' rel='stylesheet' type='text/css'>

ليبيا: مرشحان رئاسيان يتباحثان مع حفتر في بنغازي وانتشار مسلحين جنوبي طرابلس

ليبيا: مرشحان رئاسيان يتباحثان مع حفتر في بنغازي وانتشار مسلحين جنوبي طرابلس

صوت العرب – أ ف ب

أجرى وزير الداخلية الليبي السابق فتحي باشاغا ونائب رئيس الوزراء السابق أحمد معيتيق وهما مرشحان للانتخابات الرئاسية الثلاثاء، زيارة غير مسبوقة إلى بنغازي والتقيا المشير خليفة حفتر، في وقت تمر البلاد بفترة حرجة قبل موعد الاستحقاقات المصيرية على خلفية انقسامات سياسية حادة. بالموازاة، شهدت عدة مناطق جنوبي العاصمة الليبية انتشارا كثيفا لمجموعات مسلحة، ما أجبر جامعة طرابلس وبعض المدارس على الإغلاق، فيما يتوقع أن يتم تأجيل الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر/كانون الأول.

بدأ مرشحان للانتخابات الرئاسية من غرب ليبيا الثلاثاء زيارة غير مسبوقة إلى بنغازي شرق البلاد، حيث التقيا على وجه الخصوص المشير خليفة حفتر، فيما تمر البلاد بفترة حرجة قبل الانتخابات على خلفية انقسامات سياسية حادة.

ووصل كل من وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا ونائب رئيس الوزراء السابق أحمد معيتيق، إلى مطار بنينا الدولي في بنغازي. وباشاغا ومعيتيق من أبناء مدينة مصراتة الواقعة على بعد 200 كلم شرق طرابلس وعرفت بعدائها الصريح للمعسكر الشرقي الذي يقوده المشير حفتر.

وفي السياق، قال مستشار للمرشح باشاغا إن البرنامج ينص على لقاءات مع “نواب وزعماء سياسيين ورؤساء قبائل”، مبررا هذه الزيارة بالرغبة في “تذليل العقبات التي تعترض طريق الانتخابات وإظهار إمكانية ذلك”. وأجرى المرشحان برفقة مرشحين عن الشرق وآخر عن الجنوب محادثات مع المشير خليفة حفتر الذي يسيطر بحكم الأمر الواقع على الشرق وجزء من الجنوب. ولم يكشف الغرض من هذه المحادثات أو طبيعتها.

وقبل انطلاق المحادثات مع حفتر قال باشاغا “نريد كسر حاجز الانقسامات الأخير الذي يسود البلاد، يجب على ليبيا أن تتوحد أيا كان الفائز في الانتخابات الرئاسية”. من جهته، قال أحمد معيتيق إن المرشحين سيتوجهون بعد بنغازي إلى مدن أخرى في الشرق.

بالتزامن، انتشرت بشكل كثيف مجموعات مسلحة في عدة مناطق جنوب العاصمة الليبية الثلاثاء، ما أجبر جامعة طرابلس وبعض المدارس على الإغلاق، تزامنا مع توقع تأجيل الانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر/كانون الأول. وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرت على منصات التواصل سيارات مسلحة بمدافع رشاشة ودبابة في أحد شوارع حي الفرناج، قرب الحرم الجامعي، فيما أغلقت متاريس رملية بعضها الآخر بحراسة مسلحين. لكن لم ترد أنباء عن اشتباكات أو تبادل لإطلاق النار في هذه المناطق. كما سجل الوضع هدوءا واضحا، إذ عادت حركة المرور إلى طبيعتها في قترة ما بعد الظهر.

وعبرت الأمم المتحدة عن قلقها من “التطورات الأمنية” في طرابلس، داعية جميع الجهات الفاعلة إلى “ضبط النفس”. واعتبرت بعثة المنظمة أن هذه التحركات في طرابلس “تخلق حالة من التوتر، وتعزز خطر الصدامات التي قد تتحول إلى صراع”. وأضافت “يتعين حل أي خلافات بشأن المسائل السياسية أو العسكرية عبر الحوار، لا سيما في هذه المرحلة، حيث تمر البلاد فيها بعملية انتخابية صعبة ومعقدة يرجى منها أن تؤدي إلى انتقال سلمي”.

كما دعت البعثة الأممية، جميع الجهات الفاعلة الليبية إلى “ممارسة ضبط النفس في هذه المرحلة الدقيقة، والعمل معا لتهيئة مناخ أمني وسياسي يحافظ على تقدم ليبيا ويمكن من إجراء انتخابات سلمية وعملية انتقال ناجحة”. وأشارت في ختام بيانها إلى أن المستشارة الخاصة للأمين العام بشأن ليبيا، ستيفاني وليامز، تعمل حاليًا مع الأطراف المعنية في البلاد في سبيل تحقيق هذا الهدف.

وتخضع العاصمة الليبية لسيطرة عدد لا يحصى من الجماعات المسلحة التابعة اسميا لوزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة المؤقتة. وتحاول البلاد منذ سقوط معمر القذافي في 2011، تخليص نفسها من عقد من الفوضى اتسمت في السنوات الأخيرة بوجود قوى متنافسة في شرق وغرب البلاد.

وكان قد تقرر تنظيم الانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر/كانون الأول، باعتبارها تتويجا لعملية سلام برعاية الأمم المتحدة لإنهاء الانقسامات وعدم الاستقرار. لكن عدم نشر القوائم النهائية للمرشحين والخلافات المستمرة بين المعسكرين المتنافسين يلقي بظلال من الشك على إمكانية تنظيمها في الموعد المحدد، مع توقع إعلان تأجيلها رسميا خلال أيام.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: