' rel='stylesheet' type='text/css'>

محاربة الفساد ورقة حكومية لامتصاص غضب الأردنيين

محاربة الفساد ورقة حكومية لامتصاص غضب الأردنيين

محللون يؤكدون أن الحلّ الأنسب لمعالجة الفساد المالي والإداري في الأردن هو وضع قوانين صارمة.

عمان – صوت العرب

 أحال مجلس النواب الأردني الاثنين، وزير مياه سابق إلى هيئة مكافحة الفساد، دون ذكر اسمه، على خلفية تعيينات في الوزارة على نظام شراء الخدمات اعتبرت مخالفة للمادة الخامسة من قانون مكافحة الفساد، في وقت تفاقم فيه غضب الأردنيين من استشراء الفساد في الهيئات الحكومية داخل المملكة.

وقال رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة “لن نتستّر على أي فاسد أو مسيء والحكومة جادة بذلك”، فيما تزايدت انتقادات الأردنيين لحكومة الخصاونة وتقصيرها في مكافحة الفساد وتحسين ظروف عيش المواطنين والاستجابة الجادة لتداعيات الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالأردن.

ويقول مراقبون إن تفاقم السخط الشعبي على الحكومة الأردنية، دفع الخصاونة إلى تدوير ورقة محاسبة الفساد لامتصاص الغضب، فيما لا تحظى كابينته الحكومية بتأييد أكثر من 67 في المئة من الأردنيين.

وأعلن مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية مؤخرا، أن 67 في المئة من الأردنيين لا يثقون بحكومة الخصاونة بعد عام على تشكيلها، فيما تُعتبر التحديات الاقتصادية ومعالجة قضايا الفقر والبطالة، ومحاربة الفساد من أكثر القضايا أهمية عند الأردنيين.

بشر الخصاونة: لن نتستّر على أي فاسد أو مسيء والحكومة جادة بذلك

وتراجع تفاؤل الأردنيين بالاقتصاد الأردني، إذ أن نحو نصف الأردنيين (51 في المئة) غير متفائلين بالاقتصاد الأردني خلال العامين المقبلين، بينما ترى الغالبية العظمى من الأردنيين (81 في المئة) أن الأوضاع الاقتصادية في الأردن تسير في الاتجاه السلبي حاليا.

وكشف الاستطلاع أن الغالبية العظمى من الأردنيين يعتقدون أن الفساد المالي والإداري منتشر في الأردن، وأن الوزراء وكبار موظفي الدولة هم الفئة الأكثر إسهاما في انتشار الفساد.

ويؤكد محللون أن الحلّ الأنسب لمعالجة الفساد المالي والإداري في الأردن هو تشديد الرقابة ووضع قوانين صارمة للحدّ من الفساد والوساطات.

وقال مدير مركز حياة عامر بني عامر “إن توسع الحكومة في الوعود والتعهدات دون إنجاز أفقد المواطن الثقة بها وزاد من حالة الإحباط”.

وأضاف بني عامر أن الحكومة ألزمت نفسها بتعهدات مقابل إنجاز محدود لم يلمسه المواطن على حياته.

ولفت إلى أنه يتوجب على الحكومة تقديم إنجازات سريعة تنعكس على المواطن بشكل فوري، مشيرا إلى أن الحكومة قد لا تكون قادرة على الإيفاء بتعهداتها.

ويعاني الأردن الذي تأثر بشدة جراء النزاعين في العراق وسوريا، أوضاعا اقتصادية صعبة فاقمتها جائحة كوفيد – 19 وديون فاقت الـ50 مليار دولار.

وتستضيف المملكة الهاشمية 1.3 مليون لاجئ سوري، وتؤكد أن كلفة ذلك فاقت عشرة مليارات دولار.

ويعتمد اقتصاد المملكة إلى حدّ كبير على المساعدات وخصوصا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الخليج.


العرب


Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: