' rel='stylesheet' type='text/css'>

محادثات سرية بين روسيا والمعارضة السورية في أنقرة

محادثات سرية بين روسيا والمعارضة السورية في أنقرة

[highlight color=”red”]بدء اجلاء مقاتلي المعارضة من مدينة التل في ريف دمشق[/highlight]

[highlight color=”green”]الفصائل المقاتلة تخوض «معارك بقاء» في احياء حلب الشرقية[/highlight]

[highlight color=”blue”]صوت العرب – عواصم – وكالات [/highlight]

كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» أن المعارضة السورية تجري محادثات سرية مع روسيا في أنقرة لإنهاء القتال في حلب.

ونقل تقرير للصحيفة عن بعض الشخصيات في المعارضة السورية قولها إن تركيا تقوم بدور الوسيط في المحادثات الجارية مع موسكو.

وقالت إحدى الشخصيات، التي طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، إن «الروس والأتراك يتباحثون الآن من دون الولايات المتحدة، وواشنطن خارج المحادثات تماما ولا تعرف حتى ما يجري في أنقرة».

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتباحث فيها الروس مع ممثلين للمعارضة، ومع ذلك أكدت بعض المصادر المطلعة على المحادثات أنها المرة الأولى التي يشارك فيها عدد كبير من فصائل المعارضة.

من جانبه، قال تشارلز ليستر الخبير في الشؤون السورية بمعهد الشرق الأوسط في واشنطن إن اللقاء الأول بين روسيا والأتراك والمعارضة كان الاثنين الماضي في أنقرة، ومن المرجح أن يكون هناك لقاء آخر اليوم. وأوضح ليستر أن «روسيا تحاول تقليل مخاطر رهاناتها، وقد تفضل إبرام اتفاق مع المعارضة، لأنه إذا سقطت حلب فإن النظام السوري سيحتاج إلى كثير من القوات لإحكام سيطرته على المدينة وهو ما يمكن أن يسبب خلخلة في القوات في أماكن أخرى من البلاد، أو الاعتماد على المساعدة الإيرانية التي تفضل موسكو تفاديها».

ورحبت الولايات المتحدة بتقرير «فايننشال تايمز»، مؤكدة ان هذه الخطوة قد «تخفف من المعاناة» في سورية.

وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر «نرحب بأي جهد حقيقي لتخفيف معاناة الشعب السوري خصوصا في حلب التي عانت الكثير من الصعاب خلال الأشهر الماضية».أضاف ان «الولايات المتحدة ستستمر في الانخراط مع تركيا وروسيا والسعودية وقطر الى جانب حلفائها الأوربيين والمعارضة السورية من أجل محاولة التوصل الى حل للأزمة السورية».

ميدانياً، دافعت، أمس، الفصائل المقاتلة بشراسة عن حي الشيخ سعيد الكبير في شرق مدينة حلب التي شهدت معارك ليلية ضارية، وفي مواجهة القوات النظامية السورية التي استعادت نحو نصف الاحياء الشرقية التي كانت تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.

وتمكن المقاتلون بعد الهجوم الذي شنته القوات النظامية وتقدمها السريع في شرق المدينة، من صد هذه القوات خلال الليل في حي الشيخ سعيد الواقع في جنوب الاحياء الشرقية وخاضوا معها معارك ضارية، حسبما اورد «المرصد السوري لحقوق الانسان».

وذكر «المرصد» ان المعارك العنيفة لا تزال متواصلة في محور الشيخ سعيد بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها والفصائل المقاتلة وبينها جبهة فتح الشام من طرف آخر.

وتمكنت الفصائل من استعادة 70 في المئة من الحي بعد ان كانت القوات النظامية هي التي تسيطر على 70 في المئة منه.

وقال مدير «المرصد «رامي عبد الرحمن: «يريد النظام وحلفاؤه الذين يقومون بقصف حي الشيخ سعيد بأي ثمن استعادة الحي»، مشيرا الى «ان استعادته تهدد مباشرة سائر الاحياء الشرقية الاخرى». اضاف ان خسارة الحي «ستشكل ضربة قاسية للمقاتلين وخصوصا بعد خسارتهم» جزءا واسعا من الاحياء الشرقية للمدينة خلال الايام الاخيرة. وقال ان هؤلاء «يقاومون بشراسة لانهم يعلمون انهم سيقعون بين فكي كماشة اذا سقط الشيخ سعيد».

في غضون ذلك، أكدت وسائل اعلام سورية رسمية امس، بدء عملية اجلاء مقاتلي المعارضة السورية من مدينة التل في ريف دمشق.

وأكدت «وكالة الانباء السورية» الرسمية (سانا) ان «عملية الاجلاء تأتي تنفيذا لاتفاق تم التوصل اليه بين السلطات السورية المعنية والفصائل المعارضة في المدينة ينهي المظاهر المسلحة ويعيد الحياة الطبيعية الى المدينة».

وكانت عمليات اجلاء مقاتلي الفصائل المسلحة وعائلاتهم من خان الشيح في ريف دمشق الى محافظة ادلب شمال غربي البلاد انتهت أول من أمس بعد تسليم المسلحين السلاح وتسوية اوضاع معظمهم وتأمين خروج من تبقى منهم.

ونقلت «سانا» عن مصادر رسمية معنية، ان السلاح الذي سلمه المسلحون يتضمن «عشرات العربات المدرعة والصواريخ والار بي جي ومئات القناصات والبنادق الآلية وكميات من الذخيرة» لافتة الى انه «بموجب الاتفاق تم تحرير 23 مخطوفا من المدنيين والعسكريين».

وأشارت إلى ان «الايام القليلة الماضية شهدت تقدما ملحوظا فيما يتعلق بانجاز مصالحات محلية في بلدات وقرى عدة بهدف اخلائها من السلاح والمسلحين وتسوية اوضاع المغرر بهم وفقا لمرسوم العفو تمهيدا لعودة كل مؤسسات الدولة اليها».

وفي نيويورك، انتقدت أكثر من مئتي منظمة دولية عجز مجلس الأمن عن إيقاف المعارك في حلب، مطالبة الأمم المتحدة باتخاذ إجراء بدلا من المجلس، كما تسعى كندا لإطلاق مبادرة مماثلة.

ووقعت 223 منظمة غير حكومية تعمل في المجال الإنساني والدفاع عن حقوق الإنسان على نداء نشر في نيويورك، أعلن فيه الموقعون أن مجلس الأمن «تخلى عن السوريين» بعد أن عجز عن وقف هجوم قوات النظام السوري على الأحياء الشرقية من حلب.

وتزامن إعلان المجتمع المدني هذا مع نتائج دراسة جديدة لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» – أحد الموقعين على الإعلان – كشفت أنه كانت هناك «جرائم حرب مرتكبة في حلب خلال الحملة السورية المدعومة من روسيا في الشهرين الماضيين التي قتلت 440 مدنياً بينهم 90 طفلاً».

وقالت إدواردا همان المنسقة في برنامج بناء السلام في «معهد إيغارابي» بالبرازيل: «الوضع الحالي في حلب هو الاختبار المطلق للنظام الدولي. لا يستطيع أن يتردد مجتمع الدول في ظل الوضع الحالي من عمليات الإجلاء القسري العنيفة من عشرات الآلاف من السوريين. على الدول الأعضاء للأمم المتحدة أن تطبق الاتحاد من أجل السلام في شكل عاجل من أجل وقف مأزق مجلس الأمن ووقف الفظائع في حلب».

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: