' rel='stylesheet' type='text/css'>

فلسطين – أزمة المصالحة بين “فتح” و”حماس” تراوح مكانها!

فلسطين – أزمة المصالحة بين “فتح” و”حماس”  تراوح مكانها!

صوت العرب – القدس – وكالات – احمد عبد الفتاح

كشفت محافل مقربة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان اللقاء الذي جمعه في ختام زيارته الى الدوحة الجمعة الماضية على مائدة وزير الخارجية القطري مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ونائبه اسماعيل هنية جاء بناء على طلب من القيادة القطرية، ولم يكن مخططاً له مسبقاً.

واضافت المصادر ان عباس كرر على مسامع مشعل وهنية مواقفه السابقة فيما يتصل بملف المصالحة مع «حماس»، حيث اكد الا حاجة ولا ضرورة لاي اتفاقيات جديدة بهذا الشأن، مضيفاً ان هناك اتفاقية القاهرة، واعلان الدوحة والشاطئ التي عالجت سائر الملفات العالقة بين الجانبين، والمطلوب ليس اتفاقيات جديدة، بل تنفيذ ما سبق واتفق عليه.

وعرض عباس على قادة «حماس» خيارين، الاول: تنفيذ الاتفاقيات السابقة التي تنص على تشكيل حكومة «وحدة وطنية» تشارك فيها جميع الفصائل، وتفرض ولايتها على الضفة الغربية وقطاع غزة وعلى مؤسسات السلطة المختلفة دون عرقلة من قبل اي طرف، ويكون برنامجها السياسي هو برنامجه اي برنامج منظمة التحرير للحيلولة دون فرض حصار اقليمي ودولي عليها. على ان تقوم هذه الحكومة بالتحضير لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني.  والخيار الثاني، بحسب المصادر هو الذهاب الى خيار اجراء الانتخابات بعد ثلاثة اشهر واحترام نتائجها، وعلى الفائز بها ان يتحمل مسؤولية قيادة الوضع والنظام السياسي الفلسطيني بمكوناته المختلفة.

دمج الموظفين

وبخصوص معضلة طلب «حماس» دمج نحو 50 الف موظف كانت حكومتها الحقتهم بمؤسساتها ووزاراتها بعد الانقسام اواسط عام 2007، قالت المصادر ان قادة «حماس» ما زالوا يصرون على هذا الطلب بخلاف اتفاق «الشاطئ» الذي نص على تشكيل لجنة ستقوم بدراسة اوضاعهم بشكل فردي، وسيتم استيعاب اعداد تتناسب مع احتياجات مؤسسات السلطة ووزاراتها.

وفي هذا السياق، اوضحت المصادر ان عباس عرض للوضع والازمة المالية التي تعاني منها موازنة السلطة، وبالتالي ضعف امكانية دمج هؤلاء الموظفين بلا قيد او شرط ودفعة واحدة.

اما مواقف «حماس» بحسب ذات المصادر، فما زالت ترفض تبني حكومة «الوحدة الوطنية» برنامج منظمة التحرير، لانه يتضمن الموافقة على اتفاق «اوسلو» والاعتراف المتبادل بين المنظمة واسرائيل، كما انها عند موقفها حيال تفعيل المجلس التشريعي، كما انها تصر على المشاركة في ادارة المعابر، لا سيما معبر رفح وكذا الامر بخصوص اعادة بناء الاجهزة الامنية.

لا صفقة كبيرة

ولاحظت المصادر، ان «حماس» التي تستعد لعقد مؤتمرها ليست بوارد الدخول بصفقة كبرى من وزن تنفيذ اتفاقيات المصالحة، ناهيك انها تعتقد ان الرئيس عباس الذي يعاني من مصاعب في لم شمل حركة فتح على ابواب مؤتمرها المقرر في 29 الجاري، في ضوء الصراع المحتدم مع خصمه اللدود القيادي المفصول محمد دحلان وتأزم علاقاته مع عدد من العواصم الاقليمية، وبخاصة مع القاهرة، عليه هو ان يقدم لها التنازلات وليس العكس.

ولفتت المصادر الى ان مصر ابدت مرونة واضحة حيال امكانية اعادة فتح معبر رفح بدون التفاهم مع السلطة، كما تنازلت عن شرطها السابق لفتحه بأن يدار من قبل سلطة المعابر الفلسطينية بدون مشاركة «حماس».

واعتبرت المصادر ان تسريب القاهرة انباء عن اعادة النظر بموقفها من موضوع فتح المعبر بناء على وساطة وطلب من دحلان انما يصب الحب صافياً في طاحونة «حماس»، وبالتالي يخفف من ضغط الحصار، كما يخفف من احتقان الرأي العام الغزي ضد سلطتها. وهو الى ذلك رسالة مصرية اخرى للضغط على الرئيس عباس.

بالطبع، فان ملف الخلاف بين عباس ودحلان كان حاضراً على طاولة البحث، حيث قالت المصادر ان عباس كان يريد الاطمئنان، واخذ تعهد من قبل مشعل وهنية بعدم عرقلة خروج اعضاء مؤتمر «فتح» السابع من قطاع غزة الى رام الله للمشاركة في اعماله. مضيفة : ان مشعل وهنية أبلغاه ان «حماس» لا تمانع خروجهم، ولا تتدخل بالشأن الداخلي الفتحاوي.

وختمت المصادر بالقول: صحيح ان اللقاء بين الرئيس عباس ومشعل وهنية كان ودياً، الا انه لم يحدث اي تقدم او اختراق يذكر في اي من ملفات المصالحة، وهو ما يعني ان الازمة ظلت في مربع المراوحة، لكن دون اغلاق باب الحوار، مشيرة الى ان قطر ربما تدعو خلال الفترة القريبة القادمة الى استئنافه.

 

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: