' rel='stylesheet' type='text/css'>

مسرحية ميدان القمم للدكتور سامح مهران – قراءة أولية.

مسرحية ميدان القمم للدكتور سامح مهران – قراءة أولية.

 

 

علي ماجد شبو:صوت العرب.

 

لاتختلف حماسة العاشق عن حماسة الثوري، ولا يختلف الخطاب المفعم بالحماسة، بينهما، كثيراً فالعاشق والثوري يشربان من بئر واحدة: الرومانسية. غير ان الخطاب يأخذ مساراً فردياً للغاية عند العاشق، في حين يتمدد الخطاب، عند الثوري، الى أوسع مدى ممكن ليحتضن المجتمع الذي تشمله رسالة الثوري. كنت دائماً أتساءل، في سرّي، فيما اذا كان بالإمكان طرح القضايا السياسية، التي تهم المجتمع وتعنيه، ضمن أطر المسرح دون الوقوع في التوثيق الآني والمباشر، كمسرحيات بيتر فايس، أوالخطابة الإعلامية المحابية لدوائر الرقابة، كما هو شائع. وجاء الجواب من ميدان القمقم للدكتور سامح مهران. فهنا نص تجاوز التوثيق، وإبتعد قدر الإمكان عن الخطابية المباشرة وسلّط الضوء على حدث سياسي، لا يهم مصر فقط وإنما كافة دول المنطقة العربية وما يحيطها من دول وأقاليم، بأسلوب الحكاية الشعبية الممتلئة بالخرافات وبإطار ملحمي يغوص فيه شكلاً ثم يعتلي ويعود إلينا بالمعاني المفقودة من مفردات الحدث السياسي. إنه “الربيع العربي” الذي لم ولن يعرف الدفء، ربيع يميل الى الخريف في الخطاب السياسي وفي المخرجات.

خمسة مشاهد هي التي تؤلف المسرحية، المبنية على الحكايا والخرافات والجد والهزل. أربعة أركان تشكل مضلعات الحياة في الشروق والغروب. نرى من خلالها تسلسل زمني سلس ومدهش لنهوض السلطة ونهاياتها. كما نرى كيفية تعزيز الإرادة الواحدة وتكوين الديكتاتور، ثم ننتقل الى المرجل الذي تغلي فيه الجماهير المسلوبة الحقوق، وما يعقب ذلك من التسلل الناعم للقوى الظلامية، بإرثها الدموي المعادي للمجتمع وللمرأة وللوطن، وإختلاس نضال وحقوق الجماهير، يلي ذلك، الرحيل خارج إطار السلطةً، والتربع على أرائك الندم.  مسرحية مكتوبة بلغة بهية ورائعة جديرة بكلاسيكيات المسرح المعروفة.

تبدأ المسرحية في قصر المرايا حيث تقام حفلة راقصة تجمع الملك والملكة، وحوار ذاتي للمك مع نفسه وللملكة مع نفسها تفضح العلاقة القائمة بينهما وتُبرز الى أي مدى يشعر كلّ منهما بالوحدة والغربة مع الآخر، الى الحد الذي يتمنى فيه كل منهما غياب أوموت الآخر. أو ببساطة إعلان أمنية كلّ منهما في العودة الى الحياة البسيطة كبقية الناس ولكن، بطبيعة الحال، دون التنازل عن الموقع الملكي الذي يشغلانه وأمتيازته غير المحدودة.

الملك: (عبر البلاي باك) ليتني كنت رجلاً عادياً، فأرى لمعة في عيون حبيبتي فرحة بساعة اللقاء.

الملكة: (عبر ذات التقنية) تبّاً لكِ كراسي الحكم أمام لحظات مسكونة بالشوق، مستقلة بلهفة إتحاد جسدي ينطوي فيه العالم الأكبر.

الملك: يبلغني سوء الظن أنها تكرهني

الملكة: ليته يموت، فأبعث من جديد.

وعلى أنغام الرقصات يتلون المسرح بألوان الشبح القادم للحديث مع الملك، إنه والده المتوفى. ويغلب على الحوار والشبح اللغة الأبوية الناصحة والعطوفة. لغة “الحكمة” للمحافظة على الحكم. فيبدأ بالأسلوب الأبوي التقليدي وينتهي عند مرجع الحكم الأعلى لديه والذي يُصر على “توريثه” لابنه. منهج حكم صيغ في زمان لم تكن فيه دولة حتى بمفهوم القرون الوسطى، ولم تكن للمجتمعات أنذاك مؤسسات لخدمتها وأخرى لحمايتها كما لم توجد مؤسسات قادرة على حفظ الحقوق، ولا قوانين تؤمن بالمساواة بين أفراد المجتمع وقادرة على التمسك بالحقوق التي يتمتع بها الأفراد والجماعات داخل حدود “الدولة”. لغة الحكمة والنصح الأبوي هذه تستند على الإرث المتوالي لأسلوب حكم قائم على وجود حاكم أوحد، بإرادة واحدة،  ورعية مسلوبة الإرادة.

الأب: (أو الشبح) رسمتُ لك الطريق الذي إن سلكته لن تضل من بعدي أبداً.

الملك: أبحث عن طريق أعبّده بسيري فيه.

الأب: من فات قديمه تاه يابني. ( …….)

الملك: لن أكون نسخة منك، ينبغي أن أعيد إكتشاف اللحم والدم الذي أحكمه.

الأب: البشر في كل زمان ومكان هم البشر، مجرد أفواه نهمة (…) لا يجيدون إلاّ التبرّز والتناسل، (…) يرهبون السوط والسلاح، فقط أطفئ المصابيح، ستجدهم على الفور يسرقون كل ما تقع عليه أعينهم وأياديهم.

 (…) ثم يستمر الحوار ..

الأب: الشك يابني هو قاعدة الحكم الأولى.

الملك: والحاكم الهيّن فتنة، وهذه قاعدة الحكم الثانية

الأب: ولو إقتضى الامر إستقرار العرش وأمنه …

الملك: (مكملاً الكلام الذي سمعه من قبل) قتل ثلث او ثلتي الشعب فلا تتردد، فهكذا أفتى الامام إبن مالك …الخ

إن ظاهرة التعكز على التاريخ العربي القديم معتمدة جوهرياً على خيارات محدودة ولا تقبل أي إنفراج أو إنفتاح على خيارات أخرى من ذات التاريخ. فماذا لو، بدلاً عن الإمام إبن مالك يشير الأب ، مثلاً، الى منهج إبن خلدون في الحكم وإدارة المجتمع. ذلك المنهج الذي أسس وأثرى مناهج التفكير والفلسفة في الحكم في أوربا، وهو الأساس في نشأة علم الاجتماع أكاديمياً في العالم. غير أن الاب،  الذي يمثل المدرسة العربية التقليدية في الحكم لن يتمكن من فتح أصغر كوّة من الحريات الاجتماعية ولا القبول بأقل الحقوق الاجتماعية لانه يرى في ذلك ضياع لهيبة حكمه وللشرعية الإلهية التي ترعاه. أي أن جميع أدوات ومشاريع الحكم الحالية والمستقبلية تخضع لمعايير الماضي.

الاب: هؤلاء الموتى الذين تسخر منهم الان حكموا بنصوص تحمل توقيعات الله، فهل تودّ إزالة التوقيع؟

هنا إشارة واضحة الدلالات على قوة الشرعية التي يستند اليها نظام الحكم. فهم يحكمون بنصوص تحمل توقيعات الله. ، ثم يضيف، (فهل تود ازالة هذه التوقيعات) اي إلغاء الشرعية الإلهية لنظام الحكم. هذه الشرعية التي لا تقبل ولا تسمح بالمجادلة لإنها تنطوي على “تكفير” مسبق لأية حركة تعارض هذا النهج، ثم أن “الشعب” هو عبارة عن مجموعات من رعاع، أصبح وجودها “مباركاً” لأنها محكومة من قبل هذا الزعيم الفذ او الملك.

الاب: …. كي تصير رابط الجأش (… ) غير مأخوذ بشفقة على من هم دونك، أن تعطي بقدر وتمنع بقدر، وأن تعلم ان لكل إنسان موقع وخانة، لايجب ولا يجوز أن يتخطاها، فتختلط المواقع، وتضيع الهويات، وتعم الفوضى.

وهنا يذكرّه الملك بان العالم قد تغيّر “وتغيّرت الشعوب وعلينا نحن ان نغيّر من أساليبنا في الحكم”

الأب: (في رده يتهم الشعب بالانتهازية وبالجبن وبأنهم غير أهل للثقة ثم يصل الى) كم أودّ ان اقتلهم جميعاً، ولكن لابد لكل ملك من شعب يحكمه … الخ

إن التغييريعني حركة ديناميكية تبتعد عن نقطة البدء، في حين يرى الحاكم الأوحد بإن التغيير هو الالتفاف نحو البدء. أي بمعنى إن التغيير الوحيد والممكن هو في الاستمرارية. هذه أيديولوجية سياسية إستخدمها الرئيس الفرنسي الراحل فاليري جيسكار ديستان خلال حملته الانتخابية في منتصف السبعينيات. “Changement dans la continuité  ” بمعنى التغيير ضمن الاستمرارية، فالتغيير هو الأمل الدائم الذي تصبو اليه الجماهير، في حين أن الاستمرارية هي الأمان الذي يحرص على حماية سلطة وممتلكات الطبقة المتنفذة في المجتمع. فالإيديولوجية وشعارها مقنّعين، ولكنهما مدروسين جيداً لارضاء طرفي الشعب: الجهة الأولى المتنفذة والقادرة على إحداث تغيير في “شكل الحكم” والجهة الثانية  الآملة بالتغيير في “هيكلية الحكم”.  هذه الأيديولوجية حين تمزج بتراث الماضي تغيب عنها المساءلة لانها تستمد شرعيتها “بتوقيع الله”.

ثم يضيف الاب من نصائحه للملك: “كل من يقترب منك يريد ان يختلس ورقة من الشجرة الوارفة، وعلى تلك الشجرة ان تبذل أوراقها للطامعين، شريطة إلاّ يطمعوا في الشجرة نفسها، فإن فعلوا، قطعت الأذرع الطامعة”.  الشجرة الوارفة هي مجموع ثروات البلد التي يتحكم بها الملك ويتصرف بشؤونها كما يشاء، كما لو كانت هذه الثروات هي ثرواته الشخصية. إن يتنازل الملك بعطايا متفرقة، هنا وهناك، فهذا جزء من وظيفة الملك ولكن المطالبة بكامل ثروات البلاد هي تهديد مباشر لكرسي الحكم وهذا ما لايمكن السكوت عليه. هنا تقطع الأذرع التي تمتد اليها، بل وأكثر من ذلك، ستقطع الرؤس التي تفكّر بذلك.

أليس هذا هو الخطاب الاساسي والجوهري لكل ديكتاتور؟ وهل هناك أسس لصناعة الديكتاتور اكثر صلابة من خطاب الترفع والأنانية والكراهية والإمعان في إذلال الشعب؟ خطاب يتلون بصيغ كلامية متنوعة، لكن الجوهر يظل كما هو. فالأب يضيف: “هذه المدن أعرفها وتعرفني، كلما القمتها حطباً طالبت بالمزيد”. يقول فيكتور هوجو “حين تكون الديكتاتورية حقيقة فإن الثورة تصبح حق”.

  ثم يرحل بِنَا المؤلف الدكتور سامح مهران الى غابة يظهر فيها الأسد وهو يصطاد وعلاً. حيث ان الاب أراد ان يثبت الى ابنه الملك بان القوة هامة جداً ولكنها غير كافية، فهي تحتاج الى الحيلة. ففيهما ( القوة والحيلة) تستطيع ان تحكم شعب مهما كانت مطاليبه. ويرحل بابنه الملك الى الماضي على ظهر حصان مجنح ليشاهد كيف كان جدّه يتعامل مع مطالب الجماهير. ثم يمضي عبر حكايا “فولكلورية” عن مدى تقبل الجماهير لأوامر الملك على الرغم من شدة إفتقادهم للمقومات الأولية للحياة، أي مقومات العيش و الكرامة. ويُطرح الامر على أن ذلك يتم ليس بهدف تحقيق الرغبة المجردة للملك، بل من أجل تحقيق مصالح الشعب نفسه، وهذا بذاته يجب ان يجعل الشعب ممتناً ومعترفاً بالمعروف.  ويضيف الاب نصحاً لإبنه الملك عن كيفية التعامل مع الجماهير: “نعلّمهم ان العافية إذا دامت جُهلت، وإذا غابت عُرفت وان الألم يذهب بسجدة وأن البهجة تأتي بدعوة”. حين تُستمد شرعية الحكم “بتوقيع من الله”، فإن هذه الشرعية تكرّس، بالضرورة، الفكر القدري المبني على القناعة والصبر.  ولذلك، فإن غياب مقومات العيش السليم والرفاهية والسعادة يصبح قدراً مفروضاً. وللقدر هبّات ترفع ناس وتُفقر آخرين، وعليه فإن القناعة هي أفضل أسلحة الفقير لمقاومة أحلام العيش برفاهية. غير أن القناعات القدرية تستبطن أسئلة وأحلام الفقراء التي من رحمهما يُولد الوعي في التمرد، فهنا، بدأت مكونات الثورة تتبلور ببطء وتطفو فوق سطح الهدوء الظاهر للحياة اليومية.

في هذه الأثناء، تنتقل رحلة الملك وأبيه (الشبح) من التجوال في الماضي الى التجول في الحاضر وفي مداخل المستقبل. يتنكر الملك وأبيه ويمضيان وهما محملان بالذهب ليلتقيا بالثوار وبقائد الثورة الذي يُصرّح: “سنوزع أنصبة الذهب على الفرق التي تأتمر بأمرنا، ثم سننصب خيامنا حول ميدان القمقم، وفوق أسطح البنايات التي تحوطه، سيكمن القناصة المأجورين من قبلنا (…) فمن كان على نهجنا ومنهجنا يُحرر ويُعتق، ومن خالفه يُختم عليه (…) وقبل هذا وذاك، علينا تصنيع الفوضى”. ثم يلي ذلك الحوار الهام التالي:

الاب: وكيف السبيل الى تصنيع الفوضى؟

قائد الثورة: (…) الشعب يريد إسقاط النظام

الجميع (جميع الثوار): الشعب يريد إسقاط النظام

فرد (ثوري): فلنحرق قصور الأغنياء ..

فرد آخر: ونسبي نسائهم ..

فرد آخر: وننتهك حرمات دورهم التي بنوها من حبات عرقنا ..

امرأة: ونفك أسر المحبوسين والمسجونين

(…)

الجميع: لا دستور ولا قانون، الثوار قادمون.

الشعارات التي رفعها الثوريون هنا لاتتوافق والحركة العفوية والصادقة والمخلصة والوطنية للجماهير، إنما رفع شعارات من قُبيل ماذكر أعلاه يحوّل الجماهير الى مجموعة من الغوغاء (Mob) التي يمكن ان تسرق كل ما تتمكن منه وتحرق ما لاتستطيع إمتلاكه. حركة الغوغاء هذه أمتلكت الصوت الأعلى بين الجماهير وانتقلت به من مطالبات تخص الحياة اليومية والعدالة الإنسانية الى أفعال وأقوال تحركها الكراهية والرغبة في الانتقام وبين كل هذه المشاعر تفتقد الجماهير الحقيقية الى البوصلة التي تشير الى “الوطن” باعتباره مركز أمان المجتمع. كل هذا يقود الملك المتخفي الى أن يسّر لأبيه:

الملك: أسفر الشرّ عن كامل وجوهه ياأبي، الكل يبحث عن ثروة وسلطة لا عن وطن. (…)

الاب: الوطن أيها الملك ليس مكاناً فقط، الوطن زمن، ولكل زمن قانون … الخ

يتسلل الاب بين الثوار ويكسب ثقة قائدهم وينصحه بالتظاهر أمام زملاءه الثوريين بأنه مجرد عن المصلحة الشخصية وعن الرغبة في إعتلاء السلطة وينصحه أيضاً بتعيين أحد الشباب الثوري للقيام بمهامة نيابة عنه. ونبّهه الى ان “التنافس والتسابق بل والتقاتل والتلاسن بين الثوار” سيزيد من فرصه لاستلام الحكم آمناً ومطمئناً. وتسير الأحداث هكذا الى حين يتفق الجميع على ضرورة فتح القمقم وإخراج مافيه الى الحرية. فيخرج العفريت الأبيض من القمم ويبدأ بنشر أفكاره “الحضاروية” عن التعايش المجتمعي، وهو يشجع الثقافة المثلية في الوقت الذي تتحدث فيه الجماهيرعن العيش والكرامة والعدالة الإنسانية، ثم يخرج عدد من الرجال المزورين للدين “ذوو الخبرة والمعرفة”. بعد ذلك يطلب العفريت إجراء انتخابات للناس الموجودين في القمقم، فيخرج عدد من “السائرين بظهورهم” ويتبعهم عدد من التماسيح.  والسائرون بظهورهم، هو كناية للتيارات والأفكار التي تصّر على العودة بالمجتمع الى ماكان عليه في الجزيرة العربية قبل حوالي خمسة عشر قرناً. هنا كنت أفضل ان يخرج “السائرون بظهورهم” كرجال دين ملتحين بصورة مبالغ فيها وعند منتصف المشهد آو عند نهايته  تبدأ تخرج من رؤوس “السائرين بظهورهم”  وجوه التماسيح بحيث تخفي الوجوه الملتحية تماما. هذا باعتقادي يعزز من المفهوم الذي أراده المؤلف ويتوائم مع السياق الملحمي والخرافي للنص.

تتوالى الأحداث سريعاً وتبدأ الخلافات بين الثوار أنفسهم، يُوقد ذلك المندسون فيما بينهم.  وتبدأ معارك أهلية ويخسر الملك مملكته وفي النهاية نعود الى لحظة البدء حيث الملك والملكة،  فكما كانا يعانيان كلّ على حده من الإحساس الشديد بالوحدة وبالغربة، فهما الان يلتقيان كمخلوقين مهملين يبحث كل منهما عن آخر يتعكز به.

ميدان القمقم هو الميدان الذي خرج من القمقم ولن يعود كما كان أبداً. انه نص جرئء جداً من حيث التوقيت، ونص أستطاع أن يشتمل على العناصر الأساسية لفترة تاريخية حديثة، وأن يبدع الدكتور سامح مهران في تحويل هذا الحدث الذي لاتزال أمواجه تتلاطم في صدور الشعوب الى نص درامي ملحمي يرتكز على الحكايا والخرافات وبإطار لايخلو من الهزل. الهزل الذي تستصرخه لحظات العبث التي تسود أجواء العمل. نص درامي مكتوب بلغة متينة ورصينة ترتقي الى معاني الحدث وترسم طيات من الحلم بين جفون المتفرج. فالثورة، كما يقول تنسي وليامز، تحتاج فقط الى حالمين جيدين قادرين على تذكر أحلامهم.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: