' rel='stylesheet' type='text/css'>

(هَلَّا من مؤسسةِ نشرٍ أو ناشرٍ مكينٍ أمينٍ مُتَرَفِّع)؟

(هَلَّا من مؤسسةِ نشرٍ أو ناشرٍ مكينٍ أمينٍ مُتَرَفِّع)؟

لا ريبَ أنَّ أولي الآدابِ (نّثراً كانَ، أم كان َشّعراً) جِنسٌ مُتَعارِضٌ غيرُ مُتَجَمِّع، 
وأخُصُّ هنا ذا صَنعةٍ مُحترفٍ، ولن أرُصَّ حرفاً بشأنِ قلمٍ زائفِ مُتَصَدِّع.

علي الجنابي / بغداد – صوت العرب 

 وأولو الصَّنعةِ يا ذا عزّ صِنفانِ، إن رصدتَهم بِتتَبُّع، فصِنفٌ ثقيلٌ، قد أَهْرَق قلمُهُ مِدادَ نَظَراتِهِ بين يَدي زعاماتٍ نَكراءَ بِتَخَضُّعٍ وبِتَنَفّع، فتَراهُ مُتَمَتِّعاً وفي مُزَرْكَشِ صّالاتِهم يَعرِشُ مُتَفكِّهاً بِتَقَلَّعِ. 
وصنفٌ نبيلٌ، قد أَرَاق قلمُهُ مِدادَ عَبَراتِهِ بين يدي نعاماتٍ غَبراءَ بِتَوَجِّعٍ وبِتَرَجّعٍ، فَتَراهُ مُتَسَكِّعاً، وفي مُكَشْكَش حاناتِهم يَفرِشُ مُتَفجِّعاً بتَوَجُّع، وذلكَ صِنفٌ رفيعُ الدرجةِ أصيلٌ غيرُ مُتَنَفِّع، وتراهُ قد ألَّفَ مُؤَلَّفاتٍ مُؤلَّفَةٍ ومُؤتَلَفَةٍ، وبإقتدارٍ مُتَطَوِّع، وتَرى الأنامَ لإقتنائِها مابينَ مُتَدَافِعٍ ومُتَبَضِّع، لكنَّ ذا الصَّنعَةِ مالهُ من خلاقٍ في دنانيرَ أولاء الأنامِ إلّا تَبَسُّماً بِتَصَنِّع، وإذ المسكينُ في مَقهاهُ مابينَ ناظرٍ عليهمُ من طرفٍ خَفِيٍّ ومُتَسَمِّع، وإذ هو يدعو بتَضَرِّع، أن يَلِجَ المَقهى خليلٌ ثريٌّ مُتَبَرِّعٌ غَيرُ مُتَوَقِّع، لِيؤدِّيَ عنهُ ثمنَ شايٍ إحتَساهُ بتَجَرُّع، ولِسانَ حالهِ يَهجو بغليظِ قولٍ دارَ الطباعةِ والنّشرِ وبتَهَجُّع؛ ” إنّها الطّبعةُ السابعةُ عشر يادار! وما جَنَى رأسيَ من كتابيَ إلّا سِدارةً سوداءَ يَقبَعُ تحتَها بِإفلاسٍ مُتَعَفِّفٍ بِتَمَنُّع.

مَربطُ الفرس يا ذا نُهى؛ 
يَبحثُ أخوكم كاتبُ السطورِ عن دارِ طباعةٍ ونشرٍوتوزيع، شرطَ ألاتُصَيِّرُني بسِدارةٍ سوداءَ مُتَنَطِّعاً بِتَمَنُّع، لِطَبعِ ونَشرِ وتوزيعِ مخطوطةِ كتابيَ اليتيمِ والرَّفيعِ المُتَرَفِّع، أو هكذا أظنُّ بهِ وبتَعَجُّبٍ مُتَعَجِّلٍ مُتَسَرِّع، وعَسى ألّا يَنطَبقَ عليَّ وعلى كتابيَ مثلٌ مَهينٌ بِتَشَبُّع؛ ” القِردُ بعين أمِّهِ غزالٌ وجميلُ الوجنتين بِتَلَمُّع” .

مخطوطتي يا ذا حِجر من جزئين ومؤطّرٌ عنوانها ؛
” حواري مع صديقتي النّملة” 
وبِتَتَبُّعٍ مُبتَهجٍ تارةً، وتارةً مُتَوَهِّجٍ بِتَوَسِّع، ومعطّرٌ بيانها بِبَيانٍ مُتَرَصِّعٍ بَليغٍ غيرِ مُتَكَلِّفٍ بحرفٍ ولا مُتَصَنِّع، لَعلّهُ يُعيدُ مَجْدَي مقاماتِ أخويَّ “الهمداني والحريري” بجدارةٍ وغيرُ مُتَنَطِّع، ورُبَما يكونُ ثالِثهُما وبجميلِ بيانهِ مُتَدَرِّع، بل ويَزيدُ مِن صدى لآلئِ أدبِنا الثريِّ في الآفاق بِتَرَصّعِ مُتَشَفِّع، ويقشَعَ غباراً من غالبِ إدبٍ لنا (متعصرنٍ) مُرَوِّعٍ غَثٍّ مُترَوِّعِ.

(مازالَ يلازمُني هاجِسُ “القِردُ بعين أمِّهِ غزالٌ” وينازعُني بِتَفَظُّع).

مَخطوطتي يا ذا لُبّ بجُزئينِ من نَظَرَاتٍ بِتَوَّلِعٍ، وعَبَرَاتٍ بِتَضَرِّعِ، لنِصفِ قرنٍ من سَكونٍ غيرِ مُتَجَزِّع، حَلّقَت في عَالَميّ الأولى والآخرةِ وببهيجِ النّفسِ حرفُها مُتَوَرِّع، عِلماً أنَّ ما نُشِرَ منها (؛ أي مقاماتِ نَملتي) على الملأ  في الصُحُفِ العربيةِ إلّا خربَشاتٍ أوليةٍ غيرِ مُشَذَّبةٍ ببَنانٍ رَصينٍ سَهلٍ مُتَمَنِّع، ولا مُهَذَّبةٍ ببيانٍ حَصينٍ نَهْلٍ مُتَرَضِّع.

فهلّا من مؤسسةٍ للأمرِ تتبَنّى ولاتتجنّى لتتهنّى،
وهلّا من ناشرٍ يتمنّى ويتَكَنّى أنَّهُ مكينٌ أمينٌ رفيعٌ ومُتَرَفِّع؟

إحترامي.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: