' rel='stylesheet' type='text/css'>

من دكتور للفيزياء النووية إلى مغنٍّ.. نسيم حداد : أُعد لمشروع ضخم عن فن “العيطة” الشعبية

من دكتور للفيزياء النووية إلى مغنٍّ.. نسيم حداد : أُعد لمشروع ضخم عن فن “العيطة” الشعبية

صوت العرب

شارك في 500 بحث علمي في مجال تخصصه بالفيزياء النووية، لكن القدر اختار له طريقاً مختلفاً فأصبح اسمه مقترناً بفن العيطة العتيق في المغرب، فقدمه في حُلة جديدة عصرية محافضاً على أصالته في نفس الوقت.

هو نسيم حداد، دكتور الفيزياء النووية ومغني فن العيطة في المغرب في لقاء خاص  تحدث عن علاقته الخاصة بالغناء، وكيف قرر التخلي عن دراسته الأصلية من أجله.

نسيم الحداد اليوم يحاضر في الجامعات في فن العيطة، ويُطالب بتوثيقه وجعله تراثاً مغربياً شعبياً، وحمايته من الاندثار.

الفنان نسيم حداد / صفحة الفنان على فيسبوك

كيف انتقلتَ من مجال الفيزياء النووية للعيطة؟

هو ليس انتقالاً، الفيزياء النووية هي مجال دراستي، وأنا أفصل بين الدراسة والعمل، لذلك لم يكن هناك انتقال لأني لم أغيّر مجال عملي، درست الفيزياء لكني فضلت الفن كميدان للعمل.

ماذا عن بدايات نسيم حداد الفنية؟

البداية كانت بالأغنية الغيوانية التي تعتبر مدرسة جامعة للأنماط الغنائية المغربية سواء العيطة أو كناوة أو عيساوة، إضافة إلى الطرب الحساني. في المدرسة الغيوانية تعلمت حب التراث، لكن قررت التخصص في العيطة نظراً لأُصولي التي تعود لمدينة أبي الجعد المنتشر فيها هذا النوع من الموسيقى، فأُذناي تربت على هذا النوع من الموسيقى وعلى النمط العيطي منذ الصغر.

غنيت لمجموعة الغيوان ثم لعيساوة، الملحون وكناوة، والآن أنا في تجربة العيطة لأنها لسان حال المغاربة كما يقول الذين يحبون هذا الثرات الفني.

كيف توفق بين الأبحاث التي تقوم بها واحتراف فن العيطة؟

أظن أن مجال الفيزياء النووية مع الفن يخلقان توازناً في شخصية نسيم حداد، كُنت أدرس بموازاة مع الفن لكن الآن هناك تفرغ تام للمجال الفني.

كنت من بين أعضاء المجموعة العلمية الدولية التي اكتشفت الجسيم الجديد “البوزون هيگز” المسهم في تكوين نواة الذرة، حدثنا عن هذا الاكتشاف؟

في عام 2014 تم الإعلان عن اكتشاف “البوزون هيكز” الذي يُعد من أكبر الاكتشافات، وحصل مكتشفها على جائزة نوبل، لذا فالمجموعة التي اشتغلت على هذا الاكتشاف هي المجموعة التي توجد في الخلية، سواء “الديطيكتور أطلس” أو”سي م س” ومختبرات المغرب شاركت في عمل الخلية، ومن حسن الحظ أني كنت أتواجد في خلية المركز الأوروبي للأبحاث النووية يوم الإعلان عن نتائج اكتشاف “البوزون هيكز”.

تظل تلك اللحظة تاريخية لأنها طبعت التاريخ العلمي الإنساني، وهذا يشرفني ويشرف كل المغاربة.

لنتحدث عن العيطة.. كيف يمكن الانتقال بهذا الفن من هياكله التقليدية نحو العالمية؟

لقد حاضرت في عديد المناسبات حول موضوع الانتقال بفن العيطة من هياكله التقليدية نحو العالمية. توجد طرق علمية للوصول إلى العالمية، فأنا أظن أن العيطة بمنظومتها الشعبية عاجزة عن الوصول للعالمية لأن هذه الأخيرة تحتاج لمراحل تبدأ من الأغنية التقليدية ذات البنية المغلقة سواء من ناحية النص أو اللحن، وصولاً إلى التعامل مع العيطة كنمط.

الفنان نسيم حداد / صفحة الفنان على فيسبوك

العالمية تستوجب إقحام آلات موسيقية متنوعة، ألا يشكل هذا الإدخال إذا تم خطراً على التراث؟

ليس من الضرورة إقحام آلات موسيقية جديدة للوصول للعالمية، لكن إذا استوجب الأمر ذلك فيجب استخدامها في محلها كما حدث مع بعض الآلات التي لم تكن موجودة في القدم (الطبلة، الكمان، العود..)، إضافة آلات جديدة يستوجب حضورها المساهمة في إشعاع العيطة.

غياب التوثيق النصي واللحن في هذا الفن هل يمكن أن يشوّه موروث العيطة؟

أكيد، فعندما نتكلم عن العيطة فنحن نتكلم عن نمط غنائي ذي تناقل شفهي من شيخ لشيخ أو من جيل لجيل آخر، لكن هذا الموروث الشعبي الفني يُعاني من غياب التوثيق نظراً لمجموعة من الأسباب أهمها ما يُسمى “سمو التدوين” الذي يعني أننا لا ندون سوى ما جاء باللسان الفصيح، لكن ما جاء باللسان الدارج فيُعتبر فقط ثقافة شعبية، وهذا ما يؤثر بشكل سلبي على الأنماط التراثية ويشوهها ما يمنعها من الوصول للعالمية.

علاقة العيطة بالسياسة في القديم؟

من يربط العيطة بالسياسة فهو يستقي فقط ما يروج في منصات التواصل الاجتماعي والأفلام، لأن العيطة نمط غنائي نابع من كل ما يخالج نفوس المغاربة، زيادة على أن ناظمي العيطة لا تربطهم أي علاقة بالسياسة وكانت تغنى في بيوت صناع القرار الوطني، في نظري السياسة خدمت العيطة وحافظت على هذا الموروث الشعبي وليس العكس.

وفاة رواد العيطة.. هل يهددها بالاندثار؟

مع وفاة كل شيخ حافظ للنصوص العيطية يذهب معه كنز كبير من هذا الفن بسبب غياب التوثيق.

“الشيخة” وصف قدحي في الدارجة المغربية.. كيف يمكن تصحيحه؟

المعروف أن الشيخة هي الضابطة والمتمكنة من أصول فن معين، في البداية كان الشيوخ هم لسان حال القبائل ويغنون دون مقابل، لكن مع دخول الاستعمار دخل نظام الأجر لمفهوم العيطة، وهذا النظام دفع العديد من الدخلاء لاقتحام العيطة، الشيء الذي جعل الشيخة تحمل تلك الصفة القدحية، خاصة أن الشيخة كانت متحررة وسط مجتمع محافظ، والإعلام يلعب دوراً كبيراً في تصحيح مفهوم الشيخة حالياً.

الفنانات المشهورات في الأغنية الشعبية يحملن صفة “شيخات” هل تتوفر فيهن المعايير اللازمة لهذا اللقب؟

الشيخات المحاضرات في الساحة يستأهلن اللقب فهن معروفات كـ”خدوج ميطيشتي”، “مينا”، “دونا”، أما تسمية الفنان لنفسه بلقب “الشيخ أو الشيخة” فيبقى شأنه الخاص، فكل حر في تسمية نفسه كما يريد، لكنّ شيوخ العيطة معروفون وللأسف يذهبون تباعاً.

كيف دخلت مجال التقديم التلفزيوني؟

تلقيت دعوة من الشركة المنتجة للبرنامج لتقديم السهرة الأسبوعية “جماعتنا زينة”  على القناة الأولى فرحبت بالفكرة لأني لمست فيها تشجيعاً على سماع التراث، والحمد لله ترك البرنامج أصداء طيبة.

وماذا عن تجربة التقديم؟

لم أتدرب على التقديم لأني متعود على المحاضرات في أكبر المراكز العلمية العالمية، إضافة إلى أنني مغنٍّ لديّ إلمام  بأجواء التصوير والأضواء والكاميرات.  حاولت أن أقدم للجمهور شخصية جديدة في التقديم التلفزيوني بعيداً عن ضوابطه، وأن تكون شخصية نسيم حداد ببساطته وعفويته حاضرة.

هل سبق وتلقيت عروضاً من فنانين للمشاركة في السهرة؟

دوري في برنامج “جماعتنا زينة” يقتصر فقط على التقديم ولا دخل لي بالإعداد، لكن هذا لا يمنع أني أتلقى عروضاً كثيرة من فنانين للمشاركة في البرنامج، لذا أقدم كل العروض التي تلقيتها لفريق الإعداد من أجل النظر فيها، لأن شعار البرنامج والقناة كان دائماً هو “التلفزة من أجل جميع المبدعين”.

نسيم حداد الزوج والأب..

شخصيتي في التلفزيون هي نفس شخصيتي مع أسرتي، هادئ وعفوي بطبيعتي، ولا أحاول أن أتقمص شخصيات مختلفة.

كيف توفق بين الحياة الزوجية وباقي انشغالاتك الكثيرة؟

التوفيق بين كليهما صعب، خاصة في الميدان الفني، في ظل تصوير برامج وسهرات داخل الوطن وخارجه، والأكيد أن زوجتي تتفهم طبيعة عملي وأحاول ما أمكنني أن أتواجد في البيت خلال وقتي الحر.

هل يؤثر مسارك على حياتك الزوجية؟

لا أظن، لأن الوضوح والتفاهم هما أساس استمرارية العلاقة الزوجية، وعلى عكس ما يعتقد الناس أن الفنان يغوص في النوم طيلة اليوم في حالات غياب السهرات، فأنا أعمل كذلك سواء عن طريق البحث في المجال التراثي أو أحضر لأعمال جديدة، وأشكر زوجتي التي تتحمل هذه الصعاب.

كيف يعيش نسيم حداد أجواء الإغلاق وغياب المهرجانات بسبب كورونا؟

ظروف الإغلاق صعبة لأن الفنان يقتات من حب الجمهور، واللقاء المباشر معه هو الذي يدفع بنا للإبداع، للأسف لمدة سنتين ونحن نتواصل مع الجمهور افتراضياً ونتمنى أن تعود الأمور لنصابها.

ما جديدك الفني؟

جديدي هو ألبوم “كو دو كور” الذي شرعت في تنزيل بعض أغانيه، بالإضافة لأعمال أخرى أحاول من خلالها أن أنعش الساحة الفنية الشعبية، وأنا بصدد التحضير كذلك لمشروع ضخم له علاقة بالعيطة سأعلن عنه قريباً، وستكونون أول من يطلع على تفاصيله.

arabicpost


From a doctor of nuclear physics to a singer… Nassim Haddad: I was preparing for a huge project on the popular art of “Ata”


Arab voice 

He participated in 500 scientific researches in his field of nuclear physics, but fate chose a different path for him, so his name became associated with the ancient art of Aita in Morocco, so he presented it in a new, modern look, preserving its originality at the same time.

He is Nassim Haddad, a doctor of nuclear physics and singer of Art Al Aita in Morocco. In an exclusive interview with “arabic post”, he talked about his special relationship with singing, and how he decided to abandon his original studies for him.

Today, Nassim Al-Haddad is lecturing in universities about the art of the aeta, and he calls for documenting it, making it a popular Moroccan heritage, and protecting it from extinction.

Artist Nassim Haddad / The artist’s Facebook page

How did you move from the field of nuclear physics to Aita?

It is not a transfer, nuclear physics is my field of study, and I separate between study and work, so there was no transfer because I did not change my field of work, I studied physics but preferred art as a field of work.

What about Nassim Haddad’s artistic beginnings? 

The beginning was with the Ghiwana song, which is considered a comprehensive school of Moroccan singing styles, whether Al-Aita, Gnaoua or Issawa, in addition to the Hassani Tarab. In the Ghiwane school, I learned to love heritage, but decided to specialize in Al-Aita due to my origins in the city of Abu Al-Jaad, where this type of music is widespread.

I sang for the Ghiwan group, then for Aissaoua, Malhoun and Gnaoua, and now I am experimenting with Aita because it is the mouthpiece of Moroccans, as those who love this artistic richness say.

How do you reconcile the research you are doing with the professionalism of the art of Aita?

I think that the field of nuclear physics with art creates a balance in the personality of Nassim Haddad. I used to study parallel to art, but now there is a full-time dedication to the artistic field. 

You were among the members of the international scientific group that discovered the new particle “the Higgs boson” that contributes to the formation of the atomic nucleus. Tell us about this discovery? 

In 2014, the discovery of the “Hicks boson” was announced, which is one of the largest discoveries, and its discoverer was awarded the Nobel Prize, so the group that worked on this discovery is the group that is found in the cell, whether “Dictor Atlas” or “CMS” and Morocco Laboratories I participated in the work of the cell, and fortunately, I was in the European Center for Nuclear Research cell on the day the results of the discovery of the “Hicks boson” were announced. 

This moment remains historical because it printed human scientific history, and this honors me and all Moroccans.

Let’s talk about Al-Aita.. How can we move this art from its traditional structures towards the world?

I have lectured on many occasions on the topic of moving the art of the aeta from its traditional structures towards the world. There are scientific ways to reach universality. I think that the ‘Aita, with its popular system, is incapable of reaching universality, because the latter needs stages starting from the traditional song with a closed structure, whether in terms of text or melody, to dealing with the ‘Aita as a pattern.

Artist Nassim Haddad / The artist’s Facebook page

Universality requires the insertion of a variety of musical instruments. Does this insertion, if made, constitute a threat to heritage?

It is not necessary to introduce new musical instruments to reach universality, but if necessary, they must be used in their place, as happened with some instruments that did not exist in the past (the tabla, the violin, the lute..), adding new instruments whose presence necessitates contributing to the radiance of the aeta.

The absence of textual documentation and melody in this art, could it distort the heritage of the Aita?

Sure, when we talk about the aita, we are talking about a lyrical style that is transmitted orally from one sheikh to another or from one generation to another, but this folk-art heritage suffers from a lack of documentation due to a number of reasons, the most important of which is the so-called “highness of blogging”, which means that we write only what He came in the eloquent language, but what came in the common language is considered only popular culture, and this negatively affects the traditional patterns and distorts them, preventing them from reaching the world.

Al-Aytah relationship to politics in the old days?

Whoever associates Al-Aita with politics only draws on what is promoted on social media platforms and films, because Al-Aita is a lyrical style that stems from everything that touches the souls of Moroccans, in addition to the fact that the organizers of Al-Aita have nothing to do with politics and were sung in the homes of national decision-makers. In my view, politics served Al-Aita And it preserved this folklore and not the other way around.

The death of the pioneers of Al-Aita .. Do you threaten it with extinction?

With the death of every sheikh who has preserved the Al-Attiyah texts, a great treasure of this art goes with him due to the absence of documentation.

“Sheikha” is a description of my flaw in Moroccan dialect. How can it be corrected?

It is known that the sheikha is the controller and the master of the origins of a certain art. In the beginning, the sheikhs were the mouthpiece of the tribes and sang for free, but with the entry of colonialism, the wage system entered the concept of the aita, and this system prompted many intruders to storm the aita, which made the sheikha bear that slanderous character Especially since the Sheikha was liberal in the midst of a conservative society, and the media plays a major role in correcting the concept of the Sheikha now.

Famous female artists in the popular song carry the title “Sheikhs.” Do they meet the necessary criteria for this title?

The sheikhs who are lecturing in the square deserve the title, as they are known as “Khaduj Mitishti,” “Mina,” “Donna.” As for the artist’s naming of himself as “Sheikh or Sheikha,” it remains his own business. Successively. 

How did you enter the field of television presentation?

I received an invitation from the program producing company to present the weekly evening “Our Community is Zina” on Channel One, and I welcomed the idea because I felt in it an encouragement to listen to heritage, and thank God the program left good echoes.

What about the application experience?

I did not practice presenting because I am accustomed to lectures in the largest international scientific centers, in addition to being a singer who is familiar with the atmosphere of photography, lights and cameras. I tried to present to the audience a new character in television presentation away from its controls, and that Nassim Haddad’s character, with his simplicity and spontaneity, be present.

Have you ever received offers  from artists to participate in the evening?

My role in the “Our Community is Zina” program is limited only to the presentation and I have nothing to do with the preparation, but this does not prevent that I receive many offers from artists to participate in the program, so I present all the offers I received to the preparation team for consideration, because the program and channel slogan has always been Television for all creatives.

Naseem Haddad, husband and father.

My character on TV is the same as me with my family, calm and spontaneous by nature, and I do not try to impersonate different characters.

How do you reconcile married life and the rest of your many concerns?

Reconciling between the two is difficult, especially in the artistic field, in light of filming programs and evenings inside and outside the country, and surely my wife understands the nature of my work and I try as much as possible to be at home during my free time.

Does your path affect your married life?

I do not think, because clarity and understanding are the basis for the continuity of the marital relationship, and contrary to what people think that the artist falls asleep all day in the absence of evening parties, I work as well, whether by researching the heritage field or preparing for new works, and I thank my wife who bears these difficulties . 

How does Naseem Haddad live in the atmosphere of closure and the absence of festivals due to Corona?

The circumstances of the closure are difficult because the artist lives on the love of the audience, and it is the direct meeting with him that drives us to creativity, unfortunately for two years and we communicate with the audience by default and we hope that things will return to normal.

What is your new art?

My new album is “Ko Do Kour”, which I have started downloading some of his songs, in addition to other works through which I am trying to revive the popular art scene.

arabicpost


Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: