' rel='stylesheet' type='text/css'>

في وداع الزميل الاعلامي والناقد السينمائي” محمود الزواوي”.

في وداع الزميل الاعلامي والناقد السينمائي” محمود الزواوي”.

رسمي محاسنة: صوت العرب – عمان.

يغادرنا الكاتب والاعلامي والناقد السينمائي المرحوم “محمود الزواوي” تاركا خلفه تاريخا كبيرا في الاعلام والنقد السينمائي، حيث مجموعة من الكتب التي بمجملها بمثابة”تأريخ” للسينما الهوليودية، بمدارسها واتجاهاتها السينمائية المختلفة، ونجومها، وكواليسها،واهم افلامها، وجوائز الاوسكار، هذه الكتب التي تمثل عملا موسوعيا اشتغل عليه خلال سنوات طويلة، حيث كانت البداية مع كتابه الذي صدر في مصر عن جوائز الاوسكار.

المرحوم”محمود الزواوي” كاتب مقالة نقدية في جريدة الراي الاردنية،حيث له اسلوبه الخاص في التحليل، والقراءة لمختلف مفاصل الفيلم، مشفوعة بمعلومات وافية عن المخرج،وعن النجوم، وهذه الكتب لاحقا كان يجمعها لتصدر في سلسلة الكتب التي انجزها.

كانت بدايات “الزواوي” في اذاعة صوت امريكا،متدربا على نشرة الاخبار، ثم مراسل للاذاعة من واشنطن،ولسنوات طويلة رئيسا للقسم العربي،ثم مراسلا لاذاعة” سوا” في الاردن،حيث قدم الكثير من البرامج، والحوارات واستضافة الشخصيات السينمائية والثقافية.

وقد زاملت الناقد السينمائي “الزواوي” في لجنة السينما – مؤسسة شومان، حيث كان له دور مهم في اللجنة، سواء بترشيح بعض الافلام ضمن برنامج العروض الاسبوعي للجنة، او من خلال الحوارات والنقاشات التي كان يديرها، حيث كان يتميز بتناول جوانب  متعدده للفيلم، و الى جانب رؤيته كان يستعرض اراء النقاد،وتاريخ المخرج، والنجم الرئيسي، وايضا ايرادات الفيلم في شباك التذاكر، وتقييم الفيلم من خلال المواقع السينمائية المتخصصة.

وكان”الزواوي” رحمه الله، انسانا ودودا، متصالحا مع نفسه، مترفعا عن الخلافات،بنبرة صوته الهادئة يحسم كثيرا من الجدل الذي يمكن ان يفضي الى اشكالات وخلافات، وفي نفس الوقت عنده قدرة على قبول الراي الاخر،باستماعه وتهذيبه،وروحه السمحة المتجاوزة على كل مايمكن ان يؤثر سلبا على علاقته بالاخرين.

في الحديث عن الاصدارات التي  تركها ساستعرض بعضها، فهي بمثابة وثائق، مهمة عن السينما الامريكية، التي اغنى فيها المكتبة الاردنية والعربية، بتوثيقه لاهم الافلام الامريكية،وهي بمثابة مرجع لمن يريد ان يشاهد، او للباحث نظرا لما تتضمنه من معلومات فيها تفاصيل،ومفاتيح لقراءة الفيلم.

ومن المهم ان نتوقف عند سلسلته التي اصدرها بعنوان” روائع السينما” التي بدأها بافضل 100 فيلم في القرن العشرين، استنادا لاختيارات اكثر من 1500 ناقد ومخرج ومؤرخ ومنتج، في العام 1996، احتفالا بمئوية السينما، والتي اعتمدها “معهد الافلام الامريكي”.

وفي السلسلة المكونة من 4 اجزاء، احتوت على عرض لمئة فيلم اميركي لكل جزء هي من اختياره الشخصي والتي تعود الى الحقبة الممتدة من العام 1916 -2006، ليعود في الجزء الخامس ويرشح افضل 100 فيلم  خلال الفترة من 2007-2010.وبعده الجزء السادس يرشح افضل 100 فيلم 2011-2013.

وهناك كتاب” اشهر نجمات هوليود” الذي اختار فيه اشهر 65 نجمة منذ ايام السينما الصامته حتى تاريخ صدور الكتاب2017، وكتاب”سينما هوليود – تشريح الاسطورة”والذي تضمن 75 مقالا عن تاريخ هوليود منذ السينما الصامته وما طرأ من تطور تقنيات ، مثل الصوت والموسيقى التصويريه،الالوان، الرسوم المتحركة،صورة العربي في هوليود،وهيمنة اليهود عليها.

اما كتاب”مفارقات هوليودية”فقد اختار فيه 50 شخصية سينمائية،مسلطا الضؤ على النجاح والفشل والماّسي التي مرت بحياة هؤلاء النجوم.

تتوالي قاطرة سفر المبدعين، لنفقد اعلاميا وناقدا ومؤرخا،وافتقد صديقا كان يغمرنا بنقاء روحه،في لقاءاتنا المتكررة في شومان،واحاديثنا الدائمة عن السينما ،وعن الحياة.

 

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: