' rel='stylesheet' type='text/css'>

في عام 2021.. “مدينة ذهبية” مدفونة في مصر، وأقدم أدوات للحياكة في المغرب، اكتشافات أثرية مبهرة بالعالم العربي

في عام 2021.. “مدينة ذهبية” مدفونة في مصر، وأقدم أدوات للحياكة في المغرب، اكتشافات أثرية مبهرة بالعالم العربي

صوت العرب

لقد كان عام 2021 عاماً مليئاً بالاكتشافات التاريخية  والاختراعات المميزة والمفيدة والتطورات الطبية أيضاً، وكذلك كان هناك نصيب مميز للاكتشافات الأثرية المدهشة والتي تصدر  أربعة منها في البلاد العربية مركز الصدارة ضمن أهم 10 اكتشافات في مجلة Archaeology Magazine المتخصصة في علم الآثار.

من المدينة الذهبية المفقودة في مصر إلى أقدم أدوات لصنع الجلود في العالم في المغرب، تعرَّف معنا في هذا التقرير على أربعة اكتشافات أثرية عظيمة في بلاد عربية تم العثور عليها في عام 2021.

“المدينة الذهبية” المفقودة في مصر

يُعتقد أن المدينة التي دُفنت تحت الرمال لآلاف السنين والتي استعصت على علماء الآثار لعدة قرون هي واحدة من أكبر المدن المصرية القديمة التي اكتُشفت على الإطلاق.

تم اكتشاف الموقع بضربة حظ عندما بدأ علماء الآثار في البحث عن المعبد الجنائزي للفرعون توت عنخ آمون (الذي حكم في الفترة ما بين 1336-1327 قبل الميلاد) على طول الضفة الغربية لنهر النيل في الأقصر.

لكن ما وجدوه بدلاً من ذلك كان مستوطنة حضرية محفوظة جيداً ومليئة بالمنازل والشوارع والجدران، والتي لا يزال بعضها يبلغ ارتفاعه 10 أقدام. وتشير النقوش الهيروغليفية إلى أن المدينة كانت تسمى تان آتون، أو آتون “المبهرة”، وأن هذه المدينة قد أسسها جد توت عنخ آمون أمنحتب الثالث (حكم حوالي 1390-1352 قبل الميلاد).

وقد أطلق على هذه المدينة التي كانت مفقودة “المدينة الذهبية“، لأنها تعود إلى عهد أمنحتب الثالث، وهو العصر الذهبي لمصر القديمة.

أقدم أدوات في العالم لحياكة الملابس في المغرب

أثناء الفرز بين حوالي 12000 شظية عظمية تم استخراجها من كهف كونتريبانديرس بالقرب من الساحل الأطلسي للمغرب، لاحظت عالمة الآثار إميلي هاليت من معهد ماكس بلانك لعلوم التاريخ البشري، أن بعضها كان ناعماً ولامعاً كما لو تم تشكيلها عن قصد بأيدٍ بشرية.

وبعد الفحص الدقيق، توصلت إلى أن 62 من الشظايا عبارة عن أدوات عظمية يعود تاريخها إلى ما بين 120.000 و90.000 سنة ماضية. وتشمل هذه الأدوات عدداً من الأدوات المصنوعة من عظام ضلوع حيوانية من النوع المعروف جيداً لاستخدامه في صناعة الفراء والجلود.

كما وجد المنقبون في الموقع أيضاً عظام الحيوانات آكلة اللحوم مثل ثعالب الرمال وابن آوى الذهبي والقطط البرية التي كانت عليها علامات تشير إلى أنها قد تم جلدها بسبب جلودها أو فرائها.

يبدو أن عظام الحيوانات آكلة اللحوم وأدوات العظام تقدم معاً أقدم دليل معروف على قيام الناس بصنع الملابس.

كما تعتقد هاليت أنه من الممكن أيضاً أن يكون الأشخاص في الكهف قد أنتجوا الجلود لربط الخرز الصغير معاً لصنع زخارف شخصية رمزية.

مقبرة جماعية تضم رفات 25 فرنسياً من الصليبيين في لبنان

تم الكشف عن مقبرة جماعية تحتوي على رفات ما لا يقل عن 25 جندياً قُتلوا أثناء الدفاع عن صيدا التي كانت تحت سيطرة المسيحيين خلال الحروب الصليبية خلال أعمال التنقيب بالقرب من قلعة سانت لويس في مدينة صيدا في لبنان.

اكتشف علماء الآثار إبزيم حزاماً من طراز كان يرتديه الصليبيون الفرنسيون، بالإضافة إلى عملة معدنية يرجع تاريخها إلى ما بين 1245 و1250، مما قادهم إلى استنتاج أن الرجال قُتلوا على الأرجح خلال هجوم 1253 من قِبَل جيش من السلطنة المملوكية التي كانت ممتدة في مصر ومعظم بلاد الشام وجزء من شبه الجزيرة العربية من عام 1250 إلى عام 1517.

وأشار عالم الآثار بجامعة بورنماوث، ريتشارد ميكولسكي، إلى أن العدد الكبير من الجروح في أعناق الرجال تشير إلى أنهم قُتلوا على أيدي مهاجمين يمتطون صهوة الجياد باستخدام أسلحة، مثل السيوف والفؤوس وهراوات الحرب أو الصولجان، ربما أثناء الفرار.

12 لوحة ضخمة لحيوانات محفورة في الصخور في السعودية

 باستخدام تقنيات مثل تحليل علامات الأدوات والتآكل، بالإضافة إلى التأريخ بالكربون المشع للمصنوعات اليدوية، قام الباحثون بتأريخ النقوش التي عثروا عليها في ما يعرف باسم موقع الجمل إلى منتصف الألفية السادسة قبل الميلاد – قبل حوالي 5000 سنة مما كانوا يعتقدون في الأصل.

وتم اعتبار اللوحات الاثنتي عشر التي تصوّر الإبل والحمير البرية كأقدم نقوش حيوانية بالحجم الطبيعي في العالم.

خلال العصر الحجري الحديث (حوالي عام 8000-3000 قبل الميلاد)، كان شمال شبه الجزيرة العربية أكثر رطوبة مما هو عليه الآن، وكان البدو يرعون الأغنام والماشية والماعز ويصطادون الحياة البرية الوفيرة. كان للحيوانات دور حاسم في وجود الرعاة، مما قد يساعد في تفسير سبب إنشاء النقوش الضخمة.

كما توصل الباحثون إلى أن الموقع استخدم بشكل واضح لعدة قرون، وربما حتى آلاف السنين، وأضيفت نقوش جديدة بشكل دوري أو أعيد نحت النقوش القديمة عندما بدأت التفاصيل تتلاشى.

كما أن المهارة الفنية والجهود المجتمعية التي ينطوي عليها إنشاء هذه النقوش هي دليل على أهمية الفن الصخري في الحياة الاجتماعية والرمزية لرعاة العصر الحجري الحديث في شمال شبه الجزيرة العربية.


عربي بوست – إسراء تريسي

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: