' rel='stylesheet' type='text/css'>

في الذكرى (12) لرحيله : الشهيد ياسر عرفات … الرَقَم الصعْب في المعادلة الفلسطينية!!

في الذكرى (12) لرحيله : الشهيد ياسر عرفات … الرَقَم الصعْب في المعادلة الفلسطينية!!

هشام زهرانهشام زهران – اونتيريو

على المرّات القليلة جداً التي التقيت فيها الشهيد الراحل ياسر عرفات (أبو عمّار) إلّا أن بصماتُ أصابعه القويّة ما زالت تتلألأ وتنبِض بين تجاعيد كفّي فاستشعرُ المصافحة وكأنها حدثت للتو فهو “أسطورة في شعب” و” شعب في إسطورة”

أبوعمّار أو “الرقم الصعب في المعادلة الفلسطينية” ليس مجرد رمز ثوري بل كان شخصية عالمية ضمّت أعرق متاحف شخصيات العالم تمثالا له من الشمع !!

كان قائدا اشكالياً جدلياً ترك في حياته وموته أسئلة مفتوحة عن سر “كارزيما الزعيم الفذّ” !!

ما زلت أذكر تفاصيل اللقاء الأخير مع “الزعيم الراحل” حين كان في المقاطعة بمدينة رام الله قبل حصاره بأشهر ، حيث تسللتُ لأصلّي بجواره صلاة الجمعة في المسجد الصغير وأدسُّ في جيبه رسالة ورقية من طالبة متفوّقة في الثانوية العامة وإحدى زهرات الضفة الغربية كانت تناشد الزعيم الأب تعليمها في تخصص الطب البشري لظروف فقر العائلة!!

وما أن قرأ رحمه الله السطور الأولى – كعادته سريعا – حتى تألقت عيناه وإعاد الورقة إلى جيبه وهو يقول ” هو في حَدْ راح يعلّمها غيري؟”

وأمر بالتكفّل بمصاريف السنة الاولى وقيمتها( 4000 دولار) لنفاجأ بعد شهرين أن المبلغ وصل لمكتب “الحكم المحلي” بقيمة 4000 شيقل بعد ان تعرض لعملية قرصنة على مراحل!!

هذا الزعيم كان يتمتع بفلسفة شعبية نادرة وبـ ” كاريزما الإنزلاق السريع ” من بين يدي أي ظرف صعب ،وكان يخطف إعجاب خصومه قبل أصدقائه ،ولخطاباته تأثير الرصاصة في الآخرين.

الشهيد ياسر عرفات نَقَشَ على جدار ذاكرة الشارع العربي عبارات لا يمكن ان تُنسى على شاكلة :

(عالقدس رايحين ،،،شهدا بالملايين)…(وسترفع زهرة فلسطينية وشبل فلسطيني علم فلسطين على أسوار القدس) …(هذا شعب الجبارين ، لا يعرف الركوع إلا في الصلاة ، نحن ندافع عن هذه الأمّة العربية من المحيط للخليج ) … (اللي عاجبو عاجبو واللي مش عاجبو يشرب من بحر غزّة) …. وأخيرا (يريدونني إمّا طريدا أو قتيلا أو أسيرا ،وأنا بقللهم لأ …. شهيداً … شهيداً … شهيداً) و (يا جبل مايهزّك ريح)

ومن كلماته الخالدة في قصر الصنوبر بالجزائر وقت إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة عام 1988 وقد ألقى وقتها الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش قصيدة مديح الظل العالي لأول مرّة أمام الزعيم الراحل :

(عَظَمة هذه الثورة أنها ليست بندقية فقط، فلو كانت بندقية لكانت قاطعة طريق ولكنها ” ريشة فنان ونظمُ شاعر وقلم كاتب ومبضع جراح وإبرة لفتاة تخيط قميص فدائيّها وزوجها”

رحل الختيار وترك هذا الأب وراءه شعباً من الأيتام!!!!!

إقرأ ايضاً

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: