' rel='stylesheet' type='text/css'>

مَن الرابحون والخاسرون مِن انتخاب ترامب؟

مَن الرابحون والخاسرون مِن انتخاب ترامب؟

صوت العرب – وكالات 

نشرت صحيفة الغارديان مقالاً للمعلق سايمون تيسدال، يتحدّث فيه عن الرابحين والخاسرين من فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب.

ويقول الكاتب: «انتصر ترامب، وكذلك بشار الأسد، فمثل بقية القادة حول العالم، سيقوم رئيس النظام السوري المعزول بتقييم أثر انتصار المرشح الجمهوري غير المتوقّع للرئاسة، فالأسد الرهيب الملطخة يداه بالدماء، بعد خمسة أعوام من الحرب الأهلية، ربما كان من الرابحين الكبار، لكن هناك آخرين، وهم كُثر، فعلى رأس القائمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خاصة أن ترامب أظهر نوعا من المحاباة غير العادية تجاهه، مع أنهما لم يلتقيا أبدا. وأشار، بصفته مرشحا، إلى أنه ــ وعلى خلاف أوباما ــ سيقوم بالتعامل مع بوتين، وقد يرضى بضم روسيا غير الشرعي لشبه جزيرة القرم، وفشل ترامب في شجب القرصنة الإلكترونية على الحزب الجمهوري، والتدخل السري في العملية الانتخابية، بالإضافة إلى أنه أثار أعصاب حلفاء الناتو في أوروبا الشرقية، عندما قال إنه بصفته قائدا أعلى للقوات المسلحة، فإنه لن يفزع لمساعدتها عسكريا، لو تعرضت للتهديد من الروس».

ويضيف تيسدال: «في سوريا والعراق، قال ترامب إن أهم أولوية له هي هزيمة «داعش» وليس الإطاحة بنظام الأسد في دمشق، ورفض شجب القصف الجوي الذي لا يرحم على الجزء الشرقي من مدينة حلب، وأفعالها الأخرى في بقية أنحاء سوريا، التي تعتقد الأمم المتحدة أنها ترقى إلى جرائم الحرب، ولهذا فإنه يعتقد، وبشكل واسع، أن الروس يخططون لعملية واسعة لتدمير ما تبقى من حلب الشرقية، في الوقت الذي تنشغل في الولايات المتحدة بمرحلة انتقالية».

وتشير الصحيفة إلى أنه «مثل الشعب السوري، فإن الشعب الأفغاني من الخاسرين، فترامب يمثل لهم تطورا جديدا في كابوس قديم، فهو يرى استمرار التدخل الأميركي في بلادهم متناقضا مع المصالح الأميركية، وقد يسحب القوات من هناك، تاركا أفغانستان تحت رحمة حركة طالبان وتنظيم القاعدة».

ويلفت الكاتب إلى أن «الرئيس الصيني شي جي بينغ، يشعر بشعور جيد، وهو من النوع من الزعماء الذين يبدو ترامب معجبا بهم، ويمكن للواحد منا أن يتخيل قيام علاقة على المستوى الشخصي، مع أن شي هو أكثر هدوءا ورقة من ترامب، وسيشعر بالقلق من مزاجية الرئيس المنتخب، وحديثه عن وضع التعرفة الجمركية على الصين».
ووفق المقال، فإن «من أكبر الخاسرين في آسيا رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، الذي يقيم سياسته على علاقات عسكرية مع الولايات المتحدة، ويقول ترامب إن على اليابان وكوريا الجنوبية عمل المزيد للدفاع عن نفسهما، ولو قام بتنفيذ تهديداته بضرب كوريا الشمالية النووية».

وتبين الصحيفة أنه «مقارنة باليابان، فإن الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، الذي هاجم الرئيس أوباما، وأعلن عن وقف التعاون العسكري مع الولايات المتحدة، سيكون من الفائزين، ورحّب بفوز ترامب».

منعطف كبير

ويفيد الكاتب بأنه «بالنسبة الى الرئيس الإيراني حسن روحاني، فإنه يواجه منعطفا كبيرا، حيث إن وصول ترامب إلى البيت الأبيض يعني نهاية الاتفاق النووي، الذي وقعه مع إدارة أوباما، وعارضه المرشد علي خامنئي، فترامب يتشارك بشكل كبير مع الملالي في إيران، ووصف الاتفاق بأنه (أسوأ صفقة عُقدت في التاريخ) وتعهّد بإلغائه».

ويقول تيسدال إن «جهل ترامب، أو عدم اهتمامه بما يجري بمناطق أخرى من العالم، يعني تخفيف الضغط عن قادة، مثل عمر البشير في السودان، المطلوب من محكمة الجنايات الدولية ولا يدعم ترامب محكمة جرائم الحرب الدولية ولا الأمم المتحدة، وربما وجد الأمين العام الجديد أنطونيو غوتيريز صعوبة في التعامل مع إدارة ترامب».

ويذهب المقال إلى أن «المكسيك، التي هدد ترامب ببناء جدار معها، تعد من أكبر الخاسرين، وقد تراجعت قيمة العملة الرسمية البيزو فيها، ويواجه الرئيس أنريك بينا نييتو غضبا من الناخبين المكسيكيين؛ لفشله في مواجهة ترامب عند زيارة الأخير إلى المكسيك في سبتمبر، وفي السر».

وتذكر الصحيفة أنه «بالنسبة الى الدول الأوروبية، فقد كان هناك فتور واضح في الرد على انتخابه في عواصم القارة، وهو ما يعكس نفورا ايديولوجيا وسياسيا، وبدا الوزراء الألمان حذرين في تصريحاتهم، ولمحوا إلى أن اختياره ربما كان خيارا سيئا، أما الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، فكان أكثر حدة، عندما قال إن النتائج تعطي صورة عن ضرورة اعتماد أوروبا على نفسها».

ويبين المقال أنه «في المقابل، فإن رد الفعل الإيجابي من الجماعات اليمينة المتطرفة والشعبوية في أنحاء أوروبا كلها، بما فيها الجبهة الوطنية الفرنسية، يكشف عن ثقة بأن موقفه المعارض للمؤسسة قد يؤدي إلى وصولها إلى السلطة، خاصة أن الانتخابات في كل من فرنسا وألمانيا وهولندا تلوح في الأفق».

ويقول تيسدال إن «انتخاب ترامب قد يقدّم لبريطانيا الدعم الذي تريده، فقد رحّب الرئيس الأميركي المنتخب بالنصر، وإن بهامش صغير، لدعاة الخروج من الاتحاد الأوروبي، واستضاف أحد رموزه، وهو نايجل فاراج، في إحدى مناسبات حملته، وهاجم تهديدات أوباما بمعاقبة التجارة البريطانية مع الولايات المتحدة».

ويخلص الكاتب إلى القول إنه «في المقابل، فإن انتخاب ترامب يعد أخبارا سيئة للوزيرة الأولى في أسكتلندا نيكولا ستيرجين، المؤيدة للاستقلال وللبقاء في الاتحاد الأوروبي، وقد يكون أخبارا مفرحة لرئيسة الوزراء المؤيدة للبريكسيت تيريزا ماي، التي سارعت لتهنئة ترامب بكلمات فيها غزل».

أولبرايت تحذّر

حذرت مادلين اولبرايت الرئيس المنتخب دونالد ترامب، من السير بالولايات المتحدة نحو الانعزالية، قائلة ان الأمن القومي مسألة لا تهاون فيها، وأن على الولايات المتحدة أن تضطلع بمسؤولياتها تجاه حلفائها في الناتو.

6a19e19c3a

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: