' rel='stylesheet' type='text/css'>

قراصنة تحت الطلب: برامج التجسس على الهواتف متاحة لمن يدفع !

قراصنة تحت الطلب: برامج التجسس على الهواتف متاحة لمن يدفع !
أيمن نور المعارض المصري برامج تجسس متاحة للجميع

  • صناعة القرصنة تواجه المزيد من التدقيق بالإضافة إلى ضغوط تنظيمية وقانونية.

بوسطن – صوت العرب

قال باحثون أمنيون إنهم عثروا على نوعين من برامج التجسس التجارية على جهاز آيفون أيمن نور المعارض المصري المقيم في تركيا، مما يوفر دليلا جديدا على عمق صناعة القراصنة وتنوعها.

ويتبع البرنامج شركة “إن إس أو” الإسرائيلية. وقد أدرجت واشنطن هذه الشركة مؤخرا على القائمة السوداء. ويتبع برنامج آخر شركة سيتروكس التي لها علاقات بإسرائيل هي أيضا.

وكشف المحققون الرقميون في سيتيزن لاب بجامعة تورنتو عن برنامج التجسس، وقالوا إن حكومتين مختلفتين استأجرتا المرتزقة المتنافسين لاختراق هاتف نور، وإنهم تتبعوا اختراق سيتروكس إلى مصر لكنهم لا يعرفون من يقف وراء عدوى برنامج “إن إس أو”، كاشفين عن أن كلا البرنامجين الضارين كانا نشطين على الهاتف في وقت واحد.

وقال الباحثون إنهم وجدوا هاتف مصري آخر في المنفى، طلب عدم الكشف عن هويته، مخترقا أيضا ببرنامج سيتروكس الضار. لكن الاكتشاف الأكبر جاء في تحقيق مشترك مع فيسبوك، وحدد أن لسيتروكس عملاء في دول خارج مصر بما في ذلك أرمينيا واليونان وإندونيسيا ومدغشقر وعمان والسعودية وصربيا.

برنامج سيتروكس يستخدم نفس الحيل التي يستخدمها منتج بيغاسوس، أي تحويل الهاتف الذكي إلى جهاز تنصت

وأعلن مارك زوكربيرغ مالك شركة ميتا (فيسبوك سابقا) الخميس عن سلسلة من عمليات إزالة الحسابات التابعة لسبع شركات مراقبة للتأجير، بما في ذلك سيتروكس. وأبلغ حوالي 50 ألف شخص في أكثر من 100 دولة بمن في ذلك الصحافيون والمعارضون ورجال الدين الذين ربما استهدفوا. وقال إنه حذف حوالي 300 حساب على فيسبوك وإنستغرام مرتبطة بسيتروكس.

وقال بيل مرزاك الباحث في سيتيزن لاب إن “المحققين عثروا على البرنامج الضار على هاتف نور في يونيو”، وأضاف أن برنامج سيتروكس الضار يبدو وكأنه يستخدم نفس الحيل التي يستخدمها منتج بيغاسوس التابع لمجموعة “إن إس أو”، أي تحويل الهاتف الذكي إلى جهاز تنصت واستخراج بياناته الحيوية. وقال إن “إحدى الوحدات تسجل جميع جوانب المحادثة الحية”.

وكان سيتروكس جزءا من تحالف غامض لشركات تكنولوجيا المراقبة المعروفة باسم إنتليكسا التي تشكّلت لمنافسة “إن إس أو”، وتأسست على يد ضابط ورجل أعمال سابق في الجيش الإسرائيلي يُدعى تال ديليان.

واتُهم أربعة مديرين تنفيذيين لإحدى هذه الشركات التي تدعى “نيكسا للتكنولوجيا” في فرنسا هذا العام بـ”التواطؤ في التعذيب” في ليبيا بينما وجّهت تهم جنائية ضد ثلاثة مديرين تنفيذيين للشركة بتهمة “التواطؤ في التعذيب والاختفاء القسري” في مصر. ويُزعم أن الشركة باعت تقنية التجسس إلى ليبيا في 2007 وإلى مصر في 2014.

وتقول إنتليكسا إن لها ستة مواقع ومختبرات للبحث والتطوير في جميع أنحاء أوروبا، ولكنها لا تذكر أيّ عنوان. وكانت صفحتها على الويب غامضة بشأن عروضها، على الرغم من أنها ذكرت مؤخرا أنه بالإضافة إلى “التجميع الجماعي السري”، فإنها توفر أنظمة “للوصول إلى الأجهزة والشبكات المستهدفة” عبر الواي فاي والشبكات اللاسلكية. وقالت إن أدواتها مُعتمدة من وكالات إنفاذ القانون والاستخبارات ضد الإرهابيين والجرائم بما في ذلك الاحتيال المالي.

يُذكر أنه بالإضافة إلى مشاركته في إنتليكسا، واجه ديليان خلافا مع السلطات في قبرص في عام 2019 بعد أن عرض “سيارة تجسس” هناك لمراسل فوربس، وغرّمت شركته مليون دولار نتيجة لذلك. كما أسس شركة سيركل تكنولوجيز وباعها لاحقا لـ”إن إس أو”، وكانت تحدد موقع الهواتف المحمولة جغرافيا.

وتواجه صناعة القرصنة المزيد من التدقيق بالإضافة إلى ضغوط تنظيمية وقانونية. ويتضمن ذلك دعوة من مجموعة من المشرعين الأميركيين هذا الأسبوع لمعاقبة “إن إس أو” ونيكسا وكبار مديريها التنفيذيين.

وأضافت إدارة بايدن الشهر الماضي مجموعة “إن إس أو” وشركة كانديرو الإسرائيلية إلى قائمة سوداء تمنع الشركات الأميركية من تزويدها بالتكنولوجيا.

وأعلنت شركة أبل الشهر الماضي أنها رفعت دعوى قضائية ضد مجموعة “إن إس أو”، ووصفت موظفي الشركة بـ”مرتزقة القرن الحادي والعشرين غير الأخلاقيين”. ورفع فيسبوك دعوى قضائية ضد مجموعة “إن إس أو” في 2019 بزعم اختراقها لتطبيق واتساب.

وفي وقت سابق من هذا الشهر قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إنها شددت الرقابة على صادرات الأمن السيبراني لمنع إساءة الاستخدام. ويقول باحثو سيتيزن لاب، الذين يتتبعون مآثر “إن إس أو” منذ 2015، إنه إذا اختفت المجموعة غدا فيمكن للمنافسين أن يتدخلوا باستخدام برامج التجسس البديلة الجاهزة.

وتضمنت الشركات التي استهدفتها شركة فيسبوك في عمليات الإزالة التي أُعلن عنها الخميس أربع شركات إسرائيلية: كوبويب، وكوكنيت، وبلاك كيوب، وبلوهاوك، بالإضافة إلى بيلتروكس ومقرها الهند ومنظمة غير معروفة في الصين. وتوفر هذه الشركات مجموعة متنوعة من أنواع أنشطة المراقبة، بدءا من جمع المعلومات الاستخباراتية البسيطة من خلال الحسابات المزيفة وصولا إلى عمليات القرصنة بالجملة.


العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: