' rel='stylesheet' type='text/css'>

“مجلس الأمن” يفشل للمرة الثالثة في إصدار بيان بشأن العدوان الإسرائيليّ الوحشي على غزة.

“مجلس الأمن” يفشل للمرة الثالثة في إصدار بيان بشأن العدوان الإسرائيليّ الوحشي على غزة.

صوت العرب:

فشل مجلس الأمن الدولي، مساء الأحد، في إصدار بيان بشأن العدوان الإسرائيليّ الوحشيّ على قطاع غزة المُحاصَر، للمرة الثالثة خلال أقلّ من أسبوع.

وأصدر مندوبو الصين التي تتولي رئاسة أعمال المجلس للشهر الجاري، وتونس العضو العربي الوحيد بالمجلس، والنرويج، بيانا مشتركا، عقب جلسة نقاش مفتوحة، استمرت لأكثر من 3 ساعات ونصف الساعة، طالبوا فيه بالوقف الفوري للأعمال العدائية بين إسرائيل والفلسطينيين.

وحثّ المندوبون الثلاثة في تصريحات للصحافيين عقب انتهاء الجلسة على “ضرورة احترام الأطراف المعنية مقتضيات القانون الدولي والإنساني”.

وقال مندوب الصين لدي الأمم المتحدة، تشانغ يون، إن بلاده ستواصل مع بقية أعضاء المجلس المشاورات بشأن إمكانية صدور “صوت موحد وقوي” من المجلس.

وخلال جلسة مجلس الأمن العلنية، اتهم وزير خارجية الصين، وانغ يي، الولايات المتحدة الأميركية بـ”عرقلة مجلس الأمن الدولي عن التحرك بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي”.

وقال خلال الجلسة: “يجب على الولايات المتحدة أن تدعم جهود مجلس الأمن… حتى الآن، منعت واشنطن المجلس من إصدار أي بيان مشترك في هذا الشأن”.

وحثّ الوزير الصيني، الولايات المتحدة، على إعادة التفكير في “دعمها الصارم لإسرائيل مما يجعل من المستحيل تحقيق وحدة المجلس بشأن سبل المضي قدمًا”.

لا مطالبة أميركيّة بوقف العدوان

بينما أحجمت واشنطن عن مطالبة حليفتها إسرائيل بوقف عدوانها العسكري على غزة، ودعت في الوقت ذاته حركة “حماس” وبقية الفصائل الفلسطينية إلى الوقف الفوري للهجمات الصاروخية.

وقالت السفيرة الأميركية الدائمة، ليندا توماس غرينفيلد، في إفادتها خلال الجلسة: “حان الوقت لإنهاء دائرة العنف، ندعوا حماس والفصائل الفلسطينية في غزة إلى الوقف الفوري للهجمات الصاروخية والاستفزازات”.

وتابعت: “كما نشعر بقلق عميق إزاء العنف الطائفي المستمر داخل المجتمعات المختلطة في إسرائيل”.

وأضافت: “نحث جميع الأطراف على تجنب الأعمال التي تقوض المستقبل السلمي، ويشمل ذلك التحريض، والهجمات العنيفة، والأعمال الإرهابية، وكذلك عمليات الإخلاء (القدس الشرقية)، وعمليات الهدم وبناء المستوطنات شرقي خطوط 1967″، لافتة إلى أنه “يتعين على جميع الأطراف التمسك بالوضع التاريخي الراهن في الأماكن المقدسة واحترامه”.

وقالت غرينفيلد: “في نهاية هذه الجولة من القتال، سنواجه أسئلة مألوفة وصعبة: كيف نعيد بناء المجتمعات التي ضربها العنف(؟)، وكيف نخفف من معاناة المدنيين في غزة ونضمن أن يكبر الأطفال الفلسطينيون بالأمل بدلا من الصدمة(؟)، وكيف يمكننا التركيز بشكل أفضل على شعوب المنطقة واحتياجاتهم من العدالة والإنصاف والأمن والفرص(؟)”.

وأضافت أن “هذه كلها تحديات صعبة، لكن إطالة أمد هذه الحلقة الحالية من العنف لن تؤدي إلا إلى جعل هذه التحديات أكثر تعقيدا ويصعب حلها. ولن يؤدي إلا لجعل حل الدولتين المتفاوض عليه بعيدا عن متناول أيدينا”.

ودعت غرينفيلد، إلى “العمل بحسن نية تجاه رؤية إسرائيل ودولة فلسطينية، تعيشان جنبا إلى جنب بسلام داخل حدود آمنة ومعترف بها، يتمتع فيها كل من الإسرائيليين والفلسطينيين بتدابير متساوية من الحرية والأمن والازدهار والديمقراطية”، على حدّ قولها.

بريطانيا تدين الضحيّة ودعوة مصريّة لـ”وقف فوريّ

بدورها، تبنت السفيرة البريطانية الدائمة لدي الأمم المتحدة، باربارا وودوارد، موقف نظيرتها الأميركية، وقالت خلال الجلسة “دعوني أكن صريحة معكم.. المملكة المتحدة تدين إطلاق الصواريخ (الفلسطينية) على السكان المدنيين”.

من جانبه، دعا وزير الخارجية المصري، سامح شكري، مجلس الأمن إلى “وقف فوري” للعدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، والحيلولة دون أي استفزازات في مدينة القدس المحتلة.

وقال: “نجتمع (مع) مشهد عملية عسكرية (إسرائيلية) تقع ضحيتها أعداد كبيرة من الفلسطينيين في غزة”. وأضاف شكري أن هذا العدوان، يستمر على “نحو يهدد السلام والاستقرار بالمنطقة”.

ودعا المجلس إلى “إنهاء جولة الصراع الحالية، أملا في تهدئة تتيح للجميع التقاط أنفاسهم”.

وفي وقت سابق الأحد، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن العدوان على غزة، والمستمرة منذ الإثنين، “سيستغرق بعض الوقت”.

وقال شكري إن التهدئة “ستسمح بالتفكير في استخلاص استنتاجات منطقية طالما طرحتها مصر، وهي أنه لا سلام في المنطقة دون إيجاد حل عادل ومستدام للقضية الفلسطينية… عبر حل الدولتين”.

وأضاف مخاطبا أعضاء المجلس: “يقع على عاتقنا جميعا أن نكثف جهودنا للوقف الفوري للأعمال العسكرية الحالية، والحيلولة دون أي استفزازات في القدس”.

وشدد شكري على أن “مصر لن تدخر جهدا للتوصل لوقف إطلاق النار ودعم جهود السلام (متوقفة منذ 2014)”.

فيما التقى طارق طايل، رئيس بعثة مصر في رام الله بالضفة الغربية المحتلة، الأحد، مع رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية.

الأمم المتحدة تدعو لاستئناف مفاوضات “حلّ الدولتين”

من جانبه، دعا منسق الأمم المتحدة الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، الأحد، إلى “تعزيز الجهود للعودة إلى مفاوضات حل الدولتين” الفلسطينية والإسرائيلية.

وقال وينسلاند: “أكرر دعوتي لأعضاء اللجنة الرباعية للشرق الأوسط (الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة وروسيا)، والشركاء العرب والدوليين الرئيسيين، والقيادتين الإسرائيلية والفلسطينية؛ لتعزيز الجهود للعودة إلى مفاوضات هادفة من أجل حل الدولتين”.

موسكو: التطبيع مع دول عربية فشل في إرساء الاستقرار

وفي الجلسة، أكدت روسيا أن تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية أمر غير قادر على إرساء استقرار شامل في الشرق الأوسط في حال تجاهل الملف الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، في كلمته إن “خطورة الأزمة الحادة الحالية في العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية لا تقتصر على حدود المنطقة”.

وأكد أن “التدهور السريع للأوضاع في منطقة الصراع، الذي تحول إلى مواجهة مسلحة أسفر عن سقوط ضحايا متعددين، يثير قلقا عميقا لدى موسكو”.

وتابع: “إننا نعرب عن خالص تعازينا لأسر القتلى والجرحى وندين بحزم استخدام القوة وممارسة العنف ضد المدنيين في كل من إسرائيل وفلسطين”.

وشدد ممثل روسيا على ضرورة “احترام وضع الأماكن المقدسة بشكل صارم وضمان حقوق وحرية المتدينين في ممارسة طقوسهم الدينية في القدس الشرقية وأخذ الحساسية العالية لهذه المسألة بعين الاعتبار”، مضيفا: “في هذا السياق نعتبر محاولات تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي والتاريخ في القدس الشرقية غير قانونية”.

ولفت فيرشينين إلى أن “الدورة الجديدة من الأزمة تشير إلى أن تطبيع علاقات إسرائيل مع دول عربية، ورغم إيجابية هذه الظاهرة، لكنها غير قادرة على إرساء استقرار شامل للأوضاع في الشرق الأوسط في حال تجاهل الملف الفلسطيني الإسرائيلي”.

وأضاف: “المهمة الأولى حاليا تتمثل في وقف إطلاق النار والتخلي عن سفك الدماء، وندعو كل الأطراف إلى احترام مبادئ القانون الإنساني الدولي ومنع إضرار السكان المدنيين والبنية التحتية التي يستخدمها الصحفيون ووسائل الإعلام”.

واعتبر في هذا السياق أنه “لا بد من إيجاد ظروف ملائمة لإعادة إطلاق حوار السلام الفلسطيني الإسرائيلي في أسرع وقت ممكن، بناء على القرارات المعتمدة لمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ومبدأ حل الدولتين لفلسطين وإسرائيل”.

وأوضح أن “هذا الأمر يتطلب التخلي عن كل الخطوات أحادية الجانب، بما في ذلك الأنشطة الاستيطانية، وتدمير المنشآت السكنية الفلسطينية، وتهجير السكان العرب من أماكن إقامتهم الأصلية والاستفزاز والتحريض على العنف”.

وشدد على أن “بلاده تؤكد بحزم التزامها بهذه القاعدة القانونية الدولية للتسوية، والتي تستجيب للطموحات الشرعية للشعب الفلسطيني على إقامة دولة مستقلة لهم عاصمتها القدس الشرقية، وكذلك المصالح القانونية لإسرائيل لضمان أمنها”.

كما دعا المسؤول الروسي إلى عقد جلسة طارئة للجنة رباعية الوسطاء الدوليين لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وتتكون الرباعية الدولية لتسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

واختتم فرشينين حديثه بالقول إن “بلاده تجدد عرض مبادرتها لتنظيم لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في العاصمة الروسية موسكو.

وكانت واشنطن، قد حالت في جلستين مغلقتين، يومي الأحد والأربعاء الماضيين، دون توصل المجلس إلى توافق بشأن بيان يدعو إلى ضرورة الوقف الفوري للقتال الدائر منذ أكثر من أسبوع.

ويتطلب صدور بيانات المجلس موافقة جماعية من كافة أعضائه الـ15.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: