' rel='stylesheet' type='text/css'>

مع تطور الوضع الوبائي.. ما هو مصير التعليم الوجاهي في دول الخليج؟

مع تطور الوضع الوبائي.. ما هو مصير التعليم الوجاهي في دول الخليج؟

صوت العرب

مع عودة خطر وباء فيروس كورونا وتزايد تسجيل إصابات المتحور الجديد “أوميكرون” في عدد من الدول الخليجية، بدأت حكومات في دول مجلس التعاون العودة إلى تحويل التعليم عن بعد، ووقف الدراسة الوجاهية في المدارس.

وتهدف الحكومات الخليجية من وقف الدراسة في المدارس إلى التقليل من مخاطر فيروس كورونا، والمتحور الجديد، خاصة أن بعض المدارس بدأت تسجل أعداداً مرتفعة من الإصابات.

وتظهر آخر الإحصائيات التي تنشرها الجهات الرسمية الخليجية ارتفاعاً ملحوظاً في عدد إصابات فيروس كورونا، حيث وثقت السعودية (الأحد 2 يناير) 1024 إصابة، والبحرين 615 حالة، وقطر 563، والكويت 588، وسلطنة عُمان 343، والإمارات 2,600 (السبت 1 يناير الجاري).

وتولي دول الخليج التعليم الإلكتروني أهمية كبرى، خاصة في ظل أزمة كورونا الصحية، حيث أوصى ملتقى الأمانة العامة لمجلس التعاون، خلال اجتماعه في أغسطس الماضي، بتعزيز التحوّل الرقمي في التعليم والتدريب الفني والمهني، وإعادة النظر في الشراكة بين المؤسسات التعليمية والتدريبية وسوق العمل، بما يخدم الأهداف التعليمية التطويرية للتعليم والتدريب الفني والمهني.

عودة للتعليم الإلكتروني

أبرز دول الخليج التي اتخذت قرار العودة للتعليم عن بعد كانت الإمارات، حيث قررت لجنة إدارة الطوارئ والأزمات فيها (الثلاثاء 28 ديسمبر) اعتماد نظام “التعليم عن بعد” خلال الأسبوع الأول والثاني من الفصل الدراسي الثاني.

وجاء القرار، وفق اللجنة، لضمان العودة الآمنة للطلبة إلى المدارس، وتعزيزاً للإجراءات الاحترازية، حيث سيطبّق على جميع المدارس الحكومية والخاصة في الإمارة، ومن ضمن ذلك مراكز التدريب والكليات والجامعات.

وحرصت الإمارات، وفق اللجنة من خلال قرارها، على الحفاظ على صحة وسلامة المجتمع المدرسي، وفي إطار الإجراءات الوقائية المتخذة في الإمارة للحدّ من انتشار فيروس “كوفيد-19″، والحفاظ على نسبة منخفضة من الإصابة، بحسب الوكالة.

مدارس الكويت

وفي الكويت، بدأت بعض المدارس تسجل أعداداً متزايدة للإصابات بفيروس كورونا، وهو ما قد يجعل الحكومة الكويتية تتجه إلى التعليم الإلكتروني ووقف الوجاهي.

ونقلت صحيفة “الرأي” المحلية عن مصدر تربوي مسؤول، (الأحد 26 ديسمبر الجاري)، تأكيده أن الوضع الصحي بدأ يأخذ منحى تصاعدياً في المدارس.

وبدأت المدارس، وفق المصدر التربوي، تشهد تزايداً بإصابات فيروس كورونا خلال الشهر الجاري مقارنة بالأشهر السابقة.

وخلال شهر نوفمبر الماضي، وفق ما يوضح المصدر، سجلت غرف العمليات المشتركة بين التربية والصحة في المناطق التعليمية 10 حالات فقط في مدارس إحدى المناطق التعليمية على مدى شهر، فيما وصلت إلى 11 حالة خلال الأسبوع الحالي فقط، وهذا مؤشر خطير.

ولا تزال إدارة المدارس في الكويت، كما يؤكد المصدر، تتعامل مع الإصابات بالاشتراطات الصحية ذاتها المعمول بها منذ انطلاق العام الدراسي؛ وهي فحص الطلبة المخالطين، وإغلاق الفصل 10 أيام إن ثبتت الإصابة، ومن ثم إجراء عملية التعقيم.

وحول مستقبل الدراسة في الكويت مع زيادة الإصابات، استبعد المصدر العودة الشاملة في ظل هذا التصاعد، والظروف الحالية.

ولاحقاً، أكدت وزارة التربية الكويتية (الجمعة 31 ديسمبر الماضي)، عدم صدور أي قرار يتعلق بعودة نظام الدراسة عن بعد بالفصل الدراسي الثاني، موضحة أن ما يثار في وسائل التواصل الاجتماعي في هذا الشأن غير صحيح، موضحة أن أي قرار سيتم اتخاذه لن يكون إلا من خلال التنسيق مع السلطات الصحية في البلاد.

قرار سعودي

وإلى جانب القرار الإماراتي، والتطورات في المدارس الكويتية، سبقت وزارة التعليم السعودية الدول الخليجية، ووجهت، مطلع الشهر الماضي، بتطبيق الإجراءات الصحية في جميع مدارس المملكة، وذلك مع عودة الفصل الدراسي الثاني حضورياً.

ولم تسمح وزارة التعليم السعودية بعودة التعليم الوجاهي لطلبة المرحلة الابتدائية ومرحلة رياض الأطفال، وأبقت دراستهم عن بُعد من خلال منصتي “مدرستي” و”روضتي”.

وبخلاف الإمارات والسعودية والكويت، لم تتخذ دول قطر والبحرين وسلطنة عُمان أي قرارات حول التعليم عن بعد، أو وقف التعليم الوجاهي.

مطالبات خليجية

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، بدأت مطالبات شعبية تخرج وتطلب اعتماد التعليم عن بعد، خاصة مع تزايد إصابات كورونا، ووجود خطر على صحة الطلاب.

وطلب صاحب حساب فهد عبر موقع “تويتر” أن يصبح التعليم في السعودية عن بعد، خاصة مع تزايد إصابات المتحور الجديد أوميكرون.

وتساءل الناشط السعودي، عبد الله العوني، عن مصير الطلبة في ظل الأعداد المتزايدة من حالات الإصابات من متحور أوميكرون.

وفي تغريدة له على حسابه في موقع “تويتر”، طالب بالعودة للتعليم الإلكتروني خاصة فترة الشتاء.

وفي سلطنة عُمان، طالب صاحب حساب سفير السلام، بضرورة العودة لنظام التعليم عن بعد في الجامعات والمدارس، مع تزايد تسجيل إصابات أوميكرون قبل فقد السيطرة.

توصية طبية

طبيب الأمراض الباطنية والمتخصص في رصد المعلومات حول فيروس كورونا ومتحوراته، رضا اللواتي، يؤكد أنه في ظل وجود قسم كبير من طلبة المدارس غير مطعمين يجب اتخاذ بعض الإجراءات لتجنب تفشي المرض بينهم.

وفي حديثه لـ”الخليج أونلاين”، يرى الطبيب العُماني اللواتي أنه يجب دمج التعليم عن بعد مع التعليم النظامي أو تحويله لأن يكون عن بعد، خاصة مع تزايد الإصابات بكورونا.

وفي حالة تفشي فيروس كورونا في المؤسسات التعليمية- يوضح اللواتي- فإن الدراسة ستتعطل في تلك المدرسة أو تلك الكلية، خاصة أن ما حصل في السنة الأولى من تفشي الوباء يجب ألا يحدث من جديد.

وبالوقت الحالي- يبين اللواتي- هناك عدة احتمالات للوضع القائم في دول الخليج؛ خصوصاً أن معدلات التطعيم بها جيدة، الاحتمال الأول أن تستقر الحالات ولا ترتفع أكثر من ذلك، أو أنها تواصل صعودها لكن مع عدد بسيط من المنومين في المستشفيات، والاحتمال الثالث أن تحذو حذو باقي دول العالم.

ورغم الوضع الوبائي بشكل عام يوصي طبيب الأمراض الباطنية والمتخصص في رصد المعلومات حول فيروس كورونا بضرورة أخذ الحيطة والحذر واتباع جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة لتجنب الإصابة، ولا سيما في المؤسسات التعليمية.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: