' rel='stylesheet' type='text/css'>

مصر: الإصرار على نظرية مناعة القطيع والمستشفيات العسكرية ممتلئة

صوت العرب – يعاني المواطن المصري من وضعٍ صعب، في ظلّ الانتشار الواسع لعدوى فيروس كورونا المستجد، والذي يترافق مع ارتفاعٍ كبير في أسعار الخدمات العلاجية بالمستشفيات الخاصة، وعدم توفر أسرّة شاغرة في الحكومية منها. ونتيجة ذلك، ترتفع النداءات والمطالبات بضرورة فتح مستشفيات القوات المسلحة أمام المدنيين، والبدء بإقامة المستشفيات الميدانية لتدارك الموقف.

في هذا السياق، وصفت مصادر  ما يدور حول مستشفيات القوات المسلحة بأنه يفتقد للدقة، مضيفة أن كافة هذه المستشفيات ممتلئة بمرضى كورونا من العسكريين وأسرهم، لدرجة لم تتمكن معها من استيعاب عدد من المجندين المصابين في معسكر تجنيد بطريق السويس، بعد وفاة أحدهم جرّاء إصابته بالفيروس.

وأشارت المصادر إلى أنه مع صعوبة التعامل مع الموقف، بسبب كثرة أعداد المجندين داخل المعسكر، تمّ السماح لهؤلاء بأخذ إجازة منزلية لمدة 6 أيام للكشف كلّ بمعرفته، والعودة بعد إجراء التحاليل اللازمة في معامل خاصة.

كما كشفت المصادر عن انتشار واسع للعدوى بين طلبة إحدى الكليات العسكرية أخيراً، نتيجة عودة أحد الطلاب مصاباً من الإجازة، ما تبعه نقل عدد كبير من الطلبة إلى مستشفيات عسكرية، فيما تم تطبيق إجراءات العلاج والعزل للباقين داخل مقر الكلية.

وبشأن التصاعد الكبير في معدلات انتشار العدوى أخيراً، قالت المصادر إن هناك توجهاً رسمياً بشأن جدوى نظرية “مناعة القطيع”، مضيفة أن هذا التوجه تمّت مناقشته في اجتماع رفيع المستوى حضره الرئيس عبد الفتاح السيسي، وشارك فيه مستشار الرئيس للصحة والوقاية الدكتور عوض تاج الدين، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، بالإضافة إلى رؤساء أجهزة سيادية تشارك في إدارة الأزمة. وخلال الاجتماع، تمّ التأكيد، بحسب المصادر، على أن الدولة لن تغلق النشاط الاقتصادي، أو حتى تخفض حجم العمالة في المواقع والمصانع، لافتة إلى أن “الوضع الاقتصادي شديد الهشاشة، والدولة لا يمكنها تحمّل المزيد من الخسائر الاقتصادية”.

وتحدثت المصادر عن قول أحد المسؤولين البارزين خلال الاجتماع، “إننا نستطيع تحمّل تبعات ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات، لكن من المستحيل تحمّل تبعات انهيار الوضع الاقتصادي”. وأشارت كذلك إلى تناول الاجتماع أزمة المستشفيات الخاصة والأسعار التي حددتها لاستقبال مرضى كورونا، والتي وصلت إلى حدود 50 ألف جنيه (3 آلاف دولار أميركي) في الليلة الواحدة، ورفْض تلك المستشفيات التسعيرة التي حددتها وزارة الصحة، والتي بلغ سقف أعلى شريحة فيها إلى 10 آلاف جنيه فقط في الليلة الواحدة. كما لفتت إلى أن الاجتماع درس إمكانية اللجوء إلى أحد نصوص قانون الطوارئ، بفرض الدولة سيطرتها على تلك المستشفيات وإدارتها إلى حين انتهاء الأزمة، وإلزامها بالتعامل وفقاً للأطر العامة الرسمية، إلا أنه تم استبعاد ذلك الأمر تماماً، لكون الغالبية العظمى من المستشفيات الخاصة الكبرى مملوكة لإحدى المجموعات الاستثمارية الإماراتية، وهي “أبراج كابيتال”. وتمتلك هذه المجموعة عدداً من المستشفيات بينها “الشروق” و”الكاتب” و”كليوبترا”، بالإضافة إلى امتلاك الحصص الحاكمة في عدد آخر من المستشفيات، بينها “دار الفؤاد” و”السلام الدولي”.

وكشفت المصادر أنه سيتم خلال الأيام المقبلة الشروع في إقامة أول مستشفى ميداني لاستيعاب الزيادة في أعداد الحالات الحرجة، في القاهرة، على أن يجري تباعاً البدء في إقامة عدد آخر من المستشفيات الميدانية العسكرية.

من جهتها، أعلنت غرفة مقدمي الرعاية الصحية في اتحاد الصناعات، أن مستشفيات القطاع الخاص ترفض تسعيرة موحدة أعلنتها وزارة الصحة، لتقديم خدمة علاج مرضى الفيروس، موضحة أن 100 في المائة من تلك المستشفيات اتفقت على عدم تقديم الخدمة. وأكدت الغرفة أن معظم تلك المستشفيات ترى أن تقديم خدمة رعاية مرضى الفيروس مكلفة جداً وغير مربحة.

يأتي هذا في الوقت الذي أتاحت فيه التعديلات التي تم إدخالها أخيراً على قانون الطوارئ لرئيس الجمهورية أو من ينيبه بسلطة الطوارئ، صلاحية في التعامل مع المستشفيات الخاصة في المادة الثانية من القانون، التي نصّت على “إلزام بعض أو كل المستشفيات الخاصة والمراكز الطبية التخصصية والمعامل، في حالات الطوارئ الصحية ولمدة محددة، بالعمل بكامل أطقمها الفنية وطاقتها التشغيلية لتقديم خدمات الرعاية الصحية بصفة عامة أو لحالات مرضية مشتبه في إصابتها بأمراض محددة، وذلك تحت الإشراف الكامل للجهة الإدارية التي يحددها رئيس الجمهورية”. وتحدد هذه الجهة “أحكام التشغيل والإدارة، والاشتراطات والإجراءات التي يتعين على المستشفيات الخاصة والمراكز الطبية التخصصية والمعامل الالتزام بها وآليات مراقبتها في تنفيذها”.

وكانت وزارة الصحة قد أعلنت أسعار خدمة رعاية مرضى كورونا بالمستشفيات الخاصة، حيث أوضحت أن تكلفة اليوم الواحد للمريض بالعزل في القسم الداخلي تتراوح بين 1500 وثلاثة آلاف جنيه (حوالي 185 دولاراً)، وتكلفة اليوم الواحد للمريض في الرعاية المركزة، شاملة جهاز تنفس صناعي، تتراوح بين 7500 جنيه وحتى 10 آلاف جنيه. أما تكلفة اليوم الواحد للمريض في الرعاية من دون جهاز تنفس صناعي، فهي من خمسة آلاف جنيه وحتى سبعة آلاف جنيه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

العربي الجديد

شاهد أيضاً

بهاء الحريري يعلق على انفجار بيروت

صوت العرب – قال بهاء الدين الحريري نجل رئيس حكومة لبنان الراحل رفيق الحريري، إن …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: