' rel='stylesheet' type='text/css'>

ما هو الرابط بين المُصالحتين الخليجية والفلسطينية..؟!!

ما هو الرابط بين المُصالحتين الخليجية والفلسطينية..؟!!

صالح الراشد – صوت العرب – خاص 

مُصالحتان فلسطينية فلسطينية واخرى خليجية خليجية، جاءتا بتوقيت متقارب مع نهاية فترة حكم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، لنشعر بأن هناك رابط بين هذه الأحداث التي جاءت متسارعة، فالإنقسام الفلسطيني الذي بحث الجميع عن حلول تُعيد اللحمة بين أبناء الشعب الواحدات فشلت، وتوقفت المباردات لحل النزاع الخليجي في ظل تمترس الدول كل خلف مواقف غير معروفة الاسباب، وفي غفلة من الزمن وخلال لحظات تتالت الحلول حتى شعرنا بأننا كنا نعيش كابوس كاذب وأن الأمر بين غزة ورام الله “سمن على عسل” وبين الخليج “تمر ولبن”.

ليكون السؤال المطروح في هذه المرحلة، هل هناك دور لترامب في المصالحة؟، وهل يبحث عن زيادة الضغوطات على الرئيس الأمريكي القادم بايدن؟، وهذه النظريات قابلة للتصديق في ظل الحقد والبغض الشديد الذي يكنه ترامب لبايدن، بل يرفض ترامب أن يعترف بأنه خسر الإنتخابات، ولا زال يغرد على تويتر ويصرخ عبر القنوات الفضائية بأن الإنتخابات مزورة وأنه لن يُسلم السلطة في وقتها، وبالتالي فإن وضع العراقيل أمام بايدن أمر متوقع وفي مقدمتها المصالحة الخليجية الخليجية التي ستُبطىء من سير عملية الإنبطاح العربي والهرولة صوب تل الربيع المُحتلة، فيما المصالحة الفلسطينية وقيام فتح وحماس بتحديد طرق المواجهة والإلتحام مع الكيان الصهيوني ستجعل الكيان كعادته يتوجه صوب واشنطن طلباً للدعم السياسي والعسكري.

وهناك رابط قوي بين المصالحتين يوجب أن تتم المصالحة الفلسطينية جراء المصالحة الخليجية، فالدول التي كانت تقدم الدعم لحماس ستقوم بوقف هذا الدعم حتى لا تجد نفسها في مواجهات سياسية إقتصادية مع بقية الدول الخليجية التي ترفض أن تقدم الدعم إلا للسلطة الفلسطينية، وهذا يعني تجفيف منابع المال لغزة وهو ما سيزيد من معاناة المواطنين في القطاع الذي يعاني الأمرين دون المزيد من الحصار، وهذا ساهم بدور كبير من الشعور بالمواطنة والإنتماء للوطن من حماس التي تعرضت لضغوط من كوشنر لزيادة الإنقسام، وهو دور معاكس لما تعرضت له دول الخليج من ترحيب أميركي بالمصالحة، حيث كانت النوايا بتدمير قوة حماس وهيبتها بفضل الحصار وقطع الإمداد المالي، لكن تصرف حماس والسلطة أغلق الباب أمام اي محاولات لإنهاء حماس.

لقد ظهر للجميع بأن الأسباب التي أدت إلى الإنقسام في فلسطين وفرض الحصار في الخليج ما هي إلا اسباب واهية، ساهمت الولايات المتحدة في تضخيمها بغية جعل الجميع يلجؤون إلى الكيان الصهيوني ممثل واشنطن في المنطقة ليكون ثماره التطبيع المجاني المُتلاحق، وفي مقدمتها تضخيم القوة الإيرانية ونشر “فوبيا” إيران في المنطقة حتى تبقي جميع الدول تحت السيطرة، لتكتشف هذه الدول في وقت متأخر بأنها كانت بيدقاً باليد الأمريكية من أجل الضغط على إيران بغية تحقيق مصالحها، وان التفاهم الخليجي الخليجي ممكن أن يتم بسهولة لوقف أي تطلعات لطهران في المنطقة، وربما نجد المصالحة الخليجية الإيرانية في وقت لاحق.

المُصالحة التي تمت نتمنى أن تسمر سواء في فلسطين أو الخليج، ونحلم بأن تنتشر المصالحة العربية لنجدها تطوف في شتى الدول على غير ما تتمنى الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، إذ قد يساعد ذلك في إسترداد العواصم العربية التي خطفتها إيران في غفلة من الزمن وتحت حراسة السلاح الأمريكي الذي بدا مسالماً في تلك الفترة إن لم يكن عاجزاً، لتأتي المصالحة في وقت هام وقبل الإنهيار الكامل بسبب تلاعب ترامب في المنطقة لتمرير صفقة القرن التي كانت ستُلحق الضرر بالجميع.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: