' rel='stylesheet' type='text/css'>

كيف سترد تركيا على اغتيال السعودية لخاشقجي على أراضيها؟

صوت العرب – انقره – بوادر أزمة دبلوماسية حادة بين الرياض وأنقرة تلوح في الأفق، على خلفية الأنباء عن اغتيال الكاتب والإعلامي السعودي البارز جمال خاشقجي، وهو الخبر الذي نشرته وكالة “رويترز” نقلاً عن مصادر أمنية تركية فجر اليوم الأحد، وعادت لتؤكده وكالة الأنباء الفرنسية والتي أشارت إلى أنه اغتيل بفرقة اغتيال خاصة قدمت خصيصاً إلى إسطنبول.

ووفق المصادر فإن الاستنتاجات الأولية للأمن التركي، هي أن جمال خاشقجي قتل داخل القنصلية يوم الثلاثاء الماضي.

كما ذكرت المصادر الأمنية التركية أن 15 مسؤولاً سعودياً وصلوا بطائرتين، بالتزامن مع وجود جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية وغادروا في نفس اليوم.

وسائل إعلام تركية ذكرت أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيلقي كلمة في وقت لاحق من اليوم، سيتطرق فيها للمرة الأولى لقضية اغتيال خاشقجي، والتي ستكون إن تم تأكيدها رسمياً انتهاكاً صارخاً للسيادة التركية وفق القانون الدولي وسوء استخدام غير مسبوق للحصانة الدبلوماسية.

كما توقع مراقبون أن الحكومة التركية لن تصمت على اغتيال خاشقجي على أراضيها، بل سيؤدي إلى أزمة في العلاقات بينهما وستكون أنقرة في موقف قوي للرد إزاء ما حصل إذ سوف تعتبره عملاً عدائياً على أراضيها.

وقد تكون ردة الفعل التركية شبية بالبريطانية بعد أن محاولة السلطات الروسية، اغتيال الجاسوس السابق سيرجي سكريبال الذي نجا وابنته من الموت من هجوم بمادة سامة في مارس الماضي.

وحينها أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي سلسة عقوبات ضد روسيا بينها طرد 23 دبلوماسياً وتجميد العلاقات الثنائية معتبرة موسكو مسؤولة عن تسميم الجاسوس الروسي السابق على أراضيها، كما حازت الخطوات البريطانية على دعم غربي كبير حيث اتخذت الدول الأوروبية والولايات المتحدة خطوات تضامنية وأعلنت طرد دبلوماسيين روس وفرض عزلة على موسكو.

كما يمكن لتركيا إلى جانب اتخاذ الخطوات الدبلوماسية كقطع العلاقات أو تخفيض التمثيل الدبلوماسي، مقاضاة السعودية أمام المحكمة الدولية بتهمة انتهاك سيادتها من خلال القيام بعمل عدائي على أراضيها استناداً للقانون الدولي.

كما سيحق لتركيا المطالبة بالـ 15 شخصاً سعودياً، بينهم مسؤولين، الذي دخلوا إلى أراضيها أثناء تواجد خاشقجي في القنصلية لمحاكمتهم والتي قالت الشرطة التركية أنهم من نفذ الجريمة، لا سيما وأنه يفترض أن لدى السلطات التركية صور هؤلاء الخمسة عشر بعد أن رصدت تحركاتهم منذ وصولهم إلى تركيا ومن ثم إلى القنصلية إلى مغادرتهم.

وإذا ما اتخذت أنقرة هذه الخطوات ضد الرياض فستكون غير مسبوقة، وسوف تزيد سمعة المملكة السعودية سوءاً على ما هي عليه اليوم بسبب حربها في اليمن وأزماتها الدبلوماسية مع ألمانيا وكندا ومحاصرتها لقطر، فضلاً عن قمعها الممنهج للأصوات المعارضة.

وفي موقف سياسي أمريكي لافت، أكد السيناتور الديموقراطي كريس مورفي، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أن ثبوت اغتيال خاشقجي سيشكل “شرخاً عميقاً” لعلاقات بلاده مع السعودية.

وكانت صحيفة الواشنطن بوست التي يكتب بها خاشقجي قالت أنه “إذا تأكد مقتل خاشقجي فإنه سيشكل تصعيداً سعودياً صادماً لإسكات المعارضة”.

وغادر خاشقجي المملكة إلى الولايات المتحدة بعد حملة اعتقالات لناشطين وكتاب ورجال أعمال، زادت حدتها بعد تعيين محمد بن سلمان ولياً للعهد، ويكتب حالياً في في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية.

وعمل خاشقجي سابقاً رئيساً لتحرير صحيفة الوطن السعودية اليومية، وأصبح مستشاراً للأمير تركي الفيصل السفير السابق في واشنطن.

إقرأ ايضاً

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: