' rel='stylesheet' type='text/css'>

مقاتلو «داعش» جنوب دمشق يتجهون إلى إلغاء… بيعتهم

مقاتلو «داعش» جنوب دمشق يتجهون إلى إلغاء… بيعتهم

صوت العرب – دمشق – وكالات

كشفت مصادر فلسطينية في دمشق أن أزمة مخيم اليرموك يبدو أنها اقتربت أكثر مرة من امكان ايجاد حل لها بعد تأكيد توجه لدى مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في مدينة الحجر الأسود جنوب العاصمة الى إلغاء بيعتهم والعودة الى تشكيل «لواء الحجر الأسود».

وأكدت المصادر أن «ما كان يتم التداول به في الغرف المغلقة خلال الأشهر السابقة، قد نضج لدرجة أنه قد تسرب إلى صفحات التواصل الاجتماعي والتي نشرت إحداها خبرا تحدث عن نية مقاتلي تنظيم الدولة في حي الحجر الأسود ومخيم اليرموك بالعودة الى تشكيل (لواء الحجر الأسود) بعد فك ارتباطهم بالتنظيم وإلغاء بيعتهم له».

وبيّنت المصادر أن الحديث كان بدأ منذ العام الماضي وبعيد لقاء جمع السفير الروسي في دمشق مع الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة أحمد جبريل والأمين العام لجبهة النضال الفلسطيني خالد عبد المجيد بهدف إيجاد مخرج لأزمة مخيم اليرموك الذي سيطرت على قسم كبير منه جبهة النصرة وتحديدا منها كواد «حركة المقاومة الإسلامية» (حماس) التي شكلت ما يعرف بـ«أكناف بيت المقدس».

وتابعت المصادر: «بعيد ذلك اللقاء، تكثفت الجهود للتخلص من مشكلة (داعش) الذي سيطر على مدينة الحجر الأسود الملاصقة للمخيم من جنوبه بعد إعلان (لواء الحجر الأسود) بيعته للتنظيم، واثر مفاوضات معقدة تم التوصل الى اتفاق إلى إخراج قادة التنظيم مع عائلاتهم باتجاه مدينة الرقة تحت رقابة الأمم المتحدة ومكتب المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا في دمشق».

وأكدت أن خروج ثلاث دفعات من مقاتلي (داعش) اكتمل في 20 يناير بداية العام الحالي، بسريّة تامة، خوفا من استهداف قوافلهم خصوصا من «جيش الاسلام» و«جبهة النصرة» التي كانت أعلنت صراحة رفضها لاتفاق خروج «داعش» من مخيم اليرموك، وبقيت دفعة كبيرة من مسلحي «داعش» وعائلاتهم تنتظر دورها للخروج، لكن العملية توقفت ليتبين لاحقا أن من غادر الحجر الأسود كانوا من قيادات التنظيم وهم في قسم كبير منهم ليسوا من سكانه وإنما من الغرباء، ومن بقي منهم هم من أهالي الحجر الأسود الذين يعودون بأصولهم إلى محافظة القنيطرة التي نزحوا منها بعد احتلال إسرائيل لقراهم عام 1967.

وأوضحت المصادر أن اتفاق إفراغ مخيم اليرموك من المسلحين وتحييده تعطل أكثر من مرة بسبب رفضه من قبل «أكناف بيت المقدس»، وفي هذه الأثناء بدأ من تبقى من عناصر «داعش» بالتمدّد خارج الحجر الأسود باتجاه مخيم اليرموك شمالا وسيطروا في فترة لاحقة على أكثر من ثلث المخيم، حاصرين عناصر «جبهة النصرة» ومن معهم في مساحة صغيرة وبين مطرقة «داعش» القادم من الجنوب وسندان الجيش السوري وعناصر الفصائل الفلسطينية المتحالفة معه القادمة من شمال المخيم، كما انشق عدد ليس بالقليل من كوادر «النصرة» لتنضم إلى الفصائل الفلسطينية الأخرى.

وختمت المصادر تصريحها بالتأكيد أن الإعلان الرسمي لعناصر «داعش» في الحجر الأسود ومخيم اليرموك إلغاء بيعتهم للتنظيم وإعادة تشكيل «لواء الحجر الأسود» سيكون بمثابة الخطوة العملية الأساسية لإنهاء ملف جنوب العاصمة، ونحن هنا نتحدث عن مخيم اليرموك ومنطقة التضامن إلى شرقه ومدينة الحجر الأسود جنوبه، بحيث يتوقع أن يتم التوصل معهم في فترة ليست بالبعيدة إلى اتفاق مصالحة، أسوة بضواحي العاصمة الأخرى، يتيح لمن لا يرغب بتسوية أوضاعه منهم ومن مسلحي «جبهة النصرة» داخل المخيم، المغادرة باتجاه إدلب، على الأغلب، أو ترك الراغبين بالتسوية داخل المنطقة للمحافظة على أمنها تحت قيادة وإشراف الجيش السوري والجهات المختصة.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: