألتقط هذا الكون في روايتي عمارة يعقوبيان؛ إذ كانت إحدى الشخصيات الرئيسية هي الشاب طه الشاذلي، يحلم بأن يصبح ضابط شرطة، ويعمل بجد ويتلقى درجات عالية، لكن طلبه يرفض من قبل أكاديمية الشرطة بسبب خلفيته الاجتماعية الرديئة كابن لحمال. غاضباً ومحبطاً يلتمس طه اللجوء في مسجد ويقع تحت وطأة داعية إسلامي متشدد، ثم تعتقل الشرطة طه للاشتباه في ارتكابه أعمالاً إرهابية؛ حيث يتم تعذيبه والاعتداء عليه جنسياً”.

ويواصل الأسواني سرد قصة الشاب طه في روايته التي تحولت إلى واحد من أشهر الأفلام السينمائية بتاريخ مصر: “عند إطلاق سراحه يتم تجنيده من قبل متشددين إسلاميين يقنعونه بالسعي إلى الانتقام من النظام الذي عذبه بوحشية والمجتمع الذي غض الطرف عن هذا الانتهاك. بناءً على هذه القصة الحقيقية لشاب عرفته، فإن طريق طه نحو التطرف يعكس طريق آلاف الشباب المصري”.

يرى الأسواني أن نظام السيسي “نظام لا يحترم الحقوق المدنية”، حيث يشير إلى تقرير لمنظمة العفو الدولية للعام 2017-2018 عن مصر، حيث جاء فيه “استخدمت السلطات التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة والاختفاء القسري ضد مئات الأشخاص، وتم إعدام العشرات خارج نطاق القضاء دون عقاب”، مبيناً أن وزارة الداخلية تعلن بشكل روتيني عن وقوع إصابات “معادية” في المصادمات المسلحة بين قوات الأمن والإرهابيين، مع نشر صور لجثثهم إلى جانب البيانات الرسمية.

الأسواني يستشهد بتقرير لوكالة رويترز للأنباء، أكد أنه لم يكن من الممكن قتل العديد من القتلى في معارك بالأسلحة النارية، ولكن تم إعدامهم خارج نطاق القضاء.

وقال الكاتب المصري إن مجموعات حقوق الإنسان وثقت مئات حالات الاختفاء القسري.

وتابع: “يختفي المعارضون السياسيون، وربما يعودون إلى المحكمة بعد أيام أو أسابيع لإصدار اعترافات ناجمة عن التعذيب. في بعض الأحيان يختفون ببساطة، كما في حالة البرلماني السابق مصطفى النجار، الذي تلقت زوجته مكالمة هاتفية مجهولة المصدر في الخريف الماضي لإبلاغها بأن زوجها قد تم اعتقاله ولم تسمع عنه أي شيء منذ ذلك الحين”.

ويختم الأسواني مقالته بالقول: إن “حرية التعبير ماتت في عهد السيسي؛ فالنظام يسيطر على الصحف والقنوات التلفزيونية وشركات الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، وكلها تحولت إلى مؤسسات تشيد بالسيسي وإنجازاته وتنتقد معارضيه”.

تعليقات من فيسبوك

شاهد أيضاً

هوية غامضة للرئيس.. برلمان تونس يبدأ أولى جلساته..!!

تونس – صوت العرب – من المفترض أن تبدأ في تونس، الأربعاء، أولى جلسات البرلمان …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم