' rel='stylesheet' type='text/css'>
الأخبار الحقيقية في الوقت الحقيقي

مصر :النار تشتعل في “عقار الدائري” لليوم الثالث… ومخاوف من انهياره – تقرير

القاهرة – صوت العرب – وكالات – باتت مصر تتابع بشغف آخر تطورات حريق عقار الجيزة، خاصة لما تسبب فيه من أزمة مرورية كونه على الطريق السريع حول القاهرة.

وبدأت النيابة العامة التحقيق في العقار المعروف إعلاميا بـ”عقار الطريق الدائري”، في الوقت الذي تواصل قوات الحماية المدنية إجراء عمليات التبريد، وأغلقت إدارة المرور الطريق الدائري في الاتجاهين لليوم الثالث على التوالي، بحسب موقع “بوابة الأهرام”.

وأشارت الصحيفة إلى أن التحقيقات الأولية، كشفت أن العقار السكنى مكون من 14 طابقا يتضمن كل طابق منها 9 شقق سكنية، وأنه مبنى بدون ترخيص على مساحة 1000 متر مربع.

وجاء في التحقيقات أنه من بين 108 شقق هى عدد الوحدات الموجودة بالعقار، هناك 15 شقة فقط مأهولة بالسكان، والباقي لم تبع بعد.

وأوصت لجنة من متخصصين بكلية الهندسة بجامعة القاهرة بإزالة العقار إذا لم ينهار بنفسه، وأفادت اللجنة بأن العقار سيتم معاينته عقب انتهاء إطفاء النيران لتقرر ما إذا كان هناك خطورة من عودة السكان إليه من عدمه، “إلا أنه حتى أمس لم تتمكن اللجنة من معاينة العقار نظراً لاستمرار اشتعال النيران به”، بحسب الموقع.

وأكدت اللجنة “أنه في حالة عدم سقوط العقار وتآكل الأعمدة الخرسانية من الحريق ستتم إزالته خشية انهياره”.

من جانبها أخلت قوات الحماية المدنية بالجيزة 3 عقارات مجاورة للعقار الموجود به الحريق، وفرض رجال الأمن بالجيزة كردونًا أمنيًا حول العقار المشتعل على مسافة عدة أمتار، ومنعت الاقتراب منه، كما فرضت كردونا حول عدد من العقارات المجاورة لاخلائها من السكان.

وتسبب الحريق في أزمة مرورية طاحنة على الطريق السريع وهو طريق محيطي حول القاهرة الكبرى أُنشئ بهدف ربط محافظات القاهرة الكبرى.

وبحسب موقع “مصراوي” استمع اللواء أحمد راشد محافظ الجيزة إلى شرح واف من اثنين من أساتذة كلية الهندسة جامعة القاهرة حول ماهية حريق هائل التهم محتويات مصنع ومخزن أحذية أسفل برج سكني بجوار الطريق الدائري بالجيزة.

وأوصى عضو هيئة التدريس بكلية الهندسة بعدم المضي قدما في عملية الإطفاء. ودار نقاش بينهما ورجال الدفاع المدني برئاسة اللواء هشام صادق مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالجيزة.

وانتهى النقاش بتوصية إلى رجال الإطفاء “لا تستخدموا مياه أو رغاوي علشان العمدان مطرقعش (تنهار) وانتظار هدوء الأوضاع وانخفاض درجة الحرارة داخل موقع الحادث.”

ونقل الموقع عن مصدر أمني مسؤول قوله إن “عمليات الإطفاء متوقفة وأن تواجد رجال الدفاع المدني للملاحظة وأعمال التبريد ومنع امتداد النيران إلى العقارات المجاورة”.

وأضاف: “سيتم الانتظار لحين انتهاء الحريق من تلقاء نفسه، مش هينفع نتدخل لاحتمالية انهيار البرج في أي لحظة.. النار أكلت الخرسانة”.

«تحويشة العمر ضاعت»، بنبرة باكية يقول سيد جودة، وتلاحقه زوجته بالدموع، وهما يرويان تفاصيل الحريق المروع، الذي اندلع في الطوابق الأولى لإحدى العقارات على الطريق الدائري بحي الهرم، حيث تفحمت شقتهما بالكامل، بعد أن أنفقا عليها ما يقرب من 800 ألف جنيه، على مدار 15 عاما.

تابلت الأطفال وكتبهم ولعوا

يوضح «سيد»، أن شقته تقع في الطابق السادس، ووصلت إليها النيران حتى قضت عليها بالكامل، ولم تترك شيئا من العفش الجديد إلا وأكلته، لتتحول إلى كتلة فحم: «عندي ولدين وبنت، الكبير في ثانوية عامة، والتابلت اللي مستلمه من الوزارة ولع، وبنتي في تالتة إعدادي كتبها اتحرقت، وبقينا في الشارع».

*

أنفق 800 ألف على شقته ولا يزال يسدد ديونها

يسرد صاحب الـ46 عامًا، تفاصيل تلك الواقعة القاسية، التي جعلت زوجته وأطفاله ينزلون مهرولين بملابس المنزل وبدون أحذية، لدرجة أن زوجته دخلت المستشفى من شدة الصدمة: «مراتي محجبة نزلت بالترينج، وولادي حافيين وبهدوم البيت، واتصلت بواحدة صاحبتها أخدتها، وهدومنا ولعت، وشقى عمري كله راح، كنت واخد الشقة على الطوب الأحمر، وفضلت أحوش وبعت دهب مراتي عشان نشطبها، ولسه علينا ديون».

عفش وذهب وقرض بـ450 ألف جنيه

تحولت الشقة، بين ليلة وضحاها، إلى رماد ولا يزال «سيد» يسدد في أقساطها: «عليا 50 ألف جنيه ديون للشقة»، فضلًا عن ذهب وأموال قرض بقيمة 100 ألف، كانت تجمعهم زوجته دعاء، لافتتاح مشروع بعد أن ترك زوجها عمله.

تقول دعاء: «جوزي بقي أرزقي، وأخدت دهب ماما وجبت قرض بـ40 ألف جنيه عشان نفتح مشروع، ولما الحريق اشتغل نزلت جري أنا وعيالي، وسبت كل حاجة، وشقتي كان فيها أثاث بقيمة 350 ألف جنيه بس».

صدمة ودموع

بدموع الحسرة  تتحدث «دعاء» لـ«هن»، عن تشردهم في الشارع الآن، في عز البرد، بعد أن كان لها بيتًا جاء بعد رحلة شقاء، وأطفال على أعتاب الامتحانات ضاعت كتبهم: «شقتي كانت متشطبة لوكس، فيها 3 أوض وتكيفين ومطبخ كبير، كأنها شقة عروسة، كله راح في غمضت عين، وكنت شايفة ستاير بلكونتي بتولع قدامي».

 

أنفق ما يقرب من 750 ألف جنيه على شقته، استعدادًا لحفل زفافه المقرر إقامته خلال الشهر الجاري، وفجأة بدون سابق إنذار نشب الحريق المروع الذي اندلع في الطوابق الأولى لإحدى العقارات على الطريق الدائري بحي الهرم، ما أدى إلى تفحم الشقة بكامل محتوياتها.

عريس فبراير يصاب بصدمة عقب حريق شقته

صدمة كبيرة أصابت محمد جمعة، صاحب الـ27عامًا، الذي كان يجهز لحفل زفافه واتفق مع والد العروس على كافة التفاصيل، ولكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن، إذ تحول العفش لـ«كومة رماد» على حد وصفه، مؤكدًا أنه اشترى المحتويات بالكامل بجانب 2 سخان و2 أنتريه وثلاثة غرف نوم وغيرها من مسلتزمات الشقة.

«شقى عمري راح»

يعمل جمعة «سائق» على سيارة أجرة، ظل يحوش ويستلف لشراء تلك الشقة بمساعدة أشقائه، بالإضافة إلى الدخول في أكثر من جمعية لإتمام الزواج، بعد أن رحل والده في عام 2010: «شقى عمري راح والفرح باظ وحياتي ادمرت في غمضة عين».

بعنا نصف فدان أرض من أجل شراء الشقة

لم يتمالك «جمعة» أعصابه من شدة الصدمة وهو يرى شقته تفوح منها رائحة الدخان أمام عينه، ليكمل الحديث المأساوي شقيقة حمادة بدلًا منه، مؤكدًا أنهم اضطروا لبيع نصف فدان أرض من أجل شراء هذه الشقة لمساعدة الشقيق الأصغر في الزواج: «صرفنا اللي ورانا واللي قدامنا عشان نجهز شقة محمد، و بقالنا أكتر من سنة بنسدد في جمعيات ولسه علينا ديون وكنا متفقين مع نسايبه على ميعاد الفرح الشهر ده بس خلاص كله راح».

صدمة العمر

أضاف «حمادة»، أن العروس منذ أن علمت بخبر حريق الشقة انهارت ودخلت في نوبة اكتئاب لم تحدث أحدًا من وقتها، لافتًا إلى أن والدته أيضًا لم تكف عن البكاء من شدة حسرتها على ما حدث لشقة ولدها، خاصة أن ابنتها كانت تسكن في ذات العقار أيضًا مع زوجها وصغارها وخسرت شقتها بكل ما فيها: «كأن عندنا ميتم لأن أخويا في السعودية شاري شقة برضو في نفس العمارة، وماصدق يشطبها لولاده ومراته عرف خبر الحريق منهار لسه محتاج يشتغل 15 سنة كمان عشان يعمل بيت تاني لولاده».

6 أسر من عائلة واحدة فقدوا شققهم دون سابق إنذار، في الحريق المروع الذي اندلع في الطوابق الأولى لإحدى العقارات على الطريق الدائري بحي الهرم.

صدمة كبرى أصابت محمود هاشم، وزوجته بجانب باقي أفراد عائلتهم الذين قرروا شراء شقق في نفس البرج السكني ليكونوا بجوار بعضهم البعض، ولكن ما حدث أحال دون ذلك.

6 أسر دفعة واحدة فقدوا شققهم

يحكي «محمود»، الذي يجلس بجوار أطفاله الثلاثة في الخلاء دون مأوى، أنه لا يملك شيء الآن سوى أن يقف ويراقب «شقى عمره» أمام أعينه وهو ينهار، غير قادر على فعل شيء سوى الحسرة التي سكنت قلبه، وهو مهرولًا على السلالم لإنقاذ صغاره ووالدته السيدة العجوز التي تسير على كرسي متحرك نتيجة كسر ساقها: «بقينا في الشارع مفيش حتى خيمة نغطي فيها لحمنا ولا بطانية تحمينا من برد الشتا».

والدته في الشارع على كرسي متحرك وزوجته مصدومة

دموع مكتومة يخفيها حتى يظهر متماسكًا في ظل بكاء هستيري انتاب الزوجة وحماتها، مؤكدًا أنه ظل في السعودية ثلاثة سنوات يعمل دون إجازة لجمع ثمن الشقة والعفش، وعامين آخرين بعد نزوله مصر لمدة شهر واحد لرؤية صغاره: «فضلت 5 سنين انحت في الصخر عشان أجيب بيت حلو لولادي وفضلت 3 سنين مبشوفهمش وفجأة كل حاجة راحت في غمضت عين، احنا عايزين الدولة تنقذنا وتعوضنا مش هنقدر نشتري شقة تاني».

تغرب 5 سنوات لشراء الشقة بـ800 ألف جنيه

يضرب كفًا على كف، محدثًا نفسه بصوت مسموع: «هصرف على تعليم العيال ولا هجيب لهم شقة، أطلعهم بقي من المدارس أسيبهم في الشارع»، يشكو همه رفقة أشقاء زوجته الذين فقدوا شققهم أيضًا، لافتًا إلى أن الصدمة كانت قاسية عليهم: «تمن الشقة ميقلش عن 800 ألف جنيه يعني مليون إلا شوية مبقاش فيه صحة نشتغل ونجيبهم تاني، وأمي منهارة ورجليها متجبسة ومقعدها في الشارع».

الأخبار الحقيقية في الوقت الحقيقي

شاهد أيضاً

النجمة الجميلة زينات صدقي أشهر عانس في السينما المصرية. صوت العرب: قوالب معينة وضعها صناع …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: