' rel='stylesheet' type='text/css'>

هل “طز” العجارمة على مقياس عشرة ريختر..!!

هل “طز” العجارمة على مقياس عشرة ريختر..!!

صوت العرب: عمان.

هزت كلمة “طز” مجلس النواب الاردني وجعلته يعقد جلسة مستعجلة لفرض العقوبة على من تفوه بها، مما اثار غالبية الشعب الأردني كون المجلس لم يعقد جلسات مسستعجلة لمناقشة القضايا الهامة في الأردن، ومنها الإتفاقية مع الولايت المتحدة وإنقطاع الكهرباء عن الاردن والهجوم الصهيوني على الأقصى الذي يحظى بالرعاية الهاشمية، كما لم يطلب رئيس المجلس عقد جلسات طارئة وغزة تحت القصف، فهل كانت “طز” النائب أسامة العجارمة أولى وأهم من جميع هذه القضايا الكبرى التي تؤرق الشارع الاردني حتى يتم إيقافه لمدة عام.

ويتساءل الجميع ألم يكن الأحرى بمجلس النواب عقد جلسة طارئة لمحاسبة الحكومة على عدم الرد على مطالبة النواب بطرد سفير الكيان الصهيوني، وهذا هو الطلب الذي حظي بدعم شعبي غير مسبوق ووقع عليه جميع النواب دون إستثناء، وأليس ما قامت به الحكومة استخفاف بهيبة المجلس، أم أن المجلس يستقوى على أعضائه ويتحول عند الحكومة إلى مجلس مطيع يفعل ما يؤمر دون أن ينبس العديد من أعضائه ببنت شفه.

ويبدو أن “طز” التي أطلقها العجارمة كانت بحجم عشرة درجات على ميزان ريختر، لذا فقد أحدثت هزة غير مسبوقة لنشاهد ما لم نشاهده من قبل من إستنفار غير مسبوق في مجلس النواب، وكنا نتمنى أن نُشاهد هذا الإستنفار في القضايا الوطنية المصيرية، وللعلم فهذه ليست أول “طز” في المجلس، فقد سبقها العديد من “طز” لكن بالأفعال وليس بالأقوال، فالحكومة قالت “طز” لمذكرة النواب بطرد السفير، والنواب قالوا ” طز” للشعب حين أقروا العديد من القوانين التي تتعارض مع مصالح الشعب، ومنها قانون المطبوعات والنشر والجرائم الإلكترونية والتي جعلت العديد من ابناء الشعب يصمتون عن قول الحق، ليكون المجلس عوناً في محاربة الحريات.

و”طز” قالها العديد من الفاسدين في الأردن، حين لم يبالوا بأحد ونهبوا ثروات الوطن ولم نجد رد فعل مناسب لسرقاتهم كما جاء رد الفعل على قول العجارمة، فهل كان العجارمة هو المقصود بإسمه وفعله وليس سمعة المجلس، وهل كان المقصود تقليم أظافر كل من يحاول أن يدافع عن حقوق الشعب، ما حصل جعلنا نشعر بأننا استعدنا لوحة بيتر بروغل بعد خمسة قرون لنحولها إلى واقع مرير قد يقودنا صوب النهاية المحتومة، كون المجلس ظهر كأعمي عن الحقيقة والخوف من أن يقود عميان الوطن صوب كارثة.

ودعونا نتساءل عن شرعية قرار مجلس النواب وما هو مصدره ، فالمعروف في جميع العالم بأن من حق النائب أن يقول ما يُريد تحت قبة البرلمان ويحظى بالحصلنة النيابية، فمن حقه أن ينتقد ويصرخ ويقول ما يجول في خاطرة وينتقد سياسة المجلس، لكن في الأردن لنا سياستنا الخاصة التي تختلف عن بقية مجالس العالم، لنجد أنه يتم معاقبة النائب على رايه، وللعلم لو تم تطبيق هذه السياسة في مجلس الكيان الصهيوني لتم طرد جميع النواب العرب ولصمت النواب العرب في الكونغرس الأمريكي، فمن أين جاء قرار توقيف النائب لمدة عام، وهل وراء الأكمة ما ورائها؟.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: