' rel='stylesheet' type='text/css'>

مظاهرات تخرج بـ الخرطوم، والأمم المتحدة قلقة للغاية .. مجلس “البرهان” الجديد يواجَه برفض شعبي ودولي..

مظاهرات تخرج بـ الخرطوم، والأمم المتحدة قلقة للغاية .. مجلس “البرهان” الجديد يواجَه برفض شعبي ودولي..

صوت العرب – الأناضول – رويترز – خرجت مظاهرات ليلية بالعاصمة السودانية الخرطوم، في أحياء “كافوري” و”كوبر” و”جبرة” و”الكلاكلة”، مساء الخميس 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، في أول رد فعل على إعلان التشكيل الجديد لمجلس السيادة الانتقالي في البلاد.

كان تلفزيون السودان قال الخميس 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، إن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان سيحتفظ برئاسة مجلس السيادة الانتقالي في تشكيله الجديد، وإن محمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع شبه العسكرية، سيظل نائباً له.

أعضاء مجلس السيادة الجديد

تضمَّن قرار تشكيل المجلس، الذي أدى البرهان اليمين الدستورية، رئيساً له الخميس، أمام عبد العزيز فتح الرحمن عابدين، رئيس القضاء، إرجاء تسمية ممثل لشرق السودان إلى حين إجراء مزيد من المشاورات السياسية، وضم المجلس كلاً من شمس الدين كباشي، وياسر العطا، وجابر إبراهيم، ومالك عقار اير، والهادي إدريس، والطاهر حجر، ورجاء نيكولا، ويوسف جاد كريم، وأبو القاسم محمد أحمد، وعبد الباقي عبد القادر الزبير، ولمي عبد الجبار.

بحسب الشهود، فإن المتظاهرين حملوا الأعلام الوطنية، ورددوا شعارات تندد بإعلان تشكيل مجلس السيادة الانتقالي.

كما عمد المتظاهرون إلى إغلاق الشوارع بالحواجز الإسمنتية وإطارات السيارات المشتعلة، وفق الشهود.

في سياق متصل، قال وزير الثقافة والإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية الانتقالية، حمزة بلول الأمير، الخميس، إن قرار تشكيل مجلس سيادة “يمثل امتداداً للإجراءات الانقلابية التي بدأت في 25 أكتوبر/تشرين الأول”.

أضاف في تصريحات لمنصة الناطق الرسمي، أن “شعبنا قادر على دحر الانقلاب وسيكمل مسيرة الانتقال، ويؤكد هذا القرار صحة موقف (الحرية والتغيير) الرافض للحوار مع الانقلابيين”.

إنهاء الانقلاب العسكري

أكد  الناطق الرسمي باسم الحكومة الانتقالية ثقته بـ”قدرة الشعب السوداني على حسم الانقلاب، وتصفية آثاره، واستعادة كافة مكتسبات ثورة ديسمبر المجيدة”، حسب قوله.

أوضح أن هذه “خطوة هروب إلى الأمام، وقراءة مثابرة من كتاب الرئيس المخلوع البشير، الذي ظل لثلاثة عقود يزدري صوت الشعب وينكّل بالمناضلين والثوار، لكن في نهاية الأمر تمكَّن الشعب الجبار من خلع البشير ووضعه في مكانه الطبيعي، لينتظر مصيره محلياً ودولياً”، على حد تعبيره.

في المقابل علق القيادي بقوى الحرية والتغيير، نور الدين صلاح الدين، في تصريحات لـ”الحرة” الأمريكية، بالقول: “نرفض الإعلان عن تشكيل مجلس السيادة الجديد، وقوى الحرية والتغيير ستواصل التصعيد حتى عودة الأمور إلى نصابها السابق”.

على صعيد دولي، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، الخميس، إن أحدث التطورات التي يشهدها السودان “مُقلقة للغاية”، وإن الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، يريد أن “يرى عودة إلى المرحلة الانتقالية في أسرع وقت ممكن”.

دعا المتحدث ستيفان دوغاريك أيضاً، إلى الإفراج عن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، الذي وُضع رهن الإقامة الجبرية في منزله، وعن زعماء سياسيين آخرين.

عودة القيادة المدنية

يأتي الإعلان عن تشكيل المجلس السيادي الجديد، في الوقت الذي قالت فيه كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج إن سفراءها التقوا الفريق أول عبد الفتاح البرهان قائد الجيش السوداني، الثلاثاء، وأبلغوه ضرورة إعادة القيادة المدنية في السودان.

قالت الدول الثلاث، المعروفة باسم ترويكا السودان، في بيان بعد الاجتماع: “أكدنا ضرورة إعادة الوثيقة الدستورية وإعادة رئيس الوزراء (عبد الله) حمدوك لمنصبه كأساس للمناقشات بشأن كيفية تحقيق شراكة مدنية-عسكرية وحكومة انتقالية يقودها مدنيون”.

مع تصاعد الموقف الدولي الرافض للانقلاب، رفض التحالف السياسي المدني الرئيسي في السودان إجراء أي مفاوضات مع الجيش الأربعاء، وعبّر عن تمسُّكه بموقفه، في أول مؤتمر صحفي يعقده منذ انقلاب 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021، بقيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.

تُلي خلال المؤتمر بيان منسوب للناطق باسم قوى الحرية والتغيير‭،‬‬ الواثق البرير، جاء فيه أن التحالف الذي وقَّع اتفاق تقاسم السلطة مع الجيش عام 2019 بعد الإطاحة بالديكتاتور عمر البشير يرفض الانقلاب ولم يعقد أي اجتماعات مع الجيش.

دعم عبد الله حمدوك

قال التحالف إنه يدعم رئيس الوزراء عبد الله حمدوك الذي يخضع حالياً للإقامة الجبرية، لكنه لم يلتقِه أيضاً. وأضاف أنه ينضم إلى رئيس الوزراء في المطالبة بالعودة إلى أوضاع ما قبل الانقلاب.

قال متحدثٌ آخر باسم قوى الحرية والتغيير: “لم نفضّ الشراكة… ويجب أن نعود إلى الوثيقة الدستورية”، مضيفاً أن الانقلاب حدث بعد أن طرح المدنيون بعض القضايا الخلافية على الطاولة.

أضاف المتحدث أن الانقلاب لا يمثل المؤسسة العسكرية، مشيراً إلى أن التحالف لن يقبل بعودة البرهان إلى منصب رئيس المجلس السيادي الذي كان يشغله قبل الانقلاب.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: