' rel='stylesheet' type='text/css'>

لافروف يؤكد تأجيل تحرير الرقة ويأمل عدم تراجع الأمريكيين عن التعاون

لافروف يؤكد تأجيل تحرير الرقة ويأمل عدم تراجع الأمريكيين عن التعاون

صوت العرب – دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

كشف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، عن تأجيل الولايات المتحدة توجيه معارك التحالف الدولي نحو تحرير الرقة من تنظيم (داعش) الى «أجل غير مسمى».

وأضاف لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اليوناني نيكوس كوتزياسيس في أثينا، «بحسب معطياته»، فالولايات المتحدة قررت تأجيل التقدم نحو الرقة السورية الخاضعة لسيطرة تنظيم (داعش) الإرهابي لأجل غير مسمى.

وكانت وزارتا الدفاع الأمريكية والبريطانية، أعلنتا في 26 اكتوبر الماضي، إن الهجوم لاستعادة مدينة الرقة من تنظيم  (داعش) سيبدأ خلال الأسابيع القادمة، وعن التعاون مع واشنطن بالشأن السوري، أكد لافروف «لا تزال توجد لدينا قنوات للاتصال بشأن قضية سوريا، بما في ذلك شرق حلب، وآمل في أن نتوصل إلى تحقيق نتائج ما وأن لا يتراجع شركاؤنا الأمريكيون عن مواقفتهم كما فعلوا بشأن الاتفاقات التي تم التوصل إليها في 9 سبتمبر.

وفي سياق آخر أعلنت المعارضة المسلحة، عن رفضها  طلبا روسيا بالانسحاب من حلب بحلول مساء اليوم، غداة الهدنة الانسانية التي أمر بها الرئيس بوتين، وأوضح  مسؤول بأحد  فصائل المعارضة المسلحة زكريا ملاحفجي من جماعة «فاستقم» لوكالة (رويترز) «هذا الأمر مرفوض على الإطلاق، « مدينة حلب لن نسلمها للروس ولن نستسلم بالمطلق»، وأكد ملاحفجي انه «لا توجد ممرات خروج آمنة مثلما قالت روسيا»، مشيرا الى «عدم خروج المدنيين والمقاتلين، لاسيما ان المدنيين يشعرون بالخوف من النظام ولا يثقون به، كما ان المقاتلين لن يستسلموا بالمطلق، ونحن الآن في ظل معركة والمعركة قطعت المرحلة الأولى وستنطلق المرحلة الثانية، فالاستسلام غير وارد».

وحمَّل الرئيس السوري بشار الأسد الولايات المتحدة والدول الغربية الحليفة لها المسؤولية عن فشل وقف إطلاق النار الأخير بسوريا، وفي مقابلة مع صحيفة «بوليتيكا» الصربية، اعتبر الرئيس الأسد أن الإرهاب والإرهابيين بالنسبة للأمريكيين مجرد ورقة يريدون أن يلعبوها على الساحة السورية، وأشار الرئيس الأسد إلى أن الدول الغربية أرادت استخدام القناع الإنساني لإيجاد مبرر للمزيد من التدخل في سورية، سواء أكان عسكرياً أو عن طريق دعم الإرهابيين.

وأن القوات الأمريكية تعمّدت الهجوم على موقع الجيش السوري في دير الزور لأن داعش كان في حالة انحسار بفضل التعاون السوري-الروسي- الإيراني، وأن هجوم داعش على موقع الجيش بعد الغارة، دليل واضح وصارخ على أن أمريكا تدعمه وتستخدمه كورقة لتغيير ميزان القوى طبقاً لأجندتها السياسية.

وحول سؤال هل يمكن أن يتفق الروس والأمريكيون حول سوريا وهل يمكن لروسيا والولايات المتحدة أن تكونا شريكتين في الحرب ضد الإرهابيين في سوريا،اجاب الرئيس الأسد: نأمل ذلك.. لكن في الواقع هذا غير ممكن.. ولسبب بسيط هو أن الروس يبنون سياستهم على القيم.. إضافة إلى المصالح.. وتتمثل هذه القيم في أنهم يتبنون القانون الدولي.. ويحاربون الإرهاب.. أما المصالح فهي أنه إذا انتشر الإرهاب في منطقتنا.. فإن ذلك سيؤثر ليس على منطقتنا وحسب.. بل على أوروبا وروسيا وسائر أنحاء العالم.. الروس جادون جداً ومصممون على الاستمرار في محاربة الإرهابيين.. في حين أن الأمريكيين يبنون سياستهم على قيم مختلفة تماماً تتمثل بأن بوسعهم استخدام الإرهابيين.. أعني أن الأمريكيين أرادوا استخدام الإرهابيين كورقة يلعبونها في لعبة سياسية لخدمة مصالحهم الخاصة على حساب مصالح الدول الأخرى في العالم.

وقال الأسد إن الإرهابيين قتلوا في حلب أكثر من 80 مدنياً وأكثر من 300 جريح خلال الأيام الماضية، لم نسمع عنهم في وسائل الإعلام الغربية.

ميدانيا: أفاد مصدر عسكري لعمان أن الطيران الحربي والمدفعية بالجيش السوري يستهدفان مواقع واليات للمجموعات المسلحة في محيط ضاحية الاسد في حلب ردا على انتهاكات الفصائل المسلحة وقيامها بإطلاق النار على المواقع العسكرية والمدنيين هناك، وأن حدات الجيش تستهدف بالرشاشات الثقيلة والدبابات تحركات المسلحين في منطقة منيان.بالاضافة الى استهداف الطيران تجمعات المسلحين في محيط الملعب في منيان، كما استهدفت وحدات الجيش تجمعات للمجموعات المسلحة في الراشدين الاولى والمنصورة، كما استهدفت بصاروخ ثقيل مربض هاون في البحوث العلمية.

وفي ريف دمشق استهدف الطيران المروحي مواقع المجموعات المسلحة في مزارع خان الشيح بالقذائف المتفجرة، وذلك بالتزامن مع استمرار الاشتباكات على محوري البويضة والعباسة، وسط تمهيد مدفعي وصاروخي مكثف، وأن اشتباكات جرت بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة في محور البويضة،كما قام الطيران بشن عدة ضربات على مواقعهم في المزارع، وفي ريف حماه قام  سلاح الطيران باستهداف مواقع أحرار الشام في بلدة حر بنفسه بريف حماة ومقتل عدد من الإرهابيين وتدمير منصة صواريخ ورشاش 14.30 وقطع طريق قلعة المضيق في ريف حماه الشمالي الغربي بسبب خلافات على إدارة المعبر بين ما يُسمى «حركة أحرار الشام» و«جيش النصر – الجيش الحر» حسب المصدر نفسه، وفي دير الزور استهدف  الطيران الحربي تجمعات «داعش» في حي الحويقة والكنامات وأوقع خسائر في صفوفهم .

وحسب مواقع معارضة سقط قتلى وجرحى، جراء قصف طال مناطق في أرياف دمشق وادلب وحلب . وقالت مصادر معارضة، في صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن ثلاثة قتلى وعددا من الجرحى سقطوا جراء قصف طال أحياء في مدينة دوما بريف دمشق.

من جهة اخرى، أضافت المصادر أن قتلى وعشرات الجرحى سقطوا بقصف بالصواريخ المظلية، تم وصفها بـ «شديدة الانفجار»، طال أحياء من مدينة سراقب بريف ادلب، وفي ريف حلب، وقع قتلى وجرحى بغارات جوية استهدفت مشفى وفرنا في مدينة الأتارب، وفقا لمصادر معارضة، كما قتل ثلاثة أطفال وامرأة بقصف بالبراميل المتفجرة على بلدة القاسمية بريف حلب الغربي.

من جانبها، قالت وكالة سانا إن «8 أشخاص أصيبوا بجروح بينهم طفلان جراء سقوط قذائف صاروخية وهاون على حيي الحمدانية والزهراء بحلب».

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن خبراء عسكريين من قوات الدفاع الإشعاعي والكيميائي والبكتريولوجي الروسية وصلوا إلى مدينة حلب لأخذ عينات من التربة في منطقة استخدم الإرهابيون فيها الأسلحة الكيمياوية.

وفي سياق آخر، أوردت مصادر إعلامية أن تنظيم «داعش» أبعد، «قــوات درع الفرات» المدعومة من تركيا عن مدينة الباب، بعد سيــطرته على ثلاث عشرة قرية جنوب بلدة اخترين، وبذلك يوشــك «داعــش» على أن يقطع الطــريق الواصل بين مدينــة مارع واختــرين، الأمر الذي من شأنه التضييق على مقاتــلي «الجيــش الحر» في المدينة.

وفي عملية مباغتة، استعاد «داعش»، السيطرة على قرى برعان والواش وطنوزة وثلــثانة وجب العاصي ودوير الهوى وحومد وثلاثينة والباروزة، الواقعة ما بين جنوب اخترين وشرق مارع، بعد طرد قوات «درع الفرات» منها، كما استعاد السيطرة على قرية سلمى جنوب الغندورة في ريف حلب الشمالي.

وكانت فصائل «غرفة عمليات حوار كلس» العاملة ضمن «درع الفرات» قد سيطرت على معظم القرى في محيط اخترين قبل حوالي أسبوع فقط، إثر اشتباكات مع التنظيم أسفرت عن مقتل ثلاثة من مقاتلي الفصائل وجرح عدد آخر، كذلك مقتل وجرح عدد من عناصر التنظيم.

واتهمت «وكالة هاوار» المقربة من «وحدات حماية الشعب» الكردية، تركيا، بالانسحاب من قرى جنوب اخترين بهدف التحضير لهجوم مشترك مع عناصر «داعش» على مناطق سيطرتها، مشيرةً إلى أن الجيش التركي بدأ منذ يومين، بقصف القرى «المحررة» حربل، أم حوش، حصية، شيخ عيسى، أم القرى، التابعة لمناطق الشهباء، بالأسلحة الثقيلة والمدافع، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية كبيرة في ممتلكات المدنيين .

ومن جهة أخرى،أعلن وزير الدفاع التركي فكري إيشيق أن الحكومة التركية ستكمل إقامة جدار على حدود تركيا مع سوريا في النصف الأول من عام 2017 المقبل، وذكرت وكالة «الأناضول» التركية أن الوزير إيشيق قال: إن السلطات أقامت حتى الآن قطاعا من الجدار يمتد لمسافة 270 كيلومترا، مشيرا إلى أنه يجب إنشاء 520 كيلومترا إضافيا من الجدار، وأوضح إيشيق أن 85 كيلومترا من الحدود تمر بنهري دجلة والفرات، مؤكدا أن السلطات ستتخذ «إجراءات خاصة» في تلك المناطق.

من جهتها اعلنت قوات سوريا الديمقراطية، التحالف العربي الكردي المدعوم من واشنطن، امس انها ستقود عملية تحرير مدينة الرقة، معقل تنظيم داعش في سوريا، وان تركيا لن تشارك فيها.

وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو في مؤتمر صحفي في مدينة الحسكة (شمال شرق) «سنشهد حملة بقيادة قوات سوريا الديمقراطية لمدينة الرقة المحتلة من تنظيم داعش الإرهابي، إلا أن الوقت لم يحدد بعد». وتابع سلو ردا على سؤال لوكالة فرانس برس حول مشاركة تركيا في العملية «تم حسم الموضوع مع التحالف بشكل نهائي، لا مشاركة لتركيا».

ومنذ تشكيلها في اكتوبر عام 2015، نجحت قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، في طرد تنظيم داعش من مناطق عدة كان آخرها مدينة منبج (شمال) في بداية شهر أغسطس الماضي. وقال سلو لفرانس برس «نحن جاهزون، نمتلك العدد الكافي، وعلى هذا الأساس سنقوم بإطلاق هذه الحملة في وقت قريب».

وتعتبر انقرة وحدات حماية الشعب منظمة «ارهابية» مرتبطة بحزب العمال الكردستاني التركي الذي يخوض تمردا ضدها منذ اكثر من ثلاثين عاما.

وبرزت خلال الفترة الماضية تصريحات لمسؤولين أتراك قالوا فيها إنهم يريدون المشاركة في عملية استعادة الرقة من الجهاديين. في 27 أكتوبر، اعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان قواته التي تقاتل التنظيم الجهادي والأكراد على حد سواء في محافظة حلب (شمال) بالقرب من الحدود التركية، ستتجه الى الرقة، رافضا مشاركة الأكراد في العملية.

وتعتبر قوات سوريا الديمقراطية التواجد التركي في محافظة حلب «احتلالا» للأراضي السورية.

وكانت مدينة الرقة السورية أولى المدن الكبرى التي سيطر عليها تنظيم داعش في سوريا، وتعد الوجهة الأساسية للمقاتلين الأجانب الذين ينضمون الى صفوف تنظيم داعش بعد عبورهم الحدود مع تركيا.

ومنذ بدء الهجوم على الموصل حيث معقل التنظيم الأكبر في العراق، أعلن مسؤولون في التحالف الدولي أن الوجهة المقبلة للحرب على الإرهابيين ستكون الرقة.

إقرأ ايضاً

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: