' rel='stylesheet' type='text/css'>

مؤتمر فتح : حَضَرت القرود وغابَ (أسد الأمعري)….فاحمِل فراغَك وانكساري!!

مؤتمر فتح : حَضَرت القرود وغابَ (أسد الأمعري)….فاحمِل فراغَك وانكساري!!

هشام زهرانهشام زهران – اونتيريو

تهافتَ الذباب من كل البقاع ليشارك في الدوران حول جثّة متفسّخة لا تستطيع انهاض نفسها كانت يوما ما تسمّى حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لتعيد انتخاب محمود عبّاس – عرّاب أوسلو – رئيسا !!!

المؤتمر حضره فلان وعلان وسبيتان وحميدان كلهم نكرات وغاب عنه خليل الوزير وصلاح خلف وكمال عدوان وأبو يوسف النجّار وآخرون!!

رام الله التي حملت شوارعها خطوات قامات شامخة باسلة مثل المعتقل البطل ناصر أبو حميد واخوته الأربعة شهدت حضور 92% من المدعوين للمؤتمر ، في حين غاب قرابة 8000 أسير فلسطيني وغابت صور حوالي نصف مليون شهيد وغاب مخيم اليرموك!!

المضحك المبكي أن المؤتمر اختتم فعالياته باستعراض الانجازات …(انجازات شو بحياة ربكم؟؟)
الثورات حين تنتقل من الميدان الى المكاتب فانها تتحول الى مكب نفايات وحين يصعد إلى المنابر أصحاب الحناجر الرخيمة فإن الأبطال الحقيقيين يموتون قهرا في السجون والمنافي وداخل اوطانهم!!

قيادي كبير – اخذ الله وداعته قبل شهرين بذبحة صدرية – استلم مسؤول لجنة حماية العضوية لحركة فتح في رام الله حدثني ذات لقاء عن حقيقة مايجري في داخل الحركة بعبارة واحدة (مخصصات مكتب العضوية السنوي لا يصل إلى 1% من نفقات جهاز الرئاسة في رام الله) ويريدون منا ان نتحرك؟؟

انجازات ماذا؟

الاستيطان وتقطيع اوصال المدن وحالة القدس والحصار والبطالة والمصالحة والامراض الإجتماعية تنهش في الشباب الفلسطيني بسبب حالة الركود التي يعيشها تحت مظلة سلطة ليست سوى جمهورية قش!!!!

لي صديق من المناضلين القدامى جدا حدثني ونحن نجلس في مقهى (علي بابا) في رام الله قبل حوالي سنة أنه عاطل عن (الثورة والعمل) وان سجّله الثوري ومؤهلاته وخبرته منحوه فرصة ليستلم مدير علاقات عامة في الجامعة الامنية في أريحا ولكنه تفاجأ بأن الرد كان (سلّك امورك شهرين كسائق خاص لابن أحد القيادات ..ومن ثم تجد عنده حظوة لينتقل بك إلى الجامعة التي يرأسها!!)

حضر أصحاب الاسنان الصفراء والمكسرّة من تدخين الدخان العربي وحضر المصابون بالضغط والسكري والواقفون أبدا على أطلال قصر هشام في أريحا يتمسّحون بالدوريات الصهيونية الراجلة التي تفد من المستوطنات القريبة في العوجا وفصايل وغاب في المعتقلات والسجون مئات الشباب الأحرار من الحركة الذين كتبوا بالدم تاريخ القضية!!!

صديق لي كان مصنّفا من العائدين على عربات المنافي حدّثني بقصة عودته إلى فلسطين بعد أوسلو وحين تقدم للحصول على الوظيفة راجع جهاز السلطة الاداري في رام الله وقال بتفاخر أنه من الاساس القديم للحركة فكان رد المسؤول البيروقراطي (لاتقول هالحكي قدام حدا لأنهم بيدوروا على الاساس القديم ليحرقوه كله)!!

مرّة أخرى لمقالة أخرى أجدني أقف على جبل جرزيم واطلق صرختي في أذن من تبقى من جسد فتح القديم (لا تغضبوا يا أصدقائي فالذي أمامكم بقايا ثورة كنتم اشعلتموها واشلاء ثوار اضللوا الطريق ..وتاهوا!!)

 

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: