هل يتم تاجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في اكتوبر المقبل في تونس الى عام اخر ؟ قراءة في المشهد السياسي التونسي ماله وما عليه - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أخبار افريقيا / هل يتم تاجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في اكتوبر المقبل في تونس الى عام اخر ؟ قراءة في المشهد السياسي التونسي ماله وما عليه

هل يتم تاجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في اكتوبر المقبل في تونس الى عام اخر ؟ قراءة في المشهد السياسي التونسي ماله وما عليه

محمود حرشاني مدير مكتب صوت العرب

تونس. صوت العرب – في الوقت الذي تبذل فيه  الهئية العليا المستقلة للانتخابات في تونس جهودا كبيرة من اجل تسجيل اكبر عدد ممكن من الناخبين التونسيين ممن بلغوا سن الثامنة عشرة ولم يسبق لهم المشاركة في الانتخابات استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة ولاسيما منها الانتخابات التشريغية المقررة للرابع من شهر اكتوبر القادم والانتخابات الرئاسية المقررة للحادي عشر من شهر نوفمبر 2019.
بدات بعض الاصوات تتعالى منادية بتاجيل اجراء هذه الانتخابات معللة ذلك بعدم توفر الظروف الاملائمة لاجراء هذه الانتخابات بالنظر الى ما يحدث على الساحتين الوطنية الداخلية والعربية وما شهدته من مستجدات في الاونة الاخيرة بعد الاحداث التي شهدتها الجزائر وتسليم السلطة الى رئيس مؤقت واحداث مازالت متسارعة وكذلك الامر بالنسبة للشقيقة ليبيا والسودان.وتونس ليست في معزل عن محيطها العربي ولاسيما ماكان منها من دول الجوار القريب.
اما على المستوى الداخلي فان من يدعون الى تاجيل الانتخابات يبررون ذلك بعدة عوامل اقتصادية وسياسية واجتماعية سوف تحول دون ارتفاع وتيرة الحماس الشعبي للمشاركة في هذه الانتخابات.
وهو ما اشار اليه الرئيس الباجي قائد السبسي في كلمته المتلفزة الى الشعب بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك عندما اكد على تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد وتدهور المقدرة الشرائية للمواطن التونسي الى جانب ما اصبح عليه الوضع السياسي والحزبي منه بالخصوص من فسيفسائية لا تجعل من اي حزب اليوم قادرا على تزعم الساخحة السياسية.
وهو ما اظهرته بوضوح عمليات سبر الاراء الاخيرة التي اكدت تقارب النسب بين الاحزاب الاربعة القوية اليوم في تونس وهي حركة النهضة وتحيا تونس الحزب الجديد المنسوب الى رئيس الحكومة يوسف الشاهد والحزب الدستوري الحر بقيادة عبير موسي والتيار الديمقراطي بقيادة محمد عبو.
ولئن جاء ترتيب هذه الاحزاب على الشاكلة التي اسلفناها وهو ما سيؤكد تواجدها بنفس الترتيب في المجلس النيابي القادم فان ما لفت الانتباه هو تقهقر حزب نداء تونس الذي اسسه الرئيس الباجي قائد السبسي واوصله الى سدة الرئاسة في انتخابات 2014 وكان صاحب المرتبة الاولى ب 68 صوتا في الانتخابات التشريعية. ولكن هذا الحزب اليوم تحول الى احزاب وتولدت عنه احزاب اخرى تناسلت منه  وفرخت خارجه واضعفته الى حد فقد مكانته وترتيبه بين الاحزاب القوية المؤثرة في الساحة السياسية في البلاد اليوم.وحتى الشق الذي يقي محافظا نوعا ما على تواجده فقد عصف به المؤتمر الاخير الذي عقده الحزب. وعوض ان يخرج هذا الحزب مدعوما بمرجغية ان مؤسسه هو رئيس الجمهورية فان هذا الحزب سرعان ما انقسم الى حزبين شق بقيادة نجل الرئيس حافظ قائد السبسي وامينه العام ناجي جلول الذي يدعو الى تاجيل الانتخابات وشق بقيادة سفيان طوبال  واميته العام عبد العزيز القطى وهو الشق الاقوى ب 124 نائبا اما الشق الثاني فهو ب 87 نائبا فقظ. كما ان الحكومة ممثلة في مصالح الوزير المكلف بالعلاقة مع الهئيات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الانسان  قد مكنت شق طوبال من الوصل القانوني الذي يؤكد شرعية تواجده القانوني في حين حجبت ذلك عن شق حافظ قائد السبسي. ويبدو ان هذه المسالة ومعها مسالة نتائج سبر الاراء الاخيرة التي غيبت تماما حزب نداء تونس قد اقلقت الرئيس فلم يتردد في كلمته بمناسبة حلول شهر رمضان على انتقاد هذه العمليات وما يشوبها من تسرع وربما عدم مصداقية وهي حسب راي الباجي قائد السبسي ان كانت تفرح اصحاب المراتب الاولى فعليهم ان ينتظروا مفاجئة نزولهم بقدرة قادر في مساء نفس اليوم الى المراتب الدنيا.. انتقاد واضح يخفي عضب الرئيس وجهه الى مؤسسات سبر الاراء التي لم تتردد في ان تعطي للرئيس الباجي قائد السبسي  المرتبة الحادية عشر في نوايا التصويت بالنسبة للتونسيين للرئاسيات القادمة في حين وضعت قيس سعيد في المرتبة الاولى وليه صاحب قناة نسمة نبيل القروي في المرتبة الثانية ورئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد في المرتبة الثالثة وعبير موسي في المرتبة الرابعة. اما بقية المتراهنين فلا اثر لهم ويذكر انه الى حد الان صرح كل من زعيم التيار الديمقراطي  محمد عبو  الحقوقي قيس سعيد والامين العام الاسبق لحركة النهضة حمادي الجبالي بنيتهم الصريحة في الترشح  للانتخابات الرئاسية القادمة في حين اعلن الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي في مؤتمر النداء الاخير ان لا نية له في الترشح للرئاسة وجدد ذلك في كلمته بمناسبة حلول شهر رمضان عندما اكد على ضرورة اعطاء الفرصة للشباب وعدم تشبثه بكرسي الرئاسة حتى لا يكون مصيره مصير الرئيس ا الرعيم الحبيب بورقيبة عندما تم عزله  من قبل الرئيس بن علي في 7 نوقمبر 87 وانهى بقية ايام حياته في ما يشبه السجن والمنفى.
اما نبيل القروي صاحب قناة نسمة الذي قال انه سيشارك في العمل العام بعدما تعرضت له قناته اسبوعا قبل شهر رمضان من  علق ومداهمة امنية فانه يبدو مستفيدا جدا من الشعبية التي اكتسبها من خلال تدخلاته لاسعاد ومساعدة العائلات المعوزة من خلال مشروع ونشاط جمعية خليل تونس التي اسسها. وهو ما اكسبه شعبية واسعة جعلته يحتل المرتبة الثانية في نوايا التصويت للرئاسية.
ويبدو رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد من ابرز المترشحين للانتخابات الرئاسية القادمة حتى وان لم يعلن بعد عن ترشحه خاصة بعد تكوين الحزب المنسوب اليه وهو حزب تحيا تونس.
اما اللعب الكبير في المشهد السياسي  وهو حزب حركة النهضة فهو لم يحدد بعد ان كان سيكون له مرشح من ابنائه او سيدعم مرشحا قريبا منه  وغي كل الحالات  فان خيارها سوف يكون بين قيس سعيد ويوسف الشاهد بناء على شروط وتووافقات وطلبات وقدرة اي من المترشخين على تحقيقها لفائدة النهضة خلال الخمس سنوات القادمة واول الشروط امن وسلامة ابناء حركة النهضة وحمايتهم من التصنيفات الخارجية التي تهددهم كتصنيفهم  من بين الجمعيات والمنظمات والاحزاب الارهابية
اما على المستوى البرلماني فان ابرز ما يشد الاهتمام هو الصعود المتنامي للحزب الدستوري الحر وزعيمته عبير موسي برغم كل ما تتعرض له من تضييقات وصلت الى حد مهاجمتها ومهاجمة انصارها في الاجتماع الذي عقدته مؤخرا بسيدي بوزيد واحتجاز انصارها لساعات طويلة.كما تعرضت الى مضايقات في اماكن اخرى على اساس اتهامها باحياء حزب التجمع المنحل ولكن هي تدافع عن خيارات حزبها على اساس مرجعيته البورقيبية والديتورية  وتبني برنامجها على مكافحة ممن تسميهم بالخوانجية حتى انها قالت في كلمتها لانصارها بمناسبة حلول رمضاتن ان هذا اخر رمضان والخوانجية متواجدون في تونس.. واكدت عزمها على ان تكتسح البرلمان القادم باغلبية مريحة مما يمكنها من تشكيل حكومة خالية من الخوانجية حسب قولها
ولكن هل ستجرى الانتخابات مثلما كان مقررا لها
هذا هو السؤال.بعدان بدات تتعالي اصوات منادية بتاجيلها.وتؤكد ان الرضية ليست ملائمة بالقدر الكافي لاجراء هذه الانتخابات .

محمود حرشاني مدير مكتب صوت العرب

شاهد أيضاً

“الإندبندنت”: أسئلة خطيرة حول الحكم القمعي لحاكم دبي

لندن – صوت العرب – قالت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية إن الشيخ محمد بن راشد آل …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم