' rel='stylesheet' type='text/css'>

لأجلِكِ يا مدينة الســـــــــــــــلامْ … لَنْ يُقفَلَ بابُ الأقصى…. سَنُصلِّي!!!

لأجلِكِ يا مدينة الســـــــــــــــلامْ … لَنْ يُقفَلَ بابُ الأقصى…. سَنُصلِّي!!!

هشام زهرانهشام زهران – اونتيريو

صَمتٌ مُطبق يسودُ الساحات الإسلامية والعربية ،، لكنّ القدس كبركانٍ مغطّى بوردة بانتظار ما سَتقترفه البصمات الآثمة فيما يخص مشروع ” حظر الآذان” الذي تسعى الحكومة (الإسرائيلية )إلى إقراره.

المقدسيون وحدهم على مر عقود وقفوا صامدين في وجه الغطرسة الصهيونية ، وعشرات القرارات العنصرية بدءاً من جدار الفصل العنصري الذي اخترقته سواعد “الصقور المقدسية” من وإلى القدس ، ومرورا بقانون معاقبة من يلقي الحجارة من سن 5 سنوات وحتى 50 عاما بغرامات باهظة تصل إلى 30 ألف دولار لـــ “الحجر الماسي “وليس إنتهاء بقوانين المعاقبة على دوس العلم (الإسرائيلي) وتهمة التحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي بغرامات تتجاوز 20 ألف دولار.

الصمت العربي سيواجَه بمزيدٍ من العقوبات التي ستوقِعها الطبيعة ويفرضها مسار التاريخ على الشتات العربي ، وإن كان “نجم صهيون” يعلو فإن ذلك لإعتبارات لها تعبيرها التجريدي المباشر في مقولة “ضَعف العرب” إلا أن لها مسوّغات نصيّة في قلب “التوراة ” حيث تتجلى الجريمة ويتجسّد العقاب في وعدٍ محتوم ومختوم.!!

جاء في التوراة في الاصحاح 35 من سفر العدد في خطاب الله لكليمه موسى ما عُرَفَ بالوصايا العشر لبني إسرائيل ومنها (لاتُدنّسوا الأرضَ التي انتم فيها لانّ الدم يُدنّس الارض، فلاتُنجّسوا الارض التي انتم مقيمون فيها ) بمعنى لاتَسفِكوا الدماء!!

وفي الاصحاح الرابع من “سفر التثنية ” يخاطب الرب بني إسرائيل فيقول (اذا وَلدتم اولادا واولاد اولاد ، واطلتم الزمن في الارض وفَسدتم ..وفعلتم الشرّ في عين إلهكم ،أُشهد عليكم السموات والارض انكم تبيدون سريعا عن الارض التي انتم عابرون الاردن اليها لتمتلكوها، لاتطيلونَ الايام عليها بل تهلكون لامحالة)

5a0d151e30d8f89612deab5b544983b0_920_420
وحين ننظر الى الصمت العربي والاستكانة امام صراخ القدس والاقصى نعود لنستحضر الاصحاح التاسع من سفر التثنية حين يخاطب الله بني اسرائيل بالقول (ليس لأجل برّكم وعدالة قلوبكم تدخلون لتمتلكون أرضهم ،بل لاجل إثم هؤلاء الشعوب . .فاعلم انه ليس لاجل برّك يعطيك الرب هذه الارض …لأنك شعبٌ صَلب الرقبة اسخطتَ الرب من اليوم الأول الذي خرجت فيه من مصر وحتى أتيتم هذا المكان وانتم تقاومون الرب)

بالنظر إلى مايجري في البلاد العربية من سفك دماء وسقوط آلاف القتلى او الشهداء وفوران الدم عبر “الربيع العربي المسلوب ” لا نجد مفراً من اللجوء إلى النصّ الديني الذي نجد في ظلاله تفسيرات مطابقة للتفسيرات السياسية عبر نظرية “الاستبدال ” في القرآن الكريم (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم) الآية 38 من سورة محمد.

الآن الأساطيل الروسية والأساطين الفارسية والصينية تتكالب على شواطيء المتوسط في عملية غزو جديد لبلاد الشام وما حولها وهو ما يُنذر بسفك مزيد من الدماء وبحلول زمن حرب سوداء ربما تنزع دولا بكاملها عن خارطة العالم ومنها (دولة الكيانْ)فالبركان لا يمّيز بين الأخضر والأحمر….الفسيفساء الجديدة ستكون مختلفة تماما على مستوى العالم وعلى المستوى العربي!!

وبينما العالم العربي غارق في حروب “البسوس”هنالك شيء ما يصعد فيما وراء النسيج الكوني…

ربما يتسنّى لنا أن نختم الافتتاحية بمقولة للكاتب الفلسطيني الكبير يحيى رباح حين دوّن على شواطيء المتوسط هذه العبارات ” هنا القدس والقدس إنتماء وهويّة وتوهّج يجعل قلب الأرض الهامدة ترتعش بالحياة من جديد!!!

هنا فلسطين وفلسطين تتخطى المسافات وتتخطى الأعلام التي ترفعها القبائل حين تُغير على بعضها، فلسطين تمتدُ من أوّل الأرض حتى نهاية الأرض!!

لن يُقفَل باب مدينتنا ،وحجر الهيكل الأوّل هو ذاته شاهدُ ضريح (قبر الكيان) الذي مرّ ذات غفلة من التاريخ على أسوار القدس!!

لسنا مُحرّضين ولا دُعاة أو خطباء بل نترك ها هنا رؤية مستقبلية تستندُ إلى ميثولوجيا “العهد القديم ” وبعضُ القراءات في صحف إبراهيم وموسى!!

 

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: