' rel='stylesheet' type='text/css'>

كيف نخلص أبنائنا من مشاهير السوشيال ميديا

د .آسيا الجري

كيف ساهم الإعلام في جعل السارق قدوة بتسليط الأضواء عليه وعلى استفادته من السرقة في حين لا يتم تسليط الأضواء على العقوبات له

أ-كل إنسان على هذه الأرض منذ بداية نشأته يختار قدوة تكون مميزه عنده وإن لم تكن مميزة للآخرين فالولد الصغير مثلا يجد في الأب قدوته فهو يقلده في كل حركاته وحتى طريقة كلامه بغض النظر ان تكون سلبيه او ايجابيه وكذلك البنت تنشا تقلد والدتها في طريقة اللبس كان تلبس أحذيتها العالية او تضع من زينتها وهكذا تنشأ القدوة ..

و ينبهر الصغار في بعض المشاهير الذين ينجذبون إليهم ويتخذونهم قدوتهم المثلى التي يحتذون بها ويقلدونهم ويتغير الاقتداء في نوع شخصية المشهور حسب المرحلة العمرية التي يمر بها فمن كان في مرحلة سابقة ينبهر في شخصية معينة قد لا ينبهر بها في مرحلة لاحقه وينجذب الناس بشكل عام الي المشاهير لظهورهم بكثرة في مختلف الوسائل الإعلامية فالمراهقين مثلا يرون من هذه الشخصيات انها ناجحة ومتميزة لانهم اصبحوا معروفين ويحققون الثراء السريع وبطرق سهله لا عناء فيها كأي عمل اخر ورغبة الإنسان بالمال والتميز تدفعه إلى هذا التقليد .

كيف نخلص أبنائنا من مشاهير السوشيال ميديا؟

١-عن طريق زرع قدوات إيجابية وتسليط الضوء عليها وبكثرة حتى تظهر بطريقة ايجابية ومبهره .

٢- الرقابة الإعلامية على الأغاني وغيرها التي تعطي رسائل للشباب ان أقصى طموحهم المرأة الجميلة والسيارة الفاخرة ناهيك عن التعابير الغير لائقة التي بدأ المجتمع يعتادها ولا يستنكرها من كثرة تسليط الضوء عليها.

٣-التعاون مع جمعية علم النفس الكويتية التي تزخر بالمتخصصين في علم النفس من الدكاترة في جامعة الكويت او التطبيقي لعمل خطة اعلامية تحقق نتائج على المدى البعيد

٣-عمل برامج او لوحات ارشاديه تعزز القيم والقدوات الإيجابية في المجتمع وأود الإشارة هنا أن جمعية علم النفس الكويتية قامت بإهداء وزارة الاعلام بمجموعة من اللوحات الإرشادية التي قام عدد من الدكاترة المتخصصين في علم النفس في عملها ولم يتم عرضها.

٤-التضييق الإعلامي التدريجي بسن قوانين رادعة لأي تعابير او سلوك غير لائق .

وليس هذا فقط إنما أيضا

ب- الإعلام الغير مدروس وليس له خطة بعيدة المدي

يساهم في خلق القدوات السيئة في المجتمع مثل ان جعل من السارق قدوة وذلك بالتكثيف على إثارة المواضيع عن سراق المال العام وعدم التكثيف الاعلامي علي كيفية محاسبتهم أو الطريقة التي سوف يتم التعامل بها معهم

فمن امن العقوبة أساء الأدب وهذا بالتأكيد يؤدي إلى مفاهيم بناء وزرع مفاهيم خاطئة بأن الذي يسرق يستفيد من سرقته ولا تتم محاسبته مما يؤثر سلبا على معنويات الناس ودرجة اخلاصهم في العمل ويجعل الموظف يشعر بالظلم ومن ثم يذهب إلى عمله مكتئبا خصوصا مع وجود الرسائل التي اعتبرها رسائل مسمومة وهي رسائل الاحد اللي ما يحبه احد والخميس الونيس والتي تمت صياغتها بأسلوب ساخر وأنا أجزم انها رسائل مدروسة من قبل أعداء هذا الوطن والتي تؤثر سلبا مع الوقت على نفسية الموظف فيكتئب وهو ذاهب للدوام وبالتالي لن يخلص في عمله وإذا لم يوجد الإخلاص في العمل لا يوجد الإنجاز

بينما يتم تكثيف الرسائل على ان الخميس يوم ممتع يتخلص فيه الموظف من عبء العمل ويكون بعده اجازة مع ان هذا العمل من نعم الله عليه فهناك أناس كثيرون يتمنون هذه الوظيفة قيسوا على ذلك المقاعد الدراسية المجانية التي لا يشعرون بعض الطلبة بقيمتها والتي يتمناها الكثيرون وغيرها الكثير..

وأيضا حين يتم تداول رسائل لا تمت لمجتمعنا بصلة والتي تنمي الأنانية وحب الذات فتهمل المرأة بيتها وأطفالها الذين يكونون في أمس الحاجة لها ويسافر الرجل سعيا وراء إسعاد نفسه مهملا شئون أسرته وترك تعاليم ديننا السمح فإننا من كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته

وعندما لا يدرك المواطن قيمة النعم ويكثر التذمر يكون هذا في منتهي الخطورة ويسبب تدني في خدمات الدولة وانحدارها على المدى البعيد

في حين ان تسليط الضوء على الجانب المشرق والقدوات الإيجابية من شأنها ان تعزز القيم

و تساهم في حل مشكلات كثيرة يعاني منها المجتمع

*رئيسة جمعية علم النفس الكويتية

شاهد أيضاً

“كورونا” يُؤجل تنظيم الدورة 17 للمهرجان الدولي للسينما والهجرة بأكادير-المغرب.

صوت العرب: اكادير – المغرب أعلنت جمعية المبادرة الثقافية، التي تنظم المهرجان الدولي للسينما والهجرة …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: