' rel='stylesheet' type='text/css'>

مَفاعلُ “غَزّةَ” النُوويّ – سري للغاية –

مَفاعلُ “غَزّةَ” النُوويّ  – سري للغاية –

بغداد – علي الجنابي 

 

     لا ريبَ أنّ في فلسطينَ مَفاعلينِ نووينِ: فذلكَ مفاعلُ “غَزّةَ ” لتخصيبِ الأسودِ، و هذا مَفاعلُ “ديمونةَ” لتخصيبِ القرودِ.

ومعلومٌ أنّ نظامَ تبريدِ خلايا “غَزّةَ “: نيسمُ البحرِ، ويُظللُّهُ السحابُ،

ومفهومٌ أنّ نظامَ تبريدِ خلايا “ديمونةَ”: سمومُ وقهرُ الترابِ، ويُظللُّهُ الذُباب.

 وهنا قلمي كادَ أن يجزمَ، بل وكادَ أن يُقسمَ أن مفاعلَ ديمونةَ إن هو إلا (ستوديو) من مسقفٍ من حجارةٍ وحديدٍ وأخشاب، وأشبهُ باستوديو (ستار تريك انتربرايز) وما حوى من خدعٍ  وألعاب، وسيعلمُ قومي بعد حينٍ أن “ديمونةَ” هو مفاعلٌ من سَراب، وخلايا “ديمونة” ماهي إلا فرنٌ لشوي البطاطسَ والباذنجانَ والكباب،  ويديرُهُ قبصةٌ من موظفينَ ومن عمالٍ وهنالك الرجلُ البوّاب. الموظفونَ والعمالُ والبوّابُ أصابَهمُ  صمتُ “النقبِ” بالضّجرِ والإكتئاب، لكنهم صابرونَ لأجل حصصٍ ماليةٍ شهريةٍ تُصرفُ لهم تعويضاً عن الإكتئاب، وتُسَجّلُ في ميزانيةِ الدفاعِ أنّها مخصصاتُ “خطورةٍ” من الخلايا ومافيها من تلوثٍ ومن شعاعٍ وشحناتٍ وأقطاب.

بيدَ أن الحقَّ يجبُ أن يقالَ وبإقتضابٍ وبلا إطناب، وجلياً وبالوثائقِ وبالحقائقِ وبالمنطقِ والأسباب:

” قد حققَت “ديمونة” كاملَ أهدافِها في خداعِ بعضِ ممّا حولَها من جهالةِ الأعراب، وأنبتَت في أفئدتِهم الرّجفةَ والإرعابَ، والجفلةَ والإرهاب”.

ثم أن سلاحَ الردعِ النووي، هو سلاحٌ لا قيمةَ له في التعبئةِ العسكريةِ لا في سلبٍ ولا في إيجاب، وخذوها عنّي عسكريُّ حروبٍ مخضرمٌ في أحقاب. سلاحٌ مستجهنٌ في سجلّاتِ الحرب وما حَظيَ بإهتمامٍ من قادةِ عسكرٍ محترفينَ وما نالَ من ترحاب، ولن يكونَ له حظٌّ من أستحبابٍ ولا حظٌّ من إعجاب. سلاحٌ  وُلدَ ميتاً وعالةً على منتجيهِ، وسئموهُ ، وقد أصابَهم بإكتئاب ، كما أصابَ بوابَ “ديمونة” بإكتئاب،  جرّاءَ صرِّ الريحِ وطنينِ الذباب،  حتى نَسيَ بوابُنا المسكينِ جرّاءَ صمتهِ لسانَ ” العبريةَ ” إلا (شالومَ) فتراهُ يلفظُها حين يصبحُ وهو متوترُ الأعصاب، بل ويقذفُ بها إذ هو مسبلُ الجفونِ في صحوٍ وفي مطرٍ، أوفي ضباب،  ولرُبَما يقصفُ بها -على سواء- الأصحابَ منهم وحتى رعاةَ الغنم وعابر السبيل والأغراب.

الردعُ النووي هوسٌ أصابَ القادةَ الطغاةَ لما في دغدغةِ التجبّرِ والتكبّر من إستقطاب، ولما في مغنطةِ التشوقِ في التفوقِ من إنجذاب.

وأمّا مفاعلُ ” غَزّةَ ” ..

فيا حيهلا بيورانيوم البأسِ  المخضّبِ  للأحباب،

وياحيهلا اليوم وكل يومٍ بمفاعلٍ مَنحوتٍ بمخالبِ الأسود في سرداب،

فلا “شالومَ” تُقالُ هنالك ولا حاجةَ لبوابٍ متوترِ الأعصاب، نحيفٌ كسيفٌ سخيفٌ ومُغبَرِّ الحواجبِ والأهداب، وقد قتلهُ الوسواسُ في إستقالةٍ أو  في إضراب،  وحيث لاسمومَ ريحٍ ولا كآبةٍ ولا تراب، بل في مفاعل ” غَزّةَ “..

 روحٌ وريحانٌ وفردوس كانت لهم هي الجزاءُ وكانت لهم هي الثّواب.

و..

شالوم على” ديمونة ” وعلى صاحبي البواب.

 -سري للغاية-

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: