' rel='stylesheet' type='text/css'>

مخاوف دولية من سقوط حكومة ميقاتي…هل دُق ناقوس الخطر؟

مخاوف دولية من سقوط حكومة ميقاتي…هل دُق ناقوس الخطر؟

صوت العرب – تتعمّق الأزمة السياسية في لبنان يوماً بعد يوم وتزداد تعقيداً ينعكس على أداء الحكومة اللبنانية المُهدّدة بين لحظة وأخرى بالانفجار، فما بين العزلة العربية والانهيار الاقتصادي وتشعّب الملفّات الداخلية يغرق الواقع اللبناني في المجهول.

وفي خضمّ معركة العناد السياسي والاستعصاء الحكومي التي تضرب بعرض الحائط مأساة اللبنانيين في مواجهة الاوضاع المعيشية القاهرة، كان لا بدّ من دقّ ناقوس الخطر داخلياً ودولياً تهيّباً لسقوط مدوّي قد لا تقوم بعده للبلاد قائمة! هذه الهواجس الجدّية أدّت الى تفعيل حراك سياسي نشط على خط الازمة من قِبل الدول المهتمّة بالساحة اللبنانية للوصول الى تسوية تُعيد تحريك العجلة الحكومية وتنظيم مسار الانقاذ المنشود.

ثمة مخاوف فرنسية جديّة من عطبٍ قد يصيب حكومة الرئيس نجيب ميقاتي نتيجة لاستمرار الثنائي الشيعي في مقاطعة اجتماعاتها حتى البتّ في قضية المحقق العدلي طارق البيطار، ما يعني مزيداً من التدهور الاقتصادي والمعيشي وعودة التهديد بالانفراط الكامل لعقد الدولة ومؤسساتها والذي من شأنه أن يفتح الباب امام خصوم فرنسا الاستراتيجيين لملء الفراغ في ظلّ الفوضى التي لن تستطيع باريس التحكّم بها.

حتى أن الولايات المتحدة الاميركية التي ترفض أي عملية إنقاذ مُجدية قبل موعد الانتخابات النيابية بهدف الاستثمار بالقدر الممكن في الأزمة الاقتصادية، تخشى انزلاق لبنان الكامل في هرجٍ ومرجٍ  يفقد البلاد توازنها ويؤدي الى تسلّل الانهيار في المؤسسات الحليفة لها وبالتالي تنامي دور “حزب الله” وإمساكه بزمام المبادرة الأمنية والسياسية.

من هُنا انطلقت فرنسا بخطواتها نحو إيجاد حلول تؤدي الى فكفكة العُقد التي تُعثّر المسار الحكومي والمرتبطة بملفّ تحقيقات انفجار المرفأ من جهة، وبالأزمة المفتوحة مع دول الخليج وتحديداً مع المملكة العربية السعودية من جهة اخرى، حيث بدأت سلسلة اتصالات مكّوكية ومباحثات جدية مع هذه الدول وبعض القوى السياسية في لبنان للعب دور الوساطة مع الرياض لإنهاء الأزمة.

هذا الامر ترافق مع حراك “ڤاتيكاني” يهدف الى دعم مبادرة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على خط الازمة والذي شمل قضايا حساسة من بينها طرح جملة حلول للازمة القضائية ضمن إطار فصل السلطات وعدم المسّ بالحقيقة.

هكذا يمكن التأكيد على أن الحراكات السياسية والدبلوماسية بدأت تتفعّل من جديد لمنع خطر الذهاب نحو انفلات كامل واجتياز صعوبات هذه المرحلة بأقلّ خسائر ممكنة. بالإضافة الى ذلك، فإن القوى الدولية المعنية بالساحة اللبنانية شدّدت على دعم حكومة ميقاتي ومساندة عملها وصادقت على قولها من خلال حراك سياسي يؤمن لها الغطاء ويساهم في حلّ ازماتها وتأمين التسويات اللازمة لتليين الواقع السياسي وضمان استقراره بالحد المعقول.

لبنان 24

إقرأ ايضاً

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: