مُعجزة “الصّليب” الذي لم يحتَرِق في كاتدرائيّة نوتردام..ماذا عن الفيلم الذي تنبّأ باختفائها من باريس؟..  - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / مُعجزة “الصّليب” الذي لم يحتَرِق في كاتدرائيّة نوتردام..ماذا عن الفيلم الذي تنبّأ باختفائها من باريس؟.. 

مُعجزة “الصّليب” الذي لم يحتَرِق في كاتدرائيّة نوتردام..ماذا عن الفيلم الذي تنبّأ باختفائها من باريس؟.. 

خالد الجيوسي

صوت العرب – على وقع حريق كاتدرائيّة نوتردام التّاريخيّة، والتي لا يزال أسباب “حريقها” مجهولةً، وتسبّب بانهيار سقفها، وأحد جُدرانها وبُرجها الأبرز في المدينة، بل عبّر بعض المُختصّين عن قلقهم من انهيارها الكامل، أو ما تبقّى من أجزائها، وهو حريقٌ امتد لأجزاء أخرى من الكنيسة، وسط ذهول، وحزن العالم لهذه الكارثة التي حلّت بأشهر معالم باريس.

الأسباب “المجهولة” للحريق، دفعت بأصحاب الآراء المُتطرّفة، إلى القول أنّ ثمّة بُعد ديني لذلك الحريق “الغامض”، فمنهم من ذهب إلى “غضبٍ ربّانيّ”، ومنهم من أشار ضِمناً إلى مسؤوليّة رجل دين لعلّه يكون مسلم، وقد ظهر خلال التّغطية المُباشرة لأحداث الحريق على شاشات وسائل الإعلام، ليتبيّن لاحقاً، وبالتّدقيق في الصورة، أنه ليس إلا رجل إطفاء، كان يُشارك في حملة إخماد الحريق، والتي استمرّت لساعات، فهو ليس مُسلماً، ولا يرتدي “ثوباً” قصيراً، وغير مُلتحي، ومن غير المعقول أنّه سيُنفّذ جريمته بتلك الملابس التي تدل على هُويّة ديانته، كما أنّ وزارة الداخليّة الفرنسيّة ذاتها قالت إنّ سبب الحريق “غير معروف”، وعليه لعلّه لا يأتي انتقاماً من حادثة مسجديّ نيوزيلندا، ونتمنّى ألا يأخُذ الموضوع بُعداً دينيّاً لاحِقاً.

المُثير للانتباه أيضاً، بعض من تلك “الترّهات” التي تم تداولها على نطاقٍ واسعٍ، حول بقاء “الصليب” مُضيئاً في الكاتدرائيّة وماثِلاً للعيان، وهي دلالة ربّانيّة دينيّة على حفظ الرّب لها، وهو أمر مُفرّغ من المنطق العلمي، تماماً كما يجري في أحداث دينيّة إسلاميّة، فيذهب أتباع الدين الإسلامي إلى القول أنّ مأذنة ذلك الجامع بقيت، أو هذا القرآن لم يُحرق، دلالة مُعجزة دينيّة، وفي الحالتين يكون الأمر لا يتعدّى كونه يعود لطبيعة الحادثة التي أبقت على هذا، ولم تُبق على ذاك، وفي حالة الصليب، فهو مصنوعٌ من الذّهب الخالص، وهو أكثر مُقاومةً للنّار من الخشب، وكما يعرف العُقلاء، فإنّ النّار تأكل الخشب، وجبتها “اللذيذة”، إذاً لا مُعجزة ولا ما يحزنون.

مسألة أخيرة، وجب الإشارة إليها في سياق الحريق التّاريخي، وهي الشّماتة التي ظهرت على البعض “المُتطرّف” من أتباع الدين الإسلامي، حيث عبّر البعض منهم عن “سعادته” البالغة لهذا الحدث، وهو انتصار للإسلام على “الصليبيين”، وهو أمر مُؤسف، ومُدان، ولا أعلم هل شاهد هؤلاء حريق المسجد الأقصى في ذات اللّيلة التي احترقت فيها الكاتدرائيّة؟، ثم أين هو الانتصار الإسلامي، هل شاهدنا “جيش محمد” فاتحاً للعاصمة الفرنسيّة مثلاً، ونحن آخر من يدري؟، أخيراً هُناك فيلم اسمه “Before Sunset”، ومُنذ 15 عاماً كان قد تنبأ بذلك الحريق، حيث تقول بطلة العمل إنّ كنيسة نوتردام سوف تختفي يوماً، لعلها بالأكثر مُجرّد مُصادفات، لا تعني شيئاً، فكُل علم تاريخي في هذا العالم قد يكون مُعرّض للكوارث!

شاهد أيضاً

خيرت الشاطر يتحدث لأول مرة عن زيارة “بن زايد” له في السجن

القاهرة – صوت العرب – كشف خيرت الشاطر، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين في مصر، …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم