من "الساجدين" إلى "المتحرشين".. منتخب مصر يفقد هويته في عهد السيسي - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أخبار الرياضة / من “الساجدين” إلى “المتحرشين”.. منتخب مصر يفقد هويته في عهد السيسي

من “الساجدين” إلى “المتحرشين”.. منتخب مصر يفقد هويته في عهد السيسي

القاهرة – صوت العرب – عاشت الجماهير المصرية ليلة كروية حزينة مليئة بالأوجاع، عقب الخروج المبكر لمنتخب بلادها من بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، التي تحتضنها البلاد منذ 21 يونيو المنصرم وحتى 19 يوليو الجاري.

ووضع منتخب جنوب أفريقيا حداً لمشوار “الفراعنة” في البطولة الأفريقية الأبرز على مستوى المنتخبات، بعدما حسم مواجهة الطرفين لصالحه (1-0)، ضمن لقاءات دور الـ16، ليضمن وجوده بين الثمانية الكبار في القارة السمراء، فيما خرج المنتخب المصري “يجر أذيال الخيبة والهزيمة”.

ولم يكن إقصاء رفاق النجم المصري محمد صلاح “مفاجئاً” بالنسبة للخبراء والمحللين الرياضيين، خاصة أن المستوى، الذي ظهر به المنتخب في الدور الأول لم يكن بمستوى التطلعات والآمال، التي وضعتها الجماهير المصرية والعربية، رغم “العلامة الكاملة”.

وحققت مصر 3 انتصارات متتالية على حساب منتخبات زيمبابوي و”الكونغو الديمقراطية” وأوغندا، لتتربع على صدارة المجموعة الأولى برصيد 9 نقاط، لكن الأداء كان متذبذباً، وكان يشير بما لا يدع مجالاً للشك، إلى أن المنتخب الأكثر فوزاً بلقب البطولة الأفريقية (7 مرات)، “لن يذهب بعيداً في النسخة الحالية”.

وكانت الجماهير المصرية تُمني النفْس بفوز منتخبها الأول بلقب البطولة الأفريقية، للمرة الثامنة في تاريخها، والأولى منذ نسخة 2010، لكن “أتت الرياح بما لا تشتهيه السفن”، بخروج مبكر وأداء هزيل وفضائح في كل اتجاه.

هوية المنتخب

وبعيداً عن الأداء الفني فوق “المستطيل الأخضر”، والجهاز الفني بقيادة المكسيكي خافيير أغيري ومن قبله الأرجنتيني هيكتور كوبر، تغيرت هوية المنتخب المصري؛ فبعد أن كان يُعرف بـ”منتخب الساجدين”، أطلق المصريون على منتخبهم الحالي “منتخب المتحرشين” سخرية وتندراً من الحال الذي وصل إليه في عهد النظام الحالي برئاسة عبد الفتاح السيسي.

وانتشر وصف “المتحرشين” كالنار في الهشيم بمنصات التواصل، كما لمس مراقبون وجود “شماتة” بالمنتخب ورجاله؛ إذ قال ناشطون إنه “خسر أخلاقياً وأدبياً قبل أن يخسر فوق أرضية الميدان”.

ولا تزال جماهير الكرة تستذكر الجيل الشهير بقيادة النجم الخلوق محمد أبو تريكة، الذي رسم البسمة على شفاه المصريين والوطن العربي من المحيط إلى الخليج، في الفترة ما بين عامي 2006 و2010، حين نجح في الفوز بالكأس الأفريقية 3 مرات متتالية، وكان قاب قوسين أو أدنى من التأهل لنهائيات كأس العالم (جنوب أفريقيا 2010) لولا الخسارة أمام الجزائر في المباراة الفاصلة في “أم درمان” بالسودان.

وتداول رواد مواقع التواصل والشبكات الاجتماعية مقطعاً مصوراً قديماً لنجم الكرة المصرية وأسطورتها “أبو تريكة”، يظهر من خلاله وهو يتلو على زملائه في النادي الأهلي “دعاء السفر” في الحافلة التي تقل اللاعبين، قبل إحدى مباريات فريق “القلعة الحمراء”.

كما اشتهر منتخب مصر في تلك الفترة الزمنية بالسجود فوق أرضية الميدان؛ احتفالاً بالأهداف ورفع الأيدي دعاءً وشكراً لله، كما تميز بالانضباط والتركيز واللعب بروح وقتالية من أجل إدخال الفرحة على قلب أكثر من 90 مليون مصري، خاصة اللقاءات الكبيرة التي لعبها “الفراعنة” أمام إيطاليا والبرازيل في كأس القارات عام 2009.

ونظراً لكل ذلك، يحظى أبو تريكة، الشهير بـ”أمير القلوب” و”تاجر السعادة”، بتشجيع ومؤازرة وشعبية “لا مثيل لها”، وتجلى ذلك بوضوح في الهتافات التي أطلقتها الجماهير المصرية والعربية في مباريات منتخبات بلادها بالنسخة الأفريقية الحالية؛ متحدية السلطات الأمنية وأذرعها الإعلامية التي دأبت على تصنيف اللاعب الخلوق بـ”الإرهابي”، وتوعدت كل من يهتف باسمه في الدقيقة “22” (نسبة لرقمه الكروي الذي ارتداه بمسيرته).

ويجمع الغالبية العظمى أن “أبو تريكة”، كان أحد أبرز إنجازات الأهلي و”الفراعنة”، في تلك الحقبة التي عرفت هيمنة المصريين على الكرة الأفريقية، وذلك خلافاً للجيل الحالي، الذي بدا “غير منضبط” و”فاقداً للتركيز” و”منشغلاً بما هو خارج المستطيل الأخضر”، رغم أن البطولة تقام على أرضه ووسط جماهيره.

منتخب “المتحرشين”

أما الجيل الحالي للكرة المصرية فقد لاحقته الفضائح من كل حدب وصوب كان أبرزها قضية اللاعب عمرو وردة وثلاثة من رفاقه؛ إذ اتهموا بالتحرش لفظياً بإحدى عارضات الأزياء بمحادثات كلامية عبر موقع التواصل “إنستغرام”.

كما ظهرت مقاطع فيديو “فاضحة” لـ”وردة” مع فتاة مكسيكية، ليضطر اتحاد الكرة المصري لاستبعاده تحت وطأة الضغوط الجماهيرية، ثم سرعان ما تراجع وأعاده إلى المعسكر، في خطوة بدت استجابة لتغريدة للنجم محمد صلاح، الذي قال إنه مع منح فرص ثانية للمخطئ، رافضاً سياسة الإبعاء والإقصاء.

كما أشارت تقارير صحفية محلية- لم يتسنَ التأكد من صحتها- إلى أن محمد صلاح غادر معسكر المنتخب وفندق الإقامة من أجل الالتقاء بقائد ريال مدريد الإسباني سيرجيو راموس، الذي يقضي إجازة صيفية في الغردقة، وهو ما يجعل الحديث عن “تسيب وعدم انضباط” أكثر منطقية وقبولاً.

كما تستحضر الجماهير المصرية “فضيحة المونديال”، حين ودّع “الفراعنة” نهائيات كأس العالم 2018 بـ3 هزائم متتالية، علاوة على فضائح رافقت المعسكر، حين بدا الأمر كأنه “فرح بنت العُمدة” بحضور عشرات الفنانين والفنانات، وهي الطبقة المحسوبة على السلطات الحالية، وتروّج له في كل شاردة وواردة.

كما لا يُمكن تجاهل الدور الذي يحاول النظام الحالي أن يستحوذ عليه بغض عن النظر عن صالح المنتخب والكرة المصرية؛ إذ يرى مراقبون أن نظام السيسي يسعى جاهداً لـ “أخذ اللقطة” واستثمار البطولة لصالحه وعدم ترك المنتخب وشأنه؛ وذلك من أجل تمرير أجندته ومحاولة تثبيت أركانه أكثر فأكثر، رغم حالة السخط الشعبي الواسع الرافضة لوجوده، وهو ما أكدته عشرات الآلاف من التغريدات، بعد الإقصاء المرير، على يد جنوب أفريقيا، التي حلّت ثالثة بالدور الأول.

ونتيجة لكل ذلك، تنازلت الكرة المصرية؛ أندية ومنتخبات عن عرش القارة السمراء، وتقهقرت إلى مراكز بعيدة عن الصدارة، كما أضحت تتلقى الهزائم بنتائج عريضة وخروج من الأدوار الأولى كما حدث مع المنتخب المصري في مونديال 2018 و”كان 2019″، إضافة إلى خروج النادي الأهلي من ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام “صن داونز” الجنوب الأفريقي بنتيجة ثقيلة.

واعتبرت الجماهير المصرية استقالة رئيس اتحاد الكرة الحالي هاني أبو ريدة ونائبه أحمد شوبير، فضلاً عن إقالة الجهازين الفني والإداري لـ”الفراعنة”، خطوة بسيطة تستوجب “ثورة تصحيح” للكرة المصرية، وإعادة الانضباط إليها، وإبعاد المتطفلين وهواة الإعلام عنها، وتركها للمتخصصين من أجل الوقوف من جديد.

شاهد أيضاً

ملحمة جديدة.. تحيا الجزائر ..!!

صالح الراشد صوت العرب – خاص – استعادت الجزائر أبطالها في حروب الإستقلال, فخرج الأمير …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم