' rel='stylesheet' type='text/css'>

هل سيحقق المفاجآت في مجموعته؟ “رجال الأرز” في كأس آسيا… ليسوا لقمة سائغة

أحمد محيي الدين – صوت العرب 

“لن نكون لقمة سائغة، أو كيس رمل” شعار سيرفعه المنتخب اللبناني لكرة القدم في نهائيات كأس الأمم الآسيوية الـ17 لكرة القدم والتي تستضيفها دولة الإمارات مطلع السنة الجديدة.

ويلعب لبنان في النهائيات ضمن المجموعة “الملتهبة” الخامسة والتي تضم أيضاً منتخبات السعودية حاملة اللقب 3 مرات، وقطر مضيفة كأس العالم 2022، وكوريا الشمالية.

ويمكن التمعن بشعار “رجال الأرز” الى نحو كبير ، فكثر في القارة الصفراء يمنحون الترشيحات للمنتخبات الثلاثة على حساب “الأحمر” لاعتبارات بينها ان الدوري اللبناني هاو وضعيف وامكاناته المادية ضعيفة وفرصه ليست كبيرة، لكن بعد المباراة الأخيرة قبل أيام ضد أوزبكستان ومشاهدة الأداء اللبناني ضد منتخب له باعه الطويل في الساحة القارية، أصبح يمكن استخراج معطيات جديدة من الناحية الفنية، فضلاً عن ان شكل الصراع في المجموعة قد يلعب لمصلحة “الأرز”.

الشعب اللبناني بطوائفه وانتماءاته السياسية والدينية والمناطقية سيتوحد خلف الفريق الوطني، وهذا أمر أرساه الاتحاد اللبناني لكرة القدم ولا سيما رئيسه هاشم حيدر، الذي لطالما أولى المنتخب العناية الخاصة لكونه يمثل صورة “وطن النجوم”، فأي انجاز يحققه لاعبو المنتخب قد يساهم في رسم فرحة على وجوه اللبنانيين الذين يئنوا تحت صعوبات جمة على المستوى المعيشي والاقتصادي والسياسي منذ سنوات.

وعرف المنتخب اللبناني الذي يقوده المدرب المونتيغري ميودراغ رادولوفيتش، كيف يستفيد من كل الظروف لبناء تشكيلة قوية، حيث آمن “رادو” بأن الكرة اللبنانية تمتلك مواهب ممتازة، قد يقارع بها أقوى المنتخبات في القارة إذا توافرت كل الامكانات المتاحة لمنافسيه، ولا سيما ان الانتشار اللبناني أيضاً يزخر بلاعبين مميزين، قد يتواصل الاستفادة منهم في المستقبل ولا سيما ذوي الأعمار الصغيرة، وقد يسير على خطى المنتخبات المغاربية (تونس، الجزائر، والمغرب) التي حققت الانجازات للعرب في نهائيات كأس العالم منذ 1970 عبر الاستفادة من لاعبيها المنتشرين في أصقاع أوروبا ولا سيما فرنسا وبلجيكا وهولندا.

ورأى المستشار الفني للمنتخب اللبناني يوسف محمد “دودو” (كقائد فريق كولن الالماني السابق)، أن الأداء الفني العام يسير في منحى تصاعدي، وبالتالي لن يكون المنتخب اللبناني خائفاً من منافسيه ولا سيما المنتخبين الخليجيين، بل ستكون الأمور معكوسة “لكوننا نلعب بلا ضغوط وسنسعى لخلف المفاجآت”، وأضاف محمد لـ”انفو سبورت بلس”: “نقدم في الآونة الأخيرة مستوى هو الأفضل لنا في السنتين الأخيرتين، الفريق يظهر الكثير من الانسجام والقتالية”، مستطرداً “المنتخب يبشر بالأفضل”.

ويمتلك رادولوفيتش مجموعة مميزة من الأسماء شابة معدل أعمارها يبلغ 25 سنة، وزاخرة بالمحترفين أو العائدين من الاحتراف على غرار الحارس عباس حسن والأخوين ألكسندر وفيليكس ملكي (السويد) وباسل جرادي (الدنمارك) وعدنان حيدر (النرويج) وسمير أياس (بلغاريا) وجوان أومري (ألمانيا) ونادر مطر (المغرب واسبانيا) وحسن “سوني” سعد (الولايات المتحدة)، كما يتم العمل على مجموعة إضافية من اللاعبين المتحدرين من أصل لبناني وترعرعوا في الخارج على غرار المكسيك البرازيل وأستراليا.

ويضاف اليهم مجموعة من المحليين الذين تخرجوا من الأندية اللبنانية وبعضهم خاض تجربة احترف في دوريات آسيوية مثل علي حمام وربيع عطايا في ايران، ومحمد حيدر في السعودية والقائد حسن معتوق في الامارات.

ويعتمد رادولوفيتش استراتيجية لعب تعتمد على خمسة لاعبين في خط الدفاع بينهم ظهيرين يقومان بمهام هجومية الى أربعة عناصر في وسط الملعب ورأس حربة صريح، هذا التشكيل بدا مؤاتيا للمنتخب اللبناني، وقال دودو عن التشكيل: “لا شك أن لكل مباراة ظروفها، المدرب حالياً يعتمد هذا التكتيك لاعتبارات معينة وفي معظم المباريات، وقد تتغير تبعا لمجرى كل لقاء”، وتابع: “ليس صحيحاً أننا نلعب بطريقة دفاعية، فهذا التكتيك إذا طبق بالشكل الصحيح يمكن أن تصبح الطريقة هجومية أكثر من دفاعية خصوصاً مع تقدم الظهيرين، ومن شأن هذه الخطة تأمين التوازن في اللعب. ففي الحالة الدفاعية يمكن أن نوجد كثافة لاعبين أمام هجوم الخصم، وفي الناحية الهجومية قد نحصي خمسة لاعبين يتواجدون أمام مرمى الفريق المنافس”. وأشار دودو إلى أن الخطة قد نراها في النهائيات القارية خصوصاً بعد استقرار المدرب على التشكيلة النهائية واكتمال الصفوف. وختم يوسف محمد: “هذه الأمور التكتيكية مرتبطة بظروف كل لقاء”.

وعلى صعيد المنافسة، فإن الكل ينظر الى لقاء المنتخبين القطري والسعودي على انه قمة خليجية رياضية ذات أبعاد أعمق بينها السياسية في ظل “الأزمة الخليجية”، وهذا الصراع قد يصب في مصلحة اللبناني شرط تخطي الكوري الشمالي على غرار التصفيات بعدما اكتسحه بخماسية نظيفة في بيروت. ويجمع الكثير من المحللين اللبنانيين والعرب على ان المنتخب اللبناني قادر على صنع المفاجأة في الامارات، وعلى المنتخبات ألا يتهاونوا أمام “رجال الأرز”.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: