' rel='stylesheet' type='text/css'>
الأخبار الحقيقية في الوقت الحقيقي

من يدق المسمار الأخير في نعش الإعلام الأردني ..؟!!

صالح الراشد – صوت العرب – خاص 

يتسابقون لدق المسامير في نعش الصحافة الأردنية على أمل أن ينال أحدهم شرف دق المسمار الأخير، فالحكومة تريد أن تضمن الولاء المُطلق للإعلام وأن يتحول بجميع أشكاله إلى ناطق بإسمها ويردد ما تريد ويصفق لها على كل قرار، ومجلس الأمة يريد من الإعلام أن يصمت ولا يتحدث عن الفضائح المُعيبة التي تحدث في جلساته السرية والعلنية من إتخاذ قرارات تُلحق الضرر بالشعب، ومجالس إدارات المؤسسات الإعلامية لا تأبه إلا بالمردود المالي الذي يغذي حساباتهم في البنوك ويحافظ على إبقاء المؤسسات حتى لو كانت في الإنعاش ، أما نقابة الصحفيين والتي عليها أن تكون الحصن الحصين لأصحاب المهنة، وتدافع عنهم أمام جميع الجهات وتحافظ على حقوقهم وحريتهم وتوفير الظروف المناسبة للقيام بعملهم، هذه النقابة وللحق لا تأبه لهذا الأمر وتكتفي بأضعف الإيمان بتكفيل من يتم حبسه من الزملاء أعضاء النقابة.

فالحكومة لم تقم بواجبها في إنقاذ الصحف رغم أنها هي من تقوم بتعين رئيس التحرير، ورئيس مجلس الإدارة بطريقة مباشرة أو من خلال الضمان الإجتماعي، بل قامت بالتضيق على المؤسسات الإعلامية بوقف إعلانات واشتراكات الجهات الحكومية في وقت تراجع فيه سوق الإعلانات بسبب جائحة كورونا التي ألحقت الضرر بجميع الشركات والمؤسسات الخاصة التي تستفيد من الترويج لعملها في الصحف، لذا فقد شاهدنا أن إعلانات التبليغ القضائي تحافظ بالتقطير على ما بقي من حياة لصحف تاريخية كانت ترفض أن تنشر هذه الإعلانات، وتغيب الحكومة عن أمرين هامين في عمل المؤسسات حيث لا رقابة حقيقية على الإنفاق المالي كما ترفض دعم هذه المؤسسات لتكتفي بالمشاهدة عن بعد.

ويسابق العاملون في السلطة الرابعة الزمن والظروف للبقاء على قيد الحياة وعدم الإنقراض والإضمحلال، فالمؤسسات بدأت بتقديم عروض للإعلاميين بالإستقالة ونيل حقوقهم المالية أو البقاء دون معرفة مستقبلهم، لذا فإن ما يجري هو تهديد علني للزملاء بمعاقبتهم على إنتمائهم لمؤسساتهم وعشقهم لمهنتم، لنجد أن هذا الكابوس يهدد آلاف الصحفيين الذين لا يمتهنون غير الإعلام، وفي ذات الوقت لن يكون بمقدورهم إيجاد عمل جديد، فالصحف الكبرى وقعت أو أوقع بها وأصبح المطلوب من الجميع النهوض بها قبل السقوط ، فصحف الرأي والدستور باعت أجزاء من مبانيها لتدفع رواتب العاملين “وهذا أمر توقعته منذ فترة حيث سيتم بيع المؤسستين لإنشاء فنادق جديدة ونقل مقر المؤسستين لمناطق أخرى”، فيما الغد تُعاني الأمرين وكذلك الأنباط.

بدورها اختفت الصحف الاسبوعية وأصبحت كالبدر تظهر مرة كل شهر، كون مالكيها غير قادرين على الإنفاق عليها في ظل إنتشار المواقع الإلكترونية الإخبارية القائمة على الصدقات الإعلانية، فيما إوقفت العديد من القنوات الفضائية بثها ومنها من تحول للإعلان فيما استمر البعض على الحياة بأقل جهد، وينسحب الأمر على الإذاعات التي أخذ بعضها بالبحث عن الشعبية الزائفة بإختلاق قضايا تضر ولا تفيد، هذه الأمور أجبرت المؤسسات الإعلامية على التخلص من أعداد كبيرة من العاملين فيها بل ركز غالبيتها على التعاقد مع عدد من الهواة يفتقدون لمعرفة أسس وبدائيات العمل الصحفي لتوفير المال فهبط مستوى الإعلام، وقد تكون هذه طريقة ممنهجة لتشكيل إعلام صوري غير قادر على تمثيل الشعب بطريقة سليمة ولا يملك الجُرأة في البحث عن الحقيقة .

وهنا نتساءل وفي ظل ما يجري من قوانين مانعة للحريات وتزايد حالات حبس الإعلاميين وعدم قيام الحكومة بحماية المؤسسات الإعلامية نتساءل، أين نقابة الصحفيين مما يجري؟، وما هو دورها في حماية الزملاء؟، فالنقابة لغاية الآن تكتفي بدور المتفرج ولا تقوم بأي خطوات حقيقة لوقف تغول بعض الإداريين وأعضاء مجالس الإدارات من العبث بالصحف بوقفهم عن التعيين الجائر والرواتب المرتفعة وتوفير الأجواء الآمنة للإعلاميين، كما عليها أن تقف أمام تجاوزات النواب الذين اصدروا تشريعات قمعية تطبقها الحكومة على الإعلاميين لتتزايد قضايا التوقيف الإداري، وعندما تقوم النقابة بالتصدى للحكومة والنواب سيستمع الجميع للإعلام ويعود لدوره كسلطة رابعة قادرة على إحداث التغيير والتبديل، وللحق فإن الإعلام أصبح السلطة الأولى في العالم ويتقدم على السلطات التشريعية والتنفيذية والقانونية، كونه قادر على صناعة مواقف الدول وقراراتها وهذا ما نشاهده في العالم حين تحول الإعلام من نقل الخبر إلى صناعة الحدث، فهل هناك من يستمع ..؟!!

الأخبار الحقيقية في الوقت الحقيقي

شاهد أيضاً

ابنة شويكار تكشف حقيقة مؤسفة عن تاريخها الفني

صوت العرب – كشفت منة الله، ابنة الفنانة شويكار، عن حقيقة مؤسفة تتعلَّق بتاريخ والدتها …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: