' rel='stylesheet' type='text/css'>

قصة التحالفات السعودية وتقلباتها وكيفية معالجتها

قصة التحالفات السعودية وتقلباتها وكيفية معالجتها

فرح مرقةصوت العرب – متابعات – فرح مرقة 

“نغشة وذكيّة” قصة التحالفات السعودية وتقلباتها وكيفية معالجتها والتي بتّ في الآونة الأخيرة أتابعها جيّداً، ففتح باب خلفيّ مع إيران عبر بيروت والتقرّب لدونالد ترامب، لم يتطلب من المملكة إلا بياناً من وزارة الخارجية يقرؤه المذيع على القناة السعودية الرسمية تتبرأ فيه الدولة من آراء الصحافي السعودي الشهير جمال خاشقجي.

طريقة قراءة البيان وإذاعته بدت أشبه بإعلان حرب مفاجئ، كون السعودية تفاجئنا بمثل هذه الإعلانات بطبيعة الحال، فالمذيع مرتبك وكلامه متلعثم وكأن هناك من زجّ له المعلومة كما زجّ شعار وزارة الخارجية في النشرة.

سؤال “لماذا” الذي “انطبلت” به التلفزيونات مؤخراً والذي يدركه الكاتب السعودي ومدير قناة “العرب” الاخبارية التي لم تخرج على المشاهد العربي لأكثر من سويعات قبل إيقافها، بدت إجابته أكثر وضوحاً من الرد عليها، فالصحافي الدمث لم يضطر إلى أي ردّ حتى لحظة كتابتي لهذه السطور، رغم أنه من أنشط الصحافيين على موقع تويتر مثلاً.

خاشقجي يدرك أصول اللعبة جيّداً، فقد منح المملكة الباب الأمامي وعبّد لها طريق التوترات والحديث عن المخاوف في عدّة أماكن لم يكن آخرها مقابلته مع قناة دوتشيه فيلة الألمانية التي تحدث فيها عن الموقف في اليمن، ما يجعل الدولة ببساطة اليوم تستطيع التبرؤ منه على الشاشات وتستقبله في أعمق قنواتها لصناعة القرار لاحقا.

المملكة السعودية في السياق تلعب بذكاء، وتستخدم الأدوات من داخل المطبخ وخارجه وتوظّف كلّ حرف يخرج عن ممثليها، وفيما فعلته مع خاشقجي “درسٌ حقيقيّ” لو تدركه دولٌ أخرى لاختلفت حالتها..

 

راي اليوم

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: