' rel='stylesheet' type='text/css'>

مؤتمر صحفي للمسرحية  التونسية “سماء بيضاء”

دغسني: أن المسرحية تبدو في ظاهرها تجريبية، ولكنها في عمقها تستلهم كثيراً من شكسبير ومن الأساطير الإغريقية والبابلية.

صوت العرب : عمان

قال المخرج التونسي وليد دغسني خلال المؤتمر الصحفي، الذي ادارته الفنانة” د. مارغو حداد”، للحديث عن مسرحيته “سماء بيضاء” المشاركة ضمن عروض مهرجان المسرح العربي في دورته الثانية عشرة، إنه هذا العرض من إنتاج فرقة “كلاندستينو” بدعم من وزارة الشؤون الثقافية التونسية.

وأضاف دغسني أن هذه المشاركة في المهرجان، وهي الرابعة له، أمر مهم بالنسبة لمسيرة الفرقة ولهذا العمل أيضا، لكونها تفتح المجال للاطلاع والاستفادة من الخبرات والمسرحيين والمبدعين المشاركين في هذه التظاهرة الفنية النوعية.

وأوضح دغسني أن “سماء بيضاء” تندرج في إطار بحثي يهم الفرقة التي انطلقت عام 2011 وقدمت العديد من الأعمال، منها “انفلات” و”التفاف” و”الماكينة” و”ثورة دونكيشوت” و”شياطين أخرى”.

وأشار إلى أن المسرحية تبدو في ظاهرها تجريبية، ولكنها في عمقها تستلهم كثيراً من شكسبير ومن الأساطير الإغريقية والبابلية وكل ما يهم الأسطورة في شكلها العام، بطابع مسرحي جمالي منضبط، وبتمثيل وأداء مختلف.

واعتبر أن تجربة “سماء بيضاء” مختلفة بالنسبة لفريق العمل، لأنها تعاملت مع نص لا يشبه النصوص التي عملت عليها الفرقة سابقا.

بدوره، قال الممثل منير العياري إن مسرحية “سماء بيضاء” تعطي انطباعا بصفاء التعبيرات الجسدية واللغوية والتشكيلية التي ليس لها أبعاد ميكانيكية والدعائية، لافتا إلى أن الفريق وجد نفسه خلال العمل محملا  ببعض التعب بسبب الارتجالات في أول عرض على الخشبة، مبينا أن ما كان ينقذ الموقف دائما هو حسن الاستماع إلى الحركات الجسدية وإلى ما يريد المخرج أن يقوله.

أما الممثلة أماني بلعاج فقالت إنها سعيدة بالمشاركة في هذه المسرحية، معتبرة أن ذلك يشكّل محطة مهمة لفريق العمل. وأضافت أن الفرقة تسعى بأعمالها للوصول إلى المشاهد بتراكم التجربة، وأن ظروف العمل والطاقة والجهد و التناغم والتفاهم لفريق العمل جعلت العرض مترابطا.

وأشار المخرج دغسني، بوصفه مؤلف نص “سماء بيضاء”، إلى أنه يميل للكتابة لكونه بدأ أدبيا منذ صغره، كاشفا أنه يكتب القصة قبل دخوله عالم المسرح الذي وجده محملا بالرواية والشعر فمارس فيه نفوذه ككاتب.

ودار حوار حول دلالة الاسم “سماء بيضاء”،  وقال دغسني في هذا السياق إن العنوان دائماً مبتدأ، وما يأتي بعده هو الخبر، مضيفا أن “سماء بيضاء” قد تكون سماء متخيلة، فالمتعارف عليه أن السماء زرقاء أو حمراء تميل للصفرة، لهذا جاءت فكرة أن تكون السماء بيضاء لتغدو بابا مفتوحا للتأويل.

وحول احتفاظه بفريق العمل نفسه الذي شارك في عروض سابقة، قال: “بيننا الكثير من الحب، ثم التشرب الفني، وبيننا تفاهم وتجانس، مما يسهل الإنجاز”. 

وأوضحت بلعاج في هذا الجانب أن المسرح قائم على العمل الجماعي، وتوليد الأفكار والتطور مع المجموعة، ولكن هذا “لا يمنع دخول عناصر جديدة إلى جانب الفريق الأساسي”.

وحول الدعوات لموت المؤلف في مسرح ما بعد الحداثة، قال دغسني: “خصوصية المسرح منذ الإغريق إلى اليوم خصوصية فارقة، ولكنها في الوقت نفسه تدفع المسرحيّ ليستوعب السينما والفن التشكيلي والهندسة والسينوغرافيا والغناء والموسيقى والرقص.. وهو حاضر في الفنون الأخرى”.

شاهد أيضاً

عمليات اعتقال ومنع سفر مسؤولين على خلفية انفجار بيروت

صوت العرب – أصدر المدعي العام التمييزي في لبنان، القاضي غسان عويدات، قرارا بمنع سفر …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: