' rel='stylesheet' type='text/css'>

مركز الذاكرة المشتركة من اجل الديمقراطية والسلم يدعو إلى تبني “إعلان طنجة” .

مركز الذاكرة المشتركة من اجل الديمقراطية والسلم يدعو إلى تبني “إعلان طنجة” .

صوت العرب: المغرب.

جدد مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم دعوته إلى التناظر حول “إعلان طنجة للعدالة الانتقالية بين الدول”، من خلال القيام بمرافعات تجاه مختلف الفاعلين لتبني هذا الميثاق، “خدمة لمستقبل أمن المنطقة، ولشعوبها السمحاء، خصوصا أمام أزمات المغرب مع محيطه”.

وكان الإعلان تمخض عن ندوة نظمت سابقا، حضرها مجموعة من الأكاديميين والباحثين متعددي التخصصات، والفاعلين الحقوقيين والمدنيين، والشخصيات الفكرية والسياسية، “للتداول في مشروع ميثاق أعده المركز بناء على خلاصاته الأولية التي تطلبت منه خمس سنوات من التداول والتناظر لتكييف وتأصيل فلسفة وروح العدالة الانتقالية، مفهوما وتنظيرا وممارسة، لتطبيقها بين الدول التي لها تاريخ مشترك”.

وتبنى المركز هذه المنهجية الإجرائية لعدة أسباب، فهي تنطلق، وفق تقريره، “من دينامية ما راكمته الحركة الحقوقية بالمغرب عبر نضالاتها لإعمال العدالة الانتقالية، وعبر المكاسب التي حققتها، والمتجلية في توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، لتنقل روح وفلسفة هذه الدينامية إلى معالجة القضايا العالقة بين الدول التي تعاني من إرث تاريخي متأزم، يؤثر سلبا على علاقاتها الراهنة، خاصة علاقات المغرب بدول محيطه الجيوسياسي، أي فرنسا وإسبانيا اللتين استعمرتاه، والجزائر وموريتانيا اللتين تأثرت علاقاتهما بالمغرب نتيجة الإرث الاستعماري”.

كما أن هذه المنهجية، وفق المصدر ذاته، “تنطلق من سؤال ضمني بسيط خاص بالشعوب المعنية مؤداه: ما ذنب الشعبين الإسباني والمغربي، مثلا، لتحمل وزر إرث استعماري، أو حتى من الماضي ما قبل الاستعمار، لم تكن لهما يد فيه، خاصة أنهما اليوم في أمس الحاجة إلى نزع فتيل التوترات لبناء علاقات ديمقراطية سليمة، متكافئة ومتضامنة، تخدم مصالحهما المشتركة، وتحل السلام والأمن في منطقة إستراتيجية من حوض الأبيض المتوسط؟ وما ذنب الشعبين الجزائري والمغربي، وهما إخوة أشقاء، لتحمل وزر إرث استعماري لا ذنب لهما فيه، وهم في أمس الحاجة إلى تكثيف جهودهما لرفع تحديات العولمة والتحديث والدمقرطة وللعمل لانطلاق مسلسل البناء المغاربي المعطل؟”.

كما يرى مركز الذاكرة المشتركة أن منهجيته “تعي أن المعالجة التي تتم بها العلاقات بين الدول التي تعاني من أثر ‘الماضي الذي لا يريد أن يمضي’، وهو تعريف المركز لمفهوم الذاكرة المشتركة، بما في ذلك علاقات المغرب بدول محيطه الجيوسياسي، خاصة العلاقات المغربية الإسبانية والمغربية الجزائرية، والتي تتم ضمن مقاربة أمنية وجزئية، وضمن ردود فعل ظرفية، غالبا ما تكون متشنجة”.

كما تعتمد المنهجية ذاتها “على مقاربة جديدة شمولية ومندمجة تموقع التعامل مع العلاقات بين الدول، التي لها ذاكرة مشتركة، في أفق إحلال السلم، ونزع فتيل التوتر، ودعم الاستقرار، ومراعاة مصلحة الشعوب أولا وأخيرا؛ فهي تفتح مشروعا كبيرا وطموحا يكون الفاعلون فيه ليس الحكومات وحدها، وإنما مجموع مكونات المجتمعات المعنية، من حكومات وأحزاب ونقابات ومفكرين وأكاديميين وفاعلين حقوقيين ونشطاء جمعويين واقتصاديين…”، وفق التقرير.

إضافة إلى ما سبق، “تجيب المنهجية بشكل نظري وعملي على ما أصبح يتداول اليوم بالمغرب حول الدبلوماسية الموازية، وتفند بالملموس التصور الاختزالي السائد حول هذا المصطلح الذي يجمع في شكل ميكانيكي بين الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الموازية، في غياب أي تصور شمولي مندمج لمعالجة علاقات المغرب بدول محيطه الجيوسياسي”.

وأخيرا، وتبعا لما ورد في تقرير المركز دائما، فإن منهجية “إعلان طنجة” “تضع أمام شعوب دول البحر المتوسط خاصة شعوب ضفته الجنوبية، التي استفاقت لتتحكم في مصيرها في إطار أنظمة مدنية وديمقراطية، مقاربة لبناء علاقات جديدة متساوية ومتضامنة تؤمن أمنها واستقرارها وتؤمن السلام في هذا الفضاء الإستراتيجي”.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: