' rel='stylesheet' type='text/css'>

مصر : “ سحلوه في الشارع وجمعوا كاميرات المراقبة ”.. رواية “مرعبة” عن مقتل شاب مصري على يد عناصر شرطية

إسلام الأسترالي ، صاحب متجر طيور يبلغ من العمر 26 عامًا ، يُزعم أنه تعرض للتعذيب حتى الموت على أيدي الشرطة يوم الاثنين 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صوت العرب – لِمَ موقع Middle East Eye البريطاني، حسبما نشر في تقرير له الثلاثاء، 8 سبتمبر/أيلول 2020، أنَّ عائلة وأصدقاء شاب مصري وجّهوا اتهامات لعناصر في الشرطة جنوب العاصمة القاهرة، بتعذيب وقتل نجلهم بعد رفضه دفع رشوة.

حيث أُعلِنَت وفاة إسلام الأسترالي، وهو مالك متجر لبيع الطيور يبلغ من العمر 26 عاماً، الإثنين 7 سبتمبر/أيلول، بمستشفى أم المصريين بمنطقة المنيب بالجيزة، بعد يومين من إلقاء الشرطة القبض عليه.

مقتل شاب مصري: ووفقاً لصديقه محمد، فقد ألقت الشرطة القبض على الأسترالي يوم السبت، 5 سبتمبر/أيلول، بعد مشاجرة بينه وبين ضابط شرطة، طلب منه إزالة مِظلّة أمامية (تندة)، بزعم أنَّها مخالفة للقانون.

حيث قال محمد، وهو شاهد عيان، للموقع: “طلب الضابط رشوة، وهدّده بأنَّه سوف يزيل المِظلّة الأمامية”. وأضاف: “أهانه الضابط صغير الرتبة، وهو ما أدَّى إلى شجار بالأيدي، ثُمَّ انتهى الأمر بجرِّه إلى شاحنة للشرطة”.

متابعاً: “أثار الأسترالي ضجةً، وأراد الخروج من شاحنة الشرطة، لذا أوقف (أفراد الشرطة) السيارة واستمروا في ضربه أمام كل المارة في الشارع”. وقال إنَّ قوة أخرى من الشرطة فتَّشت كل كاميرات المراقبة في اليوم التالي، وصادرت كافة اللقطات التي يمكن أن تُظهِر الحادث في المنطقة.

آثار تعذيب على الضحية: كانت الأسرة قد تلقَّت مكالمة من الشرطة ظهر يوم الإثنين، تبلغهم بوفاته نتيجة “هبوط في الدورة الدموية”.

لكنَّ صديق للعائلة يُدعى فريد، قال للموقع إنَّ الجثة كانت عليها آثار تعذيب وجروح وكدمات وندبات في منطقتي الخصية والرقبة. وأضاف: “ما رأيناه أرعبنا، وعرفنا لاحقاً أسماء الضباط الثلاثة الذين شاركوا في هذه الجريمة”.

فيما يقول شهود عيان إنَّ العائلة توجهت إلى قسم الشرطة لتقديم بلاغ، لكنَّ أفرادها مُنِعوا من الدخول واعتُقِل بعضهم.

حيث قال إسماعيل، مالك متجر ملابس بجوار منزل الأسترالي، للموقع: “هنا غَضِبَ أهالي المنطقة وبدأوا الاحتجاج حول قسم الشرطة”.

من ناحية أخرى عَلِمَ موقع Middle East Eye لاحقاً، الثلاثاء، 8 سبتمبر/أيلول، أنَّه جرى إلقاء القبض على أفراد من عائلة الأسترالي، بينهم والدته، من أجل الضغط على العائلة للتوقيع على شهادة الوفاة الرسمية التي تنص على أنَّ سبب الوفاة هو هبوط في الدورة الدموية، وهو سبب يُشَار إليه عادةً في حوادث الوفيات التي تحدث أثناء الاحتجاز في مصر.

وجثة الأسترالي مُحتَجَزة حالياً لدى مصلحة الطب الشرعي بحي الأزبكية في القاهرة.

احتجاجات وتظاهرات: أشعلت وفاة الأسترالي احتجاجات عفوية من جانب سكان منطقته، الذين تجمَّعوا في البداية أمام المستشفى، ثُمَّ خرجوا في مسيرة باتجاه قسم الشرطة وهم يهتفون “الداخلية بلطجية”.

فيما أحصى موقع Middle East Eye مشاركة قرابة 300 شخص في الاحتجاج خارج قسم الشرطة.

في حين أطلقت قوات الشرطة طلقات تحذيرية حية لتفريق المحتشدين، واستُخدِمَت أيضاً قنابل الغاز المسيل للدموع، الأمر الذي أدَّى إلى فرار المحتجين من المنطقة في مجموعات أصغر، وسمح لرجال شرطة في لباس مدني بإلقاء القبض على بعض الأشخاص. ويقول السكان إنَّه جرى إلقاء القبض على نحو 15 شخصاً.

من ناحية أخرى، تعجّ منطقة المنيب الآن بمخبري وضباط الشرطة في لباسٍ مدني، فيما تستعد عائلة الأسترالي وأصدقاؤه لجنازته.

مقدمات لثورة يناير: ويُعَد الأسترالي ضحيةً أخرى لوحشية الشرطة في مصر، وتحدَّث العديد من المشاركين خلال احتجاجات الثلاثاء لموقع Middle East Eye، عن كيف أنَّ الشرطة أصبحت الآن أكثر حصانة و”أكثر شراسة” في التعامل مع المدنيين المنتمين للطبقات الاجتماعية الأقل حظاً.

في حين وصف الكثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي الأسترالي بأنَّه “خالد سعيد” الجديد، في إشارة إلى الشاب الذي ضربته الشرطة حتى الموت في الإسكندرية عام 2010، وأصبح أحد الشرارات التي أشعلت احتجاجات الربيع العربي عام 2011.

كانت وسائل الإعلام التابعة للدولة تتهم سعيد آنذاك بأنَّه تاجر مخدرات، وجرى تشويه سُمعته بغرض تبرير جريمة القتل.

وبالمثل، قال مصدر من الشرطة للموقع، إنَّ الأسترالي ورجلاً آخر كانا متورطين في شجار شوارع أفضى إلى إصابة الأول.

حيث أضاف المصدر: “ثُمَّ اتصل الجيران، ووصلت قوة من قسم الشرطة لتجد إسلام ميتاً”. واتهم المصدر الأسترالي بأنَّه “تاجر مخدرات تسبَّب في المشكلات بمنطقته”.

لكنَّ صديقه علي ينفي ذلك. وعند سؤال علي عما إذا كانت هذه الحادثة ستؤثر على رد فعله تجاه الدعوات التي يطلقها أحد المعارضين المصريين في المنفى، للمشاركة في احتجاجات مقرر لها 20 سبتمبر/أيلول المقبل، قال إنَّه وآخرين كثر سيفكرون الآن في المشاركة.

إذ قال: “لا أحد في أمان، قد أكون في مأمورية صغيرة، أو حتى أشتري اللبن، ويمكن أن أتعرض للاختطاف والقتل في قسم شرطة، وسينتهي بي المطاف منعوتاً بكوني تاجر مخدرات”.

رواية أخرى عن الحادث: في حين تبنَّت صحف موالية للحكومة رواية أخرى، نقلت فيها عن مسؤولين رفيعين بمديرية أمن الجيزة قولهم إنَّ شجاراً اندلع بين عائلتين في المنطقة، أدَّى إلى اعتقالات واسعة، بما في ذلك الأسترالي.

حيث تضيف: “وفي اليوم التالي، كان الأسترالي الراحل مريضاً للغاية، ونُقِل إلى المستشفى ومات بينما كان في المستشفى من جرَّاء أزمة قلبية”.

هذا، وحاكمت مصر العديد من رجال الشرطة بسبب حالات الوفيات العنيفة في الحجز في السنوات الأخيرة، وأصدرت بحقهم أحكاماً. وتجري تلك المحاكمات في حال أخفقت السلطات في التغطية على الحادث، أو إذا خرجت تظاهرات للاحتجاج على جريمة القتل.

من جانبه، وثَّق مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا التعذيب نحو 55 حادثة تعذيب في مقارّ الاحتجاز الشرطية، إلى جانب 15 حالة وفاة في قبضة الشرطة.

شاهد أيضاً

يشمل الأجانب.. قرار مفاجئ في سلطنة عمان ضد من يعري كتفه أو ركبته أو صدره!

صوت العرب – كشفت معلومات عن قرار مفاجئ من الجهات المختصة في سلطنة عمان، ضد …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: