' rel='stylesheet' type='text/css'>

في حال إتمامه.. ماذا يعني إدراج قطر بقانون الدفاع الوطني الأمريكي؟

في حال إتمامه.. ماذا يعني إدراج قطر بقانون الدفاع الوطني الأمريكي؟

صوت العرب :

عززت دولة قطر من علاقات التعاون العسكري مع الولايات المتحدة الأمريكية من أجل ضمان الأمن والسلم الدوليين ومكافحة الإرهاب، وتجسد هذا التعاون في توقيع العديد من الاتفاقيات، وفي الزيارات المتبادلة بين المسؤولين العسكريين رفيعي المستوى في البلدين، وفي التدريبات والمناورات المشتركة.

وبدا هذا الأمر لافتاً لدى الولايات المتحدة الأمريكية مع خروج الكونغرس الأمريكي ببيانٍ يدعو بشكلٍ واضحٍ إلى إدراج قطر في قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2022، الذي وقَّعه الرئيس جو بايدن أواخر ديسمبر من العام الماضي

وتجمع بين الدوحة وواشنطن شراكة قوية في شتى المجالات، ولعل هذه الخطوة تزيد من قوة تلك الشراكة، لكن السؤال الأهم هنا، ماذا يعني إدراج قطر بقانون الدفاع الوطني الأمريكي؟

طلب من الكونغرس

في بيانٍ حديثٍ للكونغرس الأمريكي، قالت صحيفة “الشرق” القطرية إنه دعا إلى إدراج قطر في قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2022.

ووفق ما أوردته الصحيفة، أوضح البيان أن “الولايات المتحدة ودولة قطر تجمعهما شراكة استراتيجية قوية ودائمة وتطلُّعيَّة، تستند إلى تعاون طويل الأمد ومتبادل المنفعة”.

وأشار البيان إلى أن التعاون المشترك بين الدوحة وواشنطن يشمل عدة مجالات، على غرار الأمن والدفاع والاقتصاد، مبيَّناً أن التعاون القوي بين البلدين يعزز السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وقال البيان: “إن الدوحة تؤدي دوراً مُهماً من نوعه باستضافة القيادة المركزية للقوات الجوية الأمريكية في قاعدة العديد التي تساهم في مكافحة الإرهاب”.

ما هو القانون الأمريكي؟

مشروع القانون الذي وقعه بايدن، في أواخر ديسمبر، لتفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2022، يقضي بالسماح بإنفاق دفاعي بقيمة 770 مليار دولار.

ووفق بيان للبيت الأبيض، فإن القانون يسمح بزيادة الإنفاق العسكري بنحو 5% مقارنة بالعام الماضي، وهو حل وسط بعد مفاوضات مكثفة بين الديمقراطيين والجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ، بعد تعثره بسبب خلافات حول السياسة تجاه الصين وروسيا.

وكان مجلسا الشيوخ والنواب قد صوَّتا، في وقت سابق من ديسمبر، بأغلبية ساحقة، لصالح مشروع قانون الدفاع، حيث يشمل أيضاً زيادة في أجور القوات بنسبة 2.7%، وشراء مزيد من الطائرات والسفن لسلاح البحرية، إضافة إلى استراتيجيات للتعامل مع المخاطر السياسية، لا سيما ما يتعلق بروسيا والصين.

كما يتضمن تقديم 300 مليون دولار لمبادرة المساعدة الأمنية لأوكرانيا، وأربعة مليارات دولار لمبادرة الدفاع الأوروبية، و150 مليون دولار للتعاون الأمني مع دول البلطيق.

الدور الكبير لقطر

يعتبر المحلل العسكري إسماعيل أيوب أنه “من الطبيعي جداً أن يطرح الكونغرس الأمريكي هذه الخطوة؛ بسبب احتضان قطر لأكبر قاعدة في الشرق الأوسط وهي قاعدة العديد التي توجد فيها قاذفات استراتيجية”.

ويشير إلى أن قطر “تنفق أموالاً ضمن الشراكة الاستراتيجية بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية  لتطوير هذه القاعدة”، لافتاً إلى أنها أصبحت القاعدة الأهم للقوات الأمريكية، ومركزاً رئيسياً لانتشار تلك القوات بالشرق الأوسط.

ويؤكدأن واشنطن أعطت الدوحة دوراً كبيراً في مجال حفظ الأمن والتعاون الاستراتيجي في المنطقة، وخاصة في أفغانستان، “حيث تمتلك  حكومة دولة قطر مقومات التعامل مع كافة النظم الموجودة في المنطقة، وبالذات النظم ذات الطابع الإسلامي، وخاصة كما رأينا في كيفية تعامل الساسة القطريين مع الملف الأفغاني”.

يضيف: “أدى هذا الدور إلى الحوار بين طالبان والأمريكان، والذي نتج عنه لاحقاً خروج القوات الأمريكية من أفغانستان، إضافة إلى التعاون المستمر عبر الوسيط القطري بين الأمريكان وطالبان المستمر حتى اليوم”، مشيراً إلى أن “هذا الدور الذي تعطيه الولايات المتحدة لقطر لعلمها أن الدوحة تستطيع أداء هذا الدور”.

وتابع: “قطر صغيرة الحجم لكنها كبيرة في فعاليتها وتحركاتها، ولديها اقتصاد قوي، وعلاقات قوية مع دول المنطقة على مختلف التناقضات الموجودة في المنطقة، حيث لديها علاقات مع إيران، وعلاقات قوية مع السعودية، ومع دول الخليج، ومع العراق والأفغان وباكستان، ومع كل دول المنطقة”.

ويجدد تأكيده أن شمول قطر بقانون الدفاع الوطن “يعتبر أولوية بالنسبة للولايات المتحدة لدولة تمتلك كل هذه المقومات، ولديها كل الإمكانيات في معالجة القضايا والمتناقضات بين حكومات دول المنطقة”.

العلاقات القطرية الأمريكية

تجمع بين الدوحة وواشنطن قوة الشراكة في شتى المجالات المتعددة، وبشكل خاص في أوجه التعاون الثقافية والسياسية والأمنية والتعاون في مجالات مكافحة الإرهاب، ودعم آفاق التعاون التجاري والاستثماري المشترك.

وأبرز نقاط قوة الشراكة تظهر في إطار الاستعدادات للحوار الاستراتيجي السنوي بين الولايات المتحدة وقطر؛ من أجل تعزيز وإعطاء زخم جديد للتعاون القطري-الأمريكي القوي في المجالات المتنوعة كافة.

يعتبر الحوار الاستراتيجي بين البلدين من أهم مخرجات التعاون الثنائي. وقد عززت الدورة الرابعة للحوار، التي انتظمت بواشنطن، في الـ12 من نوفمبر الماضي، برئاسة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية، ونظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، علاقات الشراكة الوثيقة بين قطر والولايات المتحدة. وعُقدت هذه الدورة على وقع متغيرات سياسية في المنطقة.

ويعد التعاون في مجالي الدفاع ومكافحة الإرهاب في المنطقة من أهم مرتكزات التعاون بين الدوحة وواشنطن، حيث تستضيف قطر مقر القيادة المركزية للجيش الأمريكي.

ويتمركز في قطر نحو 13 ألف جندي أمريكي أغلبهم من سلاح الجو في قاعدة “العديد”، على بعد 30 كم جنوب غربي الدوحة.

وتستخدم واشنطن قاعدة “العديد”، التي تمثل أكبر وجود عسكري لها بالشرق الأوسط، في حربها على تنظيم “داعش” الإرهابي بسوريا والعراق.


الخليج أونلاين

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: