' rel='stylesheet' type='text/css'>

قناة تلفزيونية فرنسية تجدد خطاب الكراهية ضد المسلمين.. وتستعين بكاتب فرنسي معروف بمعاداته للإسلام.

قناة تلفزيونية فرنسية تجدد خطاب الكراهية ضد المسلمين.. وتستعين بكاتب فرنسي معروف بمعاداته للإسلام.

صوت العرب:

تصدَّرت قناة تلفزيونية معروفة بخطابها السجالي الحاد، ومعها كاتب مشهور بمعاداته للإسلام، نسب المشاهدة في فرنسا، متجاوزةً شبكات الأخبار الفرنسية البارزة، في أحدث إشارة إلى مدى تحول الرأي العام في البلاد نحو الآراء الشعبوية اليمينية.

صحيفة The Times البريطانية قالت إن قناة CNews المجانية، التي عادةً ما يُطلق عليها Fox News الفرنسية [للتشابه في الخطاب الشعبوي اليميني]، تقدمت على قناة BFM TV، الأكثر مشاهدةً بين 4 قنوات إخبارية تقدم خدماتها على مدار 24 ساعة، للمرة الأولى الإثنين 3 مايو/أيار، وتفوقت عليها في مقياس عدد المشاهدين على مدار أربع وعشرين ساعة.

تأتي نسب المشاهدات الأخيرة تتويجاً للزيادة المطَّردة في شعبية القناة منذ عام 2019، بعدما وظَّف مالكها، فنسنت بولوريه، رجل الأعمال الملياردير، الكاتبَ الفرنسي، إريك زمور، وهو كاتب مقالات صحفية لديه ثلاثة أحكام قضائية سابقة بتهم تتعلق ببث خطاب كراهية، والتلاعب بتنسيق البرامج ومحتواها لمصلحة هيمنة الآراء اليمينية عليها، بالإضافة إلى وقائع الاشتباكات اللفظية مع مخالفين له.

عداء للمهاجرين ومسلمي فرنسا 

في كثير من الأحيان تستقطب CNews ومذيعوها، الذين غالباً ما ينتهجون خطابات استفزازية، ما يقرب من مليون مشاهد في برامجها المسائية. وعادةً ما يرددون في تلك البرامج وجهات نظر ثابتة وصريحة في عدائهم للهجرة وربطها بالجريمة، وبما يسمونه بـ”غزو” المسلمين لفرنسا، وهي آراء قريبة من آراء مارين لوبان وغيرها من المرشحين اليمينيين القوميين في الانتخابات الرئاسية، المقررة في أبريل/نيسان من العام المقبل.

مجلة L’Obs الفرنسية، وهي مجلة تنتمي إلى يسار الوسط، قالت إن قناة  CNews المملوكة لمجموعة شركات “بولوريه”  Bolloré، وهي إحدى قنوات شبكة Canal Plus التابعة لها، “يتماشى خطابها تماماً مع دولة يُتوقع أن يحصد فيها [اليمينيان المتطرفان] مارين لوبان ونيكولا دوبون إينان، أكثر من ثلث أصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية لعام 2022″، ويقود دوبون إينان حزب “انهضي فرنسا” Debout la France اليميني المتطرف.

وشبَّهت صحيفة Le Monde الفرنسية حملات CNews المكثَّفة ورحلة صعودها بالطريقة التي تفوقت بها شبكة Fox News على شبكة CNN في الولايات المتحدة، بعد صعود الخطاب المعادي للمسلمين في أعقاب هجمات سبتمبر/أيلول 2001.

في المقابل، تقول القناة إنها تعتمد على حرية النقاش الذي يفتقر إليه عالم الإعلام الفرنسي المقيَّد بهيمنة قواعد الصوابية السياسية. أما منتقدو القناة فيقولون إنها تعمد إلى اختيار ضيوف أقل ثقلاً من مواجهة إريك زمور صاحب الشعبية الكبيرة في أوساط اليمين الشعبوي.

الكاتب الصحفي البالغ من العمر 62 عاماً، الذي سبق أن أدانت هيئة البث الفرنسية خطابه العنصري، لديه عدد كبير من المتابعين لدرجة أنهم قادوا حملةً لتوليته زعيماً “وطنياً” يمينياً بديلاً لمرشحة اليمين الأبرز حالياً مارين لوبان.

وأظهر استطلاع للرأي أُجري في فبراير/شباط أن 13% من الناخبين سيدعمون ترشُّح زمور في انتخابات العام المقبل.

ويتخذ زمور من قول أشياء مثل “الإسلام يقود فرنسا نحو كارثة” هوساً له. وفي أواخر العام الماضي، قال إن آلاف القصَّر الذين هاجروا إلى فرنسا دون ذويهم في السنوات الأخيرة “جميعهم لصوص وقتلة ومغتصبون”، ويجب طردهم من البلاد.

كما وجَّه عدد من النساء اتهامات إلى زمور في الأسابيع الأخيرة، ومنهم صحفيات وعضوة بمجلس المدينة، بالاعتداء الجنسي عليهن على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية. ومع ذلك قالت قناة CNews إنها تقف إلى جانب مذيعها اللامع، وإنه سيبقى يعمل بها ويظهر في برامجها.

ضغوطات على مسلمي فرنسا 

يشار إلى أن الإسلام هو ثاني دين بعد المسيحية انتشاراً في فرنسا، حسب الأرقام التي قدمها المعهد الوطني للدراسات الديموغرافية، كما أن 82% من مسلمي فرنسا هم من الجالية المغاربية، ويعيش أغلبهم حالياً في حالة من الخوف، بسبب نظرة المجتمع الفرنسي للإسلام، وأيضاً بعد تقديم الرئيس ماكرون مشروعَ قانونٍ يقول إنه يتضمن خمسة محاور لمكافحة “الانفصالية الإسلامية”.

ويعيش فيه مسلمو فرنسا ضغوطات كبيرة؛ حيث أقر في وقت سابق المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية (CFCM) ما يُعرف بـ”ميثاق الأئمة“، الذي يضع إطاراً لممثلي الاتحادات الإسلامية الفرنسية لتحويل الإسلام في فرنسا إلى “إسلام فرنسي”، بناءً على طلب من الرئيس إيمانويل ماكرون.

كما كان ماكرون قد كلّف المجلس، الذي تعتبره الحكومة الفرنسية الممثل الفعلي للاتحادات الدينية الإسلامية، بصياغة “ميثاق التزامٍ بالقيم الجمهورية الفرنسية”، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بناءً على رغبات الرئيس الفرنسي، فإن هذا الميثاق يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع إنشاء ما يُعرف بـ”المجلس الوطني للأئمة” (CNI)، وهو المجلس الذي سيُمنح حصرياً المسؤولية عن تدريب الأئمة وشهاداتهم وتعيين مدى انصياعهم وتوافق اتجاهاتهم مع الميثاق.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: