' rel='stylesheet' type='text/css'>

كندا … النموذج الأقرب لمجتمع “الأوتوبيا”…هكذا يستقبلون الأعياد!!

كندا … النموذج الأقرب لمجتمع “الأوتوبيا”…هكذا يستقبلون الأعياد!!

هشام زهرانهشام زهران –اونتيريو

هنا على حواف الأطلسي ثمّة تركيبة سكانية جميلة تنمو بهدوء تقترب في تنوعها وتعايشها السلمي من فكرة الاوتوبيا او مدينة افلاطون !!

ليست مبالغة ولا نوعا من إطالة الذيل للتزلف لسياسي او حاكم فهنا كلهم يدفعون الضرائب بصمت وابتسامة عريضة وكلهم يلهثون وراء العيش والعشق والفرح فهم شعب مهذّب جدا لا يعرف شبابه (التشحيط والتخميس بالسيارات) منتصف الليل ولا تشهد مدنه الكبيرة رغم المساحة الواسعة مُعدّل جريمة يُذكر … !!

هنا خليط من أعراق كثيرة بين شرق أوسطي وآسيوي وأصول فرنسية او اسكوتلندية او ايرلندية أو من أوروبا الشرقية كلهم يتعايشون معا بابتسامة منذ الصباح وحتى المساء وليس غريبا أن تجد فتاة يافعة في العشرينات من العمر تتوقف في السابعة صباحا لتلقي عليك تحية الصباح وانت تشرب قهوتك في حديقة عامة وتواصل نحو عملها او يمر رجل كهل أو طاعن في السن فيخلع قبعته ويلقي التحية ايضا!!

التهذيب هنا وصل درجة لا يمكن ان تتخيلها شعوب ترعرعت على صوت القذائف واللطم في الجنائز..فهنا بكل بساطة تعتذر إمرأة منك بشدة حين تلقي عقب سيجارتها في سلّة قمامة صادف وقوفك بجانبها بينما في عالمنا تنهال على رأسك كل المخلّفات البشرية والأكياس وانت تسير في الأزقة من (دلو ماء الشطف) وحتى فردة حذاء طائرة بالصدفة!!

في هذا الصباح خرجت كندا بأكملها في احتفالية استباقية بعيد ميلاد المسيح شارك فيها الأطفال والنساء والرجال من كل الأعمار وصفّق الجميع على جانبي الشارع الرئيسي في المدينة لرجال الأطفاء ورجال الأمن والجيش والبحرية وغيرهم وهم يعبرون الشارع ويؤدون التحية للشعب في عروض عسكرية متواصلة شبيهة بعروض الاستقلال في بلاد العرب أمام الحكام ولكن ضيف الشرف هنا هو الشعب!!

المسألة ليست بالصعوبة التي يتخيلها أبناء الشرق الأوسط ولا علاقة لها بالرفاهية أو مستوى المعيشة.. فهنا من يعمل يأكل ومن لا يعمل يأكل قليلا لكنّ (ثقافة ما ) جمعت هذا الخليط العجيب من البشر تحت سماء واحدة هي ثقافة التسامح والتعايش المشترك .. فلا احد هنا يسألك عن دينك أو أصلك أو عرقك إلا في حالة أن تكون أثرت إعجابه لدرجة قفز معها السؤال عنوة ويريد أن يبارك الأرض التي أخرجتك!!

كندا الدولة العظمى الأولى في العالم بعيدا عن الحروب والنووي والصراعات وسباق التسلح وسباق الفضاء …وقد كانت من أول الدول التي دعمت وكالة الغوث الدولية لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ..وما زالت صورة (اليد التي تصافح اليد ) باللون الأزرق على أكياس الطحين الكندي المرسل إلى مخيمات اللجوء الفلسطيني بعد نكبة 1948 ونكسة 1967 موجودة في بيوت كثير من اللاجئين الفلسطينيين!!

كندا مؤهلة لتكون (دولة الاوتوبيا) في حال سلمت من بصمات خفّية تحاول الآن العبث بالأمن الإجتماعي على شكل سيجارة خضراء!!

ميري كريسماس كندا
ميري كريسماس جيروسالم!!!

000_mvd6692217-768x441 1 1-36

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: