' rel='stylesheet' type='text/css'>

“متى نغادر بيوتنا؟”.. 3 خطوات ضرورية لرفع الإغلاقات المفروضة بسبب كورونا

صوت العرب – “متى تنتهي حالة الاغلاق المفروضة بسبب فيروس كورونا؟”، هذا هو السؤال الذي يطرحه كل القابعين في المنازل بسبب الجائحة التي تجتاح العالم.

ولكن العلماء يفكرون أيضاً في سؤال آخر، هو: كيف نتجنب الموجة الثانية من كورونا أو على الأقل كيف نخفف منها؟

إجابة السؤالين سنجدها بالأغلب في ووهان، المدينة الصينية التي ظهر بها الفيروس لأول مرة، حسبما ورد في تقرير لمجلة The National Interest الأمريكية.

متى تنتهي حالة الإغلاق المفروضة بسبب فيروس كورونا؟ الإجابة في ووهان

يراقب العالم من كثب، الأوضاع في مدينة ووهان التي شهدت بداية جائحة فيروس كورونا، بعد رفع حالة الإغلاق العام فيها.

واستمر الحجر الصحي في المدينة الحضرية الكبرى 76 يوماً، منذ 23 يناير/كانون الثاني الماضي، وقد كانت القيود فعالة على ما يبدو، إذ انخفضت حالات الإصابة المؤكدة يومياً على نحو ملحوظ، من 1500-2000 في ذروة انتشار الفيروس إلى 10 حالات أو أقل في اليوم الواحد الآن.

وفي هذه الأثناء، بدأ هؤلاء الذين يخوضون أو يتجهون إلى الدخول في شهرهم الثاني من الإغلاق يتساءلون: متى سيحين دورنا لرفع القيود أو تخفيفها؟ وينطبق هذا خاصة على البلدان التي يشهد انتشار الفيروس أو أعداد الإصابات والوفيات فيها علامات انخفاض وتراجع.

جاء رفع حالة الإغلاق العام في ووهان بعد تخفيفٍ للقيود تضمن السماح للسكان بمغادرة المنازل لأغراض محددة.

قبل رفع الإغلاق.. برنامج فحص شامل للمصابين

لكن الأهم من ذلك، هو أن إنهاء حالة الإغلاق رافقه برنامج فحص شامل لاختبار الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالفيروس أو أي شخص كان على اتصال وثيق بالمصابين.

وقد مكّن ذلك السلطات من احتواء العدوى وتقليل عدد الإصابات الجديدة بنسبة 90%.

وعلى النحو ذاته، فإن المتوقع أنَّ رفع الإغلاق في البلدان الأخرى سيعتمد على قدرتها على احتواء الفيروس وحماية الناس من احتمال انتشار العدوى بينهم بمجرد إزالة القيود. ولتقييم ذلك، وتحديد موعد إنهاء حالة الإغلاق العام، نحتاج إلى الإجابة عن ثلاثة أسئلة.

ثلاثة أسئلة نحتاج الإجابة عنها قبل رفع إغلاقات كورونا

السؤال الأول: متى نعرف أننا تخطينا ذروة المرض؟

أول الأسئلة: هل تمكّنا من الحد من انتشار الفيروس بالقدر الذي يكفي للحيلولة دون عودته بموجة انتشار ثانية للعدوى ووفيات جديدة في المستقبل؟

الإجابة بـ”نعم” عن هذا السؤال هي العامل الأشد إلحاحاً وارتباطاً بالموضوع.

إذ يتعين علينا أن نتأكد قبل أي شيء من أننا تجاوزنا بالفعل ذروة المرض، وأن معدل انتقال العدوى يتناقص، وأننا لم نحدّ من انتشار الفيروس مؤقتاً فحسب.

وفقاً لـ”نماذج الحسابات الرياضية” ذات الصلة، يتطلب ذلك انخفاض متوسط عدد الأشخاص الذين تنتقل إليهم العدوى بالفيروس من كل شخص مصاب (المعروف باسم “عدد التكاثر الأساسي” أو R0) إلى أقل من 1 وأن يظل على ذلك.

هذا في حين أنه في حالة غياب القيود، فإن “عدد التكاثر الأساسي” الخاص بانتشار فيروس كورونا بين السكان يتراوح بين 2 و3 لكل شخص مصاب. لكن انخفاض هذا الرقم إلى أقل من 1 سيُفضي إلى انخفاض عدد الحالات المنتقلة إليها العدوى بالفيروس عن حالات التعافي منه؛ ومن ثم التراجع في عدد الإصابات الجديدة واضمحلال الوباء.

إياكم ورفع الإغلاق مبكراً

تستمد إجراءات الإغلاق والتباعد الاجتماعي وجاهتها من هذه النقطة تحديداً. إذ تشير دراسات النماذج الرياضية المعنية بتتبُّع انتشار الفيروس، إلى أن قيود السفر التي فُرضت في ووهان أدت إلى انخفاض “عدد التكاثر الأساسي” من 2.35 إلى 1.05 في أسبوعين. وفي المملكة المتحدة، يشير تحليل أوَّلي إلى انخفاض “عدد التكاثر الأساسي” بنسبة 73% منذ بدء إجراءات الإغلاق.

كما أن دراسة حديثة وضعت نموذجاً لحساب معدلات انتشار الفيروس في الصين خارج مقاطعة هوبي، التي تقع فيها مدينة ووهان، أظهرت أن تخفيف قيود الإغلاق في وقت مبكر أكثر من اللازم أدى إلى عودة “عدد التكاثر الأساسي” إلى الارتفاع متجاوزاً العدد 1 مرة أخرى بعد رفع القيود، ثم إلى موجة ثانية من انتشار العدوى.

وقف انتشار الفيروس يساعد العلماء على إيجاد اللقاح

وهناك دلائل تشير إلى أن بعض البلدان قد تكون شارفت بالفعل تجاوز ذروة انتشار الفيروس، لكن الواقع أن الأمر سيستغرق بعض الوقت؛ للتأكد من أنه ليس مجرد قمع مؤقت لانتشار الفيروس، فتلك الحسابات قد يغيب عنها تأخيرات محتملة في عدد الإصابات أو الوفيات المبلَّغ عنها.

والأهم من ذلك، أننا ومن خلال إيقاف انتشار الفيروس بواسطة إجراءات التباعد الجسدي الحالية، فإننا لا نحول دون انتشار الفيروس وموت مزيد من الناس فحسب، بل نعمل أيضاً على توفير مزيد من الوقت للعلماء، لمعرفة المزيد عن المرض وأنماط انتشاره، والعمل على إنتاج لقاح فعال.

السؤال الثاني: هل يمكن حصر المصابين كافة حتى المتعافين؟

ينقلنا ما سبق إلى السؤال الثاني، ألا وهو: هل يمكننا التوصل إلى جميع المصابين واحتواؤهم؛ ومن ثم الحيلولة دون ظهور أي إصابات جديدة؟ لِفعل ذلك، نحتاج إلى التأكد من أن كل شخص مصاب بالفيروس يخضع للعزل الصحي. ثم نحتاج طرقاً فعالة لتتبُّع كل شخص خالطه مؤخراً؛ لمعرفة ما إذا كان يتعين علينا عزلهم أيضاً.

كما أننا نحتاج معرفة ما إذا كان بإمكان الأشخاص حمل الفيروس دون إظهار أي أعراض تشي بإصابتهم به. وقد أشارت دراسات حديثة إلى وجود حالات كثيرة على هذا النحو. ومع ذلك، فإن التأكد من ذلك يقتضي منا إجراء اختبارات عاجلة للأجسام المضادة على نطاق واسع بين السكان.

ولا شك في أن التوسع في اختبارات الأجسام المضادة التي ينتجها الجسم لمواجهة الفيروس سيُطلعنا على الأشخاص الذين سبق أن أصيبوا به، ويعطينا صورة أكثر واقعية عن انتشاره. وهناك بالفعل اختبارات متاحة ومزيد منها قيد التطوير، ومع ذلك فليس من الواضح حتى الآن ما إذا كانت دقيقة بما يكفي للاعتماد عليها في برنامج فحص شامل موثوق به. وفقط عندما يكون ذلك ممكناً، يمكننا حينها التأكد من عدم ظهور أي إصابات جديدة من حالات حاملة للفيروس ولا تُظهر أعراضاً.

السؤال الثالث: كيف نتجنب الموجة الثانية من كورونا أو نخفف منها على الأقل؟

أخيراً، هناك السؤال المتعلق باحتمالية حدوث موجة ثانية بمجرد رفع القيود.

والطريقة الوحيدة للتيقن من توفير حماية كاملة للناس هي التوصل إلى أدوية مضادة للفيروسات تثبت فاعلية في مواجهة الفيروس أو لقاح مضاد واستخدامها على نطاق واسع. ومع ذلك، فإنه على الرغم من التقدم المنجز في هذا الاتجاه، فإن أي لقاح فعال لن يظهر قبل عدة أشهر.

ومن ثم إذا أردنا رفع حالة الإغلاق قبل ذلك الحين، يجب علينا التيقن من أن لدينا استراتيجية حقيقية ستقلل من خطر اندلاع موجة وبائية ثانية يمكن أن تسبِّب مزيداً من الوفيات أو نخفف منها على الأقل.

والواقع أن الأوبئة الأربعة المرتبطة بالجهاز التنفسي خلال القرن الماضي شهدت حدوث موجات ثانية، وفي بعض الحالات قتلت تلك الموجات أعداداً أكبر مما تسببت في وفاتهم الموجة الأولية للوباء.

وتبرز إحدى الطرق لفعل ذلك في اتباع مثال ووهان الخاص بالاستمرار في بعض تدابير التباعد الاجتماعي وحماية الفئات الأكثر هشاشة وعرضة للإصابة بالفيروس بعد رفع الإجراءات الأكثر صرامة من الحظر.

وفي الوقت نفسه، يتعين الاستمرار في مراقبة سلوك الفيروس وإخضاعه للنماذج والدراسات؛ لضمان رصد أي موجة ثانية في بدايتها والتصرف بسرعة لمنع انتشارها وتمددها.

لكن قبل أن نصل إلى هذه النقطة، ما زلنا بحاجة إلى التيقن من تجاوزنا ذروة انتشار المرض، وتقديم برنامج اختبارات شامل، وتتبُّع المخالطين واحتواء أي حالات انتقلت إليها العدوى. ولعدد كبير من البلدان، لا تزال تلك الخطوات على بُعد أسابيع، إن لم يكن أشهراً، من التحقق على نحو مناسب.

ترجمة : عربي بوست

شاهد أيضاً

الرطب السامة تغزو الخليج وفيديو من سلطنة عمان يكشف الحقيقة (فيديو)

صوت العرب – انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في الخليج مقطع فيديو يحذر من الرطب …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: