' rel='stylesheet' type='text/css'>
الأخبار الحقيقية في الوقت الحقيقي

مهرجان الجونة السينمائي 2020… دورة الارادة…والتحدي.

رسمي محاسنة: صوت العرب – عمان.

بعد تغطية حفل الختام، وجوائز المهرجان، تريثت بالكتابة عن مهرجان الجونة السينمائي، في دورته الرابعة، حتى يهدأ قليلا غبار” السوشيال ميديا”،الذي غطى سماء المهرجان بأحاديث وفساتين ” السجادة الحمراء – ريد كاربت”،حيث كان هذا الضخ المحموم من ابطال” السوشيال ميديا” يغطي على مجمل إنجازات المهرجان.

دورة التحدي.

لم يكن انعقاد المهرجان بهذا الزخم ، والتنظيم الا بوجود ارادة كبيرة، وجرأة عالية من ادارة المهرجان، التي درست كافة الجوانب بعقل بارد، و واع، وذلك باخذ الاحتياطات الكاملة للجائحة العالمية” الكورونا”،وتنفيذ الخطة التي تجعل من المهرجان اّمنا، فكانت النتيجة هذا النجاح الكبير في مختلف مفاصل المهرجان، والعمل بتناغم، بشكل يغلق كل الفراغات التي يمكن ان تدخل منها الارباكات، او الحالات المفاجئة.

فكان العمل بجد على اختيار الأفلام، حيث مجموعة محترفة تختار الأفلام، بعد تواصل مع جهات الإنتاج العربي والعالمي، استنادا الى ارث من الثقة للمهرجان، بعد التفوق والحضور العالمي على مدار ثلاث دورات متتالية، وبالرغم من ان جائحة الكورونا اوقفت كثير من الأعمال السينمائية المهمة،وكذلك رغبة كثير من المنتجين القفز بافلامهم الى العام 2021، على امل انتهاء الجائحة، رغم ذلك استطاع المهرجان أن يقدم برنامجا مميزا “فنيا وفكريا”،من الاختيارات، التي فيها التنوع، والاتجاهات والمدارس السينمائية المختلفة، والاختيارات جاءت ملبية للعنوان الرئيسي” سينما من اجل الانسانية”.

التنظيم المحكم.

في اي مقارنة للمهرجان مع أي فعالية فنية في الإقليم من حيث التنظيم، فإن مهرجان الجونة، أصبح علامة بارزة، من حيث التنظيم المحكم، وهذه شهادة الجميع، حيث دقة المواعيد، والالتزام التام بالتعليمات، والحركة السلسة على مدار الساعة،والالتزام بمواعيد العروض والندوات والفعاليات،بشكل يستحق الاحترام، خاصة في مهرجان كبير، متشعب الاهتمامات، وحضور بضيوف بأعداد كبيرة، ورغم ذلك فان دقة التنظيم، تحاصر كل الاختناقات،ولا تسمح باي ارباكات منظورة.

وفي هذه الدورة زاد عبء التنظيم، من حيث تجهيز قاعات العروض” بتباعد المقاعد”،وتوفير كافة مستلزمات الامان،وابتكار أساليب تذكر الضيوف بضرورة الالتزام بالبرتوكول الصحي،دون ازعاج او احراج.

الالتزام بدعم الشباب.

رغم الظلال الكئيبة التي تركتها جائحة الكورونا على العالم، وعلى الاقتصاد بشكل خاص، الا ان المهرجان لم يتخل عن الشباب ودعمهم،بل اجتهد كثيرا بالبحث عن رعاة وداعمين، موظفا طاقته المعنوية،كمهرجان ناجح وراسخ،واستطاع ان يقدم دعما لمشاريع شبابية، بشكل لايقل عن الدورات السابقة، فكانت منصة الجونة،وجوائز منطلق الجونة، واحدة من فعاليات المهرجان التي تركت اثرا ايجابيا كبيرا عند الجميع،حيث هذه الجوائز تفتح الباب امام تطوير مشاريع السيناريو، او تطوير الانتاج للافلام قيد الإنجاز، وقد شاهدنا هذا العام عملين عربيين مروا من الجونة كمشاريع تحت التطوير، دعمهم المهرجان ليكون إضافة حقيقية للسينما العربية، وهما فيلم” 200 متر، والرجل الذي باع ظهره”.

التكريم

ان عقل المهرجان لم يتوقف عند النجوم، وبريقهم، لكنه انتبه الى من هم خلف الكاميرا، فكان هذا الاختيار الموفق للفنان” انسي أبو سيف” أحد اشهر مصممي المناظر السينمائية، صاحب الرؤية العميقة والواعية، التي دائما تضيف الى الافلام التي شارك بها،بابداعة الذي يجعل من الديكور وتصميم المناظر واحدة من عناصر اللغة السينمائية ، حيث التوظيف الجمالي والدلالي لها.

لقد كان هناك معرض خاص بالموهبة الفريدة” ابو سيف”، وكانت فرصة للاقتراب من عالمه الإبداعي، ورؤاه التي عكستها افلام مهمة مع مخرجين مميزين.

كما تم تكريم الفنان العالمي” شابلن”،حيث تم عرض فيلمه” الصبي” بمرافقة موسيقى حية،وكذلك تكريم الفنان المصري”خالد الصاوي”.

السجادة الحمراء –red carpet

تسرق السجادة الحمراء جزءا من الاهتمام ببرامج المهرجان المتنوعة،وهذا امر طبيعي، ففي المهرجانات الكبيرة ايضا يوجد هذا التقليد، مثل مهرجان”كان” السينمائي، حيث يتم رصد انفاس الفنانين..وظهور النجوم وخاصة الفنانات، وتجتذب سجادة الجونة الحمراء، الكثير من الفنانات،فهي لحظة اعلامية فارقة للفنانة،وهنا يأتي الذكاء بتوظيف هذا الظهور، فالمبالغة عادة تنعكس بشكل سلبي على صاحبها، وهذا ماحدث مع البعض، سواء من حيث الاختيار الانيق المتناسب مع طبيعة وشكل الشخصية، او من حيث تسابق “صانعي” الموضة، والضغوطات التي تمارس على البعض، او من حيث التكرار بالظهور، مما يفقد هذا الظهور القه وتأثيره، وقد أخذت صور الفنانات مساحات كبيرة ، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ورغم ذلك فان الأفلام والندوات والمعارض والحفلات الموسيقية والمؤتمرات الصحفية، والمنصات،والمركز الصحفي، تبقى هي ذاكرة المهرجان الفنية والثقافية والفكرية، التي تكرسه كمهرجان هو الأول في المنطقة، والمنافس على الصفوف الأولى بين المهرجانات السينمائية العالمية.

جوائز المهرجان.

خلال دورات المهرجان هناك شبه اجماع على الرضى عن جوائز المهرجان، وان فروقات التوقعات تكون بحدود مقبولة عن نتائج لجان التحكيم،ومن الطبيعي ان يكون أحاديث جانبية عن النتائج، لكنها لاتصل الى المستوى الذي تكون فيه الفوارق ملفتة للنظر ، وتحتاج جوائز مهرجان الجونة هذا العام الى قراءة متأنية فيها، حيث ان هناك ثيمات مشتركة بين هذه الافلام، اما بخصوص قرارات لجان التحكيم، فانه يمكن التوقف عند بعض الافلام التي تم استثناؤها من الجوائز، مثل فيلم” لن تثلج مجددا” وكذلك فيلم “استمع” وربما كان هناك حديث عن فيلم” الى اين تذهبين ياعايدة”، ولكن اقول، ان اختيار المهرجان لهذا الفيلم، وحصوله على جائزتين” أفضل فيلم – وأفضل ممثلة”، هو بمثابة انحياز لشعار المهرجان” سينما من اجل الإنسانية”، وكأن هذا الاختيار جاء ليعيد ذكرى اكبر وصمة عار في جبين الانسانية المعاصرة، عندما تواطأ العالم مع الابادة البشرية،وجرائم الحرب الاكثر فضاعة،التي قام بها الصرب، ضد البوسنيين.

المهرجان.. النموذج.

من المؤكد ان عقد هذه الدورة للمهرجان، في ظروف جائحة الكورنا، قد شجّع مهرجانات مصرية اخرى، فجاءت قرارات مهرجان القاهرة، والاسكندرية، باقامة هذه المهرجانات بشكل طبيعي، وفق اشتراطات السلامة والامن.

واخيرا…

ماكان يمكن لنجمة الجونة الرابعة  ان تضيء، في هذه الاجواء العالمية الكئيبة،لولا ارادة القائمين على المهرجان، وجهود فريق كبير..عمل مدة طويلة بصمت..حتى تأتي الدورة الرابعة بهذا النجاح ، لتبدأ من الآن التحضير للنجمة الخامسة.

الأخبار الحقيقية في الوقت الحقيقي

شاهد أيضاً

روسيا تلقي القبض على السفاح الذي قتل 26 امرأة عجوزا.. فيديو

صوت العرب – ألقت الشرطة الروسية، اليوم الثلاثاء، القبض على رجل قتل 26 امرأة عجوزا، …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: