ندوة..الدراما الأردنية..ما لها.. وماعليها.. غياب اهتمام المسؤولين...عن تهيئة بيئة ملائمة لانطلاقة الدراما الاردنية - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / ندوة..الدراما الأردنية..ما لها.. وماعليها.. غياب اهتمام المسؤولين…عن تهيئة بيئة ملائمة لانطلاقة الدراما الاردنية

ندوة..الدراما الأردنية..ما لها.. وماعليها.. غياب اهتمام المسؤولين…عن تهيئة بيئة ملائمة لانطلاقة الدراما الاردنية


صوت العرب : عمان


أجمع فنانون وكتاب ومثقفون على أن الدراما الأردنية في تراجع مستمر، وأنها تعاني من أزمة نتيجة غياب الدعم الرسمي، والتنافس الشديد مع إنتاجات الدراما العربية. مضيفين أن الدراما الأردنية اقتصرت على الأعمال البدوية خلال السنوات السابقة، نتيجة لعدم القدرة على المنافسة من خلال الأعمال الدرامية الاجتماعية.


وأشاد المشاركون خلال ندوة «الدراما الأردنية.. الواقع والآفاق» التي أقيمت أمس في المركز الثقافي الملكي ضمن فعاليات مهرجان (جرش 34 (بالتعاون مع رابطة الكتاب الأردنيين، بالمشروع الذي أطلقته مؤسسة الاذاعة والتلفزيون الأردنية لدعم صناعة الدراما الأردنية وتسويقها.

وقد تم عرض فيلم قصير عن مراحل تطور الدراما التلفزيونية الأردنية.


الجلسة الأولى جاءت بعنوان: «الدراما الأردنية: الواقع.. والآفاق» وأدارها الكاتب هزاع البراري، الذي أكد أن الدراما الأردنية هي ركيزة أساسية في المشهد الثقافي الأردني، مضيفا بالقول: «في هذه الندوة نحاول رسم معالم الطريق للانطلاق إلى الأمام، والحديث عن واقع الدراما الحالي والجانب التاريخي للدراما الأردنية منذ انطلاقتها حتى العصر الذهبي لا يمكن مقارنته، لأن كل الظروف اختلفت وصناعة الدراما ومدخلاتها اختلفت عما كانت عليه في السبعينيات».


الخطيب: مشروع للتنمية الفنية


من جهته قال نقيب الفنانين حسين الخطيب في مداخلته التي جاءت بعنوان: «الدراما التلفزيونية الأردنية/ الواقع والطموح»: «توصلنا إلى خلاصلات كثيرة عبر سنوات خلت عن واقع الدراما، وما آلت اليه؛ فتاريخ الدراما الأردنية حافل لكن المحزن اننا ما زلنا نبحث عن الحلول لإعادة الألق للدراما، في بلد يتمتع بثقافة عالية، ولذلك لا بد من قرار سياسي في هذا الإطار».


وأوضح الخطيب: «منذ عام ٢٠١٠ تقدمت نقابة الفنانين بمشروع صندوق الدراما، لكن الآليات الإدارية لم تأخذ الموضوع على عاتقها، وفي هذا العام تقدمنا بمشروع وطني للتنمية الفنية، وهو عبارة عن مجموعة من الفنانين في الصنوف المختلفة من دراما وموسيقى ومسرح وفيلم، ومحوره الاول الدراما».


خريس: النص أساس العمل الدرامي


قالت الروائية سميحة خريس حول رؤيتها للمشهد الدرامي في الأردن وحال الكتاب والمنتجين: «النص هو الأساس الذي يبنى عليه العمل الدرامي، وأنا سعيدة بالمشروع الذي طرحته نقابة الفنانين، ولكن هل سيمضي المشروع قدما أم سيبقى حبرا على الورق؟».


وأشارت خريس إلى أن الدراما الأردنية هي الصوت الحقيقي الذي يصل إلى قطاع كبير من الناس، مضيفة «يبدو ان معظم الأعمال التي يتم طرحها تخضع لما يسمى (شروط السوق) والتي ما تكون عادة خالية من المضمون الحقيقي الذي نريده، كما ان سوق الخليج يفرض شروطه على المنتج الأردني وغير الأردني؛ فالمنتج الأردني هو الأكثر تضررا، اضافة إلى سيطرة الأعمال البدوية على الإنتاج الأردني بشكل كبير وغير واضح».


محاسنة: المنتج الفنان المثقف


وقدم الكاتب الزميل رسمي محاسنة قراءة تحليلية لبيئة إنتاج الدراما التلفزيونية الأردنية (نقاط القوة والضعف)، وقال: «في عالمنا الواقعي وليس الدرامي، نجد ان هناك قضايا كثيرة، تمثل غواية كبيرة لكل منتج، بمواصفات المنتج الفنان المثقف، حيث لدينا اكبر قضية، وآخر احتلال في العالم، ماذا قدمت الدراما مؤخرا عنها؟ وأين هي القضية الفلسطينية من الدراما؟ ففي إطار الوطنية والنزاهة، والوعي العميق البعيد عن المزايدات والوطنيات الفارغة، فإن هذه القضية تفتح الباب على مشاريع درامية كثيرة يمتزج فيها الوطني الاجتماعي بالاقتصادي».


وتابع محاسنة: «أصابتنا على قلة إنتاجنا عدوى الدراما الرمضانية العربية، التي أصبحت تستنسخ بعضها البعض، وتجتر ذاتها، وتقدم تنازلات ورشاوى للمشاهد، إلى درجة الابتذال بالمضمون، والإيحاءات والحوارات والبذاءات، وفي الشكل الفني تراجع المستوى، ولم يعد ما تقدمه الدراما التلفزيونية الأردنية جاذبا، بل أصبح طاردا بسبب الضعف
والابتذال، وتغطية العجز الإبداعي بالإيحاءات والحوارات التافهة».


وأضاف محاسنة: «لدينا المواضيع الكثيرة ذات العلاقة بواقعنا، ولدينا الكفاءات الفنية والتقنية، ولدينا التنوع المناخي والجغرافي، ومساحة من الحرية يمكن ان نتنفس منها، ولكن ليس لدينا مبادرة حقيقية أو صاحب قرار يشبهنا».


حجاوي: الأعمال الأردنية مُحاربة


أكد المنتج عصام حجاوي ان «الواقع الذي يعيشه المنتج الأردني من ناحية تسويق أعماله، أصبحت صعبة في الوقت الراهن، ففي بداية التسعينيات كانت الدراما الأردنية متألقة بشكل كبير ومزدهر ومنافسة للدراما المصرية، والفنان الأردني كان له شعبية كبيرة في الخارج، والاستوديوهات الأردنية تصور فيها أفضل المسلسلات مثل صح النوم وملح وسكر، لتتوقف عجلة الإنتاج الأردني نتيجة المقاطعة الخليجية، بالتزامن مع انهيار الشركة الأردنية التي كانت تنتج أعمالاً ضخمة وتمثل الهوية الرسمية للحكومة».


وأشار حجاوي إلى أن العمل الأردني مُحارب، ولا يتم شراؤه، ليتوقف الإنتاج ويتوقف الدعم الحكومي للإنتاج، ويترك القطاع الخاص يواجه هذه المعاناة لوحده.


وأوضح حجاوي ان الإنتاج العربي فشل في تقديم دراما بدوية متميزة، فأصبحت حكرا على الأردنيين مع عدم وجود منافس، ولذلك نجح الفنان الأردني وشركات الإنتاج بتقديم مسلسلات قوية وناجحة، وأصبحت الدراما الأردنية المطلوبة فقط هي الدراما البدوية.


النوباني: شهادة إبداعية


وفي شهادته الإبداعية قال الفنان زهير النوباني: «كان هناك لدي حلم في بلورة حركة فنية ثقافية رائدة في الأردن، هذه المسيرة الممتدة منذ سنوات طويلة بدأت بالصعود رغم صغر حجم الأردن، إنما استطاع ان يفرض نفسه على الشاشات العربية والجمهور العربي، الأردن يزخر بالطاقات العظيمة في المجال الفني والثقافي ولدينا أفضل الكتاب
وكبار المخرجين والفنانين والمعدات، وقيادة تتمتع برؤية متقدمة في المجال الفني».

وزاد النوباني: «المشكلة تكمن في التنفيذ، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل عقل الدولة يريد حركة فنية مميزة؟ يريد فنا؟ إن ما وصلنا اليه هو حالة فشل بالرغم من وجود مؤسسة تلفزيونية وطنية وفضائية كانت في مرحلة من المراحل من اهم المحطات التلفزيونية».


وأشار النوباني إلى ان رأس الدولة يوجه بدعم الثقافة والفنون وجسم الدولة يحارب ذلك؛ لما للفن والدراما والموسيقى من تأثير في تشكيل وجدان الإنسان.


صالح: تجارب ناجحة


وفي الجلسة الثانية التي ادارتها الفنانة نادرة عمران، تحدث الكاتب مصطفى صالح عن التجارب الناجحة في الدراما الأردنية بالقول: «في بداية تأسيس التلفزيون الأردني عام١٩٦٨ كان هناك قيادات ذات كفاءة عالية وإخلاص في العمل، ولديها نظرة مستقبلية بعيدة المدى. وأذكر ان دريد لحام نفذ أحد أهم وأشهر أعماله (غوار الطوشة) في استوديوهات التلفزيون الأردني».


وأضاف صالح «من التجارب الناجحة التي تركت بصمة واضحة في تاريخ الدراما العربية وخصوصا البدوية والأعمال الاجتماعية التي ما يزال اثرها وذكرها واضحين، والمجال لا يتسع لذكر الكل منها: قطار منتصف الليل، فندق باب العامود، هبوب الريح، جدار الشوك وراس غليص».


الطويسي: برنامج لدعم الدراما


وحول برنامج تطوير الدراما في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، قال رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون د. باسم الطويسي: «ارتبطت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون بتاريخ انتاج الدراما، وعليها ان تستمر ما دامت صناعة الدراما تحتاج إلى الدعم، وعليها واجب وطني ومهني بدعم الدراما ليس من باب الحنين وإنما من باب مهني والتزام ثقافي».


وأضاف الطويسي: «أعددنا وثيقة برنامج ودعم الدراما الأردنية بأهداف واضحة، أهمها المساهمة في دعم صناعة الدراما والتسويق والتوزيع في الخارج. موضحا ان البرنامج ينقسم إلى أربعة مجالات تبدأ ببناء وتطوير قدرات القطاع الإعلامي بشكل مؤسسي من خلال تطوير مناهج وأدلة في الكتابة الإبداعية الدرامية والسيناريو والتمثيل، وتنظيم
ورش ومشاغل تدريبية للكتابة الإبداعية الدرامية وفي مجال الإنتاج الدرامي الإذاعي والتلفزيوني».


عزيزية: النص الجيد قوة للعمل


وفي مداخلته قال المخرج محمد عزيزية: «من خلال عملي استطعت ان أتفاعل مع بعض المنتجين وحاولت ان ارفع من نصوصهم، لأن النص الجيد يعطي تفاصيل تزيد من قوة العمل وتضيف مضمون كبير على العمل». مضيفا ان الدراما الأردنية تحتاج إلى الدعم المتواصل وعلى المستويات كافة، لتعود إلى ألقها السابق.


البطوش: الرواية الأردنية


وطالب د.محمد البطوش التلفزيون الأردني باستخدام النصوص الجيدة وإلغاء المنتج المنفذ لأنه لا صلة فعلية لديه بالعمل، اضافة إلى عدم تكرار الأعمال الدرامية الأردنية في الشكل والنص والهدف والمكان.


وأشار البطوش إلى ضرورة ان يعود التلفزيون الأردني إلى الرواية الأردنية والاستناد إليها في كتابة النصوص للأعمال الدرامية الجديدة.


الزيودي: الأرض محور أغلب أعمالي


وفي شهادته قال الفنان محمود الزيودي: «الدراما تغلبت على كل الاشكال الابداعية، وتعلمت من الأدب العالمي ومن نجيب محفوظ والطيب صالح ان انجح التجارب الأدبية هي ابنة ترابها، وأن الكتابة عن الأرض التي تعرفها تكون اصدق من الاعتماد على الخيال، فأصبحت الأرض محور أغلب أعمالي».


وأضاف الزيودي: «شدتني الكتابة للتلفزيون بعد نجاح مسلسلي (الغدير)، كما واكبت تطور الأردن في مسلسلاتي (شمس الأغوار، قرية بلا سقوف، المحراث والبور)، والتي يقابلها أربعة مسلسلات عن القضية الفلسطينية منذ الانتداب حتى حرب١٩٤٨.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

“الرأي – شروق العصفور”.

تعليقات من فيسبوك

شاهد أيضاً

“إسرائيل” وحفتر.. علاقات سرية تقترب من التطبيع العلني

صوت العرب – ليس مستغرباً أن تكون هناك إمكانية تطبيع بين دولة الاحتلال الإسرائيلي ومليشيا …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم