' rel='stylesheet' type='text/css'>

ملك الأردن يطلب دعم السعودية والإمارات ويتحدث عن حرب عالمية ثالثة

صوت العرب – واشنطن – دعا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، السعودية والإمارات لزيادة دعم بلاده مادياً حتى تستطيع الوفاء بإلتزامتها اتجاه اللاجئين.

وقال الملك الأردني في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” الأمريكية بثت مساء أمس الأربعاء: “نأمل بأن يقدموا المزيد، الإمارات قامت بإنشاء مخيمات للاجئين في الأردن وتقدم الدعم لهم، ونحن على اتصال معهم لبحث إمكانية تقديم المزيد من الدعم للأردن لمواجهة هذا التحدي”.

وأوضح أن 21% من سكان بلاده من اللاجئون السوريين فقط، عدا عن قرابة مليون عامل مصري يتواجدون بشكل غير قانوني، موضحاً في هذا السياق أن بلاده اتخذت قراراً منذ عدة سنوات بعدم إعادتهم إلى مصر لأن ذلك سيؤثر على استقرار اقتصادها، وهو قرار وصفه بأنه “صحيح أخلاقياً لكن تبعاته صعبة للغاية”، مضيفاً أن بلاده تستقبل أيضاً “قرابة 200 ألف لاجئ عراقي، وما بين 50-60 ألف لاجئ يمني وليبي”.

ووصف ضغط اللاجئين بأنه “هائل للغاية” قائلاً: “إزداد عدد سكان بلدنا بنسبة 21% خلال بضع سنوات؛ فالوضع يعادل قدوم 60 مليون كندي عبر الحدود إلى الولايات المتحدة خلال فترة 2-3 سنوات، والذي فرض علينا توجيه ربع موازنتنا، خلال السنوات الأولى فقط للجوء لرعاية هؤلاء الضيوف”.

كما حث الملك عبدالله الثاني، الأمم المتحدة على “أن تستمر في تقديم الدعم الإنساني للفلسطينيين، ودعم الأردن لمساعدة اللاجئين”.

حرب عالمية ثالثة

وفي سياق الحرب على الإرهاب، توقع الملك الأردني أن تستمر الحرب على من وصفهم بـ “الخوارج” لما بين 10 – 15 عاماً معتبراً إياها “حرباً عالمية ثالثة”.

وأضاف: “نحن نعيش اليوم في عالم مضطرب فيه أعداء يضمرون الشر لنا جميعاً، ومن بينهم تحديداً هؤلاء المتطرفون الذي نسميهم الخوارج، وهذا تحدٍ سنواجهه للأسف على امتداد 10-15 سنة القادمة”.

وتابع قائلاً: “هذه الحرب هي حرب دولية وقد وصفتها بأنها حرب عالمية ثالثة بأدوات مختلفة، ولسوء الحظ ستمتد معنا لعقد أو عقدين من الزمن، وآمل أن يكون البعد العسكري لها سريعاً وقصيراً، لكن الحرب على المستوى الفكري سيكون علينا خوضها على امتداد 10-15 عاماً قادماً”.

وشدد العاهل الأردني على “ضرورة الأخذ بعين الاعتبار أن الاسم الذي نستخدمه اليوم لهؤلاء الناس هو داعش، إلا إنهم لا يختلفون فعليا عن القاعدة، والشباب، وبوكو حرام أو أي تنظيم آخر، فهذه إذاً مشكلة عالمية” معتبراً أن “داعش هي التنظيم الأسوء سمعةً، لأنهم الأكثر عنفاً ووحشية، لكن هذه الجماعات لا فرق بينها، فنحن اليوم نتحدث عن داعش، لكن بعد عدة سنوات، قد يظهر تنظيم أكثر سوءاً تحت اسم آخر”.

حل الدولة الواحدة

وعن القضية الفلسطينية، عبر العاهل الأردني عن خشيته من قيام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلغاء حل الدولتين (الفلسطينية والإسرائيلية) وطرح حل الدولة الواحدة، معتبراً ذلك في حال حدوثه أمراً “كارثياً”.

وأضاف قائلاً: “إن الرئيس ترامب ومنذ اليوم الأول التزم بالوصول إلى حل عادل ومتزن بين الفلسطينيين والإسرائيليين للمضي قدما بعملية السلام، نحن غير مطلعين على مضمون خطة السلام وهذا جزء من المشكلة، الأمر الذي يُصعِّب علينا التدخل والمساعدة، وما أخشاه هو أننا سوف ننتقل من حل الدولتين إلى حل الدولة الواحدة، وهو أمر كارثي لنا جميعاً في المنطقة وكذلك إسرائيل”.

وتابع أنه “إذا تم سحب غالبية ملفات الحل النهائي عن طاولة المفاوضات، فسيتضح لك سبب الإحباط لدى الفلسطينيين” متسائلاً “إذاً كيف نبني جسور الثقة بين الفلسطينيين والولايات المتحدة”.

وشدد على أنه “مهما يقال فإنه لا يمكن الوصول لحل الدولتين أو اتفاق سلام بدون الولايات المتحدة”.

وبين العاهل الأردني أنه “في الوقت الراهن، فإن الولايات المتحدة تتحدث إلى طرف واحد دون الآخر (في إشارة إلى إسرائيل)، وهذه هي حالة الجمود التي نواجهها”.

ووصف ترامب بأنه “شخص صريح للغاية” معتبراً ذلك أنه يعطي القضية الفلسطينية “دفعة جديدة” لكنه حذر في نفس الوقت من أنه “إذا ذهبنا باتجاه حل الدولة الواحدة، فإن ذلك سيرتب جملة من الإشكاليات التي سنواجهها جميعاً، فقد أبدى سرعة بديهة كبيرة في فهم التفاصيل، وقد أدرك عمق المشكلة واتضحت لديه الصورة، وكان الرأي أننا بحاجة للعمل على حل الدولتين”.

واعتبر أن “حل الدولة الواحدة يشكل برأيي مشكلة رئيسية لإسرائيل في كيفية تعريفها لنفسها وكيف تعرف نفسها داخلياً أيضاً. فحقيقة الأمر أننا سنكون بصدد نظام فصل عنصري، ولذلك هناك الكثير من الداعمين لإسرائيل في الخارج يساورهم القلق حول المسار الذي تتخذه إسرائيل” واصفاً “حل الدولة الواحدة بأنه مرعب للجميع”.

ضرورة الحل السياسي بسوريا

وعن الوضع في سوريا اعتبر أن التصدي الأكبر حالياً هو تثبيت الإستقرار حتى يمكن المضي بمسار الحل السياسي، معتبراً أن “داعش” هزمت هناك لكن لم يقضى عليها بعد.

وأوضح أن “الأمور في الجنوب السوري تتسم بالهدوء النسبي، وذلك بفضل مركز المراقبة المشتركة لمنطقة خفض التصعيد في جنوب سوريا، والذي يديره الروس والأمريكيون ويستضيفه الأردن بهدف خفض التصعيد، ونحن نعمل لجعل الأمور أفضل في الجنوب السوري”.

وتابع قائلاً: “نحن نعمل باتجاه التوصل إلى حل سياسي، أحياناً تتغير السياسات من قبل بعض الأشخاص في المؤسسات الأمريكية، مما يشكل عائقاً لنا في بعض الأحيان، ورغم ذلك”.

وكشف العاهل الأردني عن وجود بعض الترتيبات مع روسيا والنظام السوري حيال إمكانية التعامل مع الإيرانيين في الجنوب السوري، موضحاً أنه “على الرغم من العثرات في الأسبوعين الماضيين، آمل أن تعود الأمور إلى مسارها الصحيح، وكما قلتُ نحن جميعاً نعمل معاً وندرك أن ما تفعله إيران ليس في مصلحة أحد”.

وبيّن أن “الإيرانيون يريدون البقاء بالقرب من البحر المتوسط، وسيبذلون جهدهم ليبقوا في هذه المناطق ليستمروا في إثارة المشاكل”.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: