' rel='stylesheet' type='text/css'>

فلسطينيات يبحثن عن ابتسامة جذابة في عيادات التجميل

فلسطينيات يبحثن عن ابتسامة جذابة في عيادات التجميل

  • تسعى النساء في كل أصقاع الدنيا لإبراز جمالهن بالعديد من الطرق، فقديما ّكن يستعملن مواد تجميلية بسيطة كالحناء والكحل والوشم، ثم لجأن إلى مواد مصنعة كالمساحيق والمراهم والزيت وغير ذلك، لكن أحدث الطرق هي العمليات التجميلية لتغيير الملامح.
صوت العرب

غــزة (الأراضي الفلسطينية) – عندما نظرت الفلسـطينية شـــروق شاهين إلى ُعجبت بما أحدثته من نفســها في المرآة أ تغيير في وجهها عملية تجميل خضعت لها، بهدف إضافة غمازة اصطناعية على وجنتها، وهـــي جراحة باتت تلقى إقبالا في غزة.

اعتبـــرت هذه الشـــابة التي تعمل في مجال التواصل أن “الابتسامة هي واجهة أو مـــرآة الوجه”. وأضافـــت وهي تنتعل حذاء أبيض يحمل علامة “ديور” وتحمل حقيبــة عليها علامة “لوي فويتون”، “إذا كانت ابتسامتك جميلة، فأنت جميلة”.

قبل نحو شـــهر، حصلت شروق (26 عامـــا) علـــى مبتغاها مـــن العملية التي أجريت لها في عيادة بوسط مدينة غزة، وهي راضية جدا عن الغمازة في خدها الأيسر، إذ أن النتيجة “أفضل” مما كانت تتوقع، وتعتزم تكرار التجربة على الخد الآخر، وخصوصا أن العملية بســـيطة، وإلى ّحد كبير غير مؤلمة.

ومـــع أن جراحـة تكويـن غمازتين شـــائعة فـــي كل أنحـــاء العالـــم، فإن ما اجتـــذب نســـاء غـــزة إليها هـــو كونها منخفضـــة التكلفة وآمنة نســـبيا، خلافا لعمليات تجميليـــة أخرى باهظة التكلفة وأكثـــر خطورة، إذ إن قطـــاع غزة منطقة شـــديدة الفقـــر ُويعتبـــر نظـــام الرعاية الصحية فيه ضعيفا.

وقال الجـــراح جلاء التلمـــس، الذي أجـــرى الجراحة لشـــروق شـــاهين، “إن تكويـــن غمـــازة اصطناعية بســـيط جدا وسهل جدا وسريع جدا، ولا ينطوي على أي مخاطر تذكر، إذ إن العملية تستغرق عشر دقائق فحسب”.

وشـــرح التلمس أنه يستخدم مخدرا موضعيا على الخد والفم قبل إجراء شق طفيـــف في العضلـــة الوجنية التي تمتد من عظم الوجنة إلى الفم. وأشار إلى أنه يجري عملية الغمازة للكثير من الشـــابات كل شهر، ومعظمهن يطلبنهـــا منه بعـــد رؤيـــة النتائج على وجوه قريباتهن وصديقاتهن، إذ يعتبرن أن الغمـــازات “تجعل الفتاة أكثر جاذبية عندما تضحك وعندما تتحدث”.

ولاحظ التلمس الذي عمل في الخارج أن عمليـــات تكوين الغمـــازة تحظى لدى ّ الغزيات بشعبية أكبر مما لدى النساء الأخريات في المنطقـــة العربية، موضحا أن “نســـاء غـــزة علمن بها مـــن اللواتي سافرن إلى مصر ودول الخليج العربية”. وأفاد الطبيب بـــأن تكلفتها “تتراوح بـــين 30 و45 دولارا أميركيا لكل خد، في حين تصل إلـــى الآلاف من الدولارات في بعض العيادات الغربية”.

وهذا الشـــعر أدنى بكثير من أسعار عمليـــات تجميـــل أخـــرى، علـــى غـــرار جراحة تكبير الثدي التي تفوق تكلفتها الألف دولار، وقـــد تجعل من تخضع لها عرضة للثرثـــرة أو الانتقـــاد في منطقة محافظـــة جـــدا، تحكمها حركـــة حماس الإسلامية.

وشـــددت شروق شــاهين التي غطت رأسها بمنديل أزرق، على أن “لا مشكلة أو إحراج في تكوين غمازة، إذ لا تشــــعر الواحـدة بأنها أقدمت على عمل مخز أو مخجل”.

وأضافت “كثيرا ما يسألني الناس أيـــن فعلـــت هذا؟ ومتــى؟ وكيـــف كانت التجربة؟”. وفي “مركز فيكتوريا للتجميل” الذي يطـــل على حديقـــة في مدينـــة غزة تمتد فيهـــا صفوف مـــن أشـــجار النخيل، قال الطبيب حســـن علي الجيـــش “إذا كانت المرأة تسعى إلى تكوين غمازة لكي تكون سعيدة، فلم لا؟”.

وقال الطبيب الـــذي يجري جراحات تجميلية منذ عـــام 2018 ،إنه يتلقى عادة نحو 30 طلبا في الشهر لتكوين غمازات. وأضـــاف “إذا كانت الجراحة التجميلية رائجة بين بعض النســـاء في غـــزة، فينبغي ألا نصدق أن ســـكان غزة يجرون العمليات كل يوم”.

ويـــرى الطبيـــب الـــذي يجـــري في الغالب جراحات ترميمية لفلسطينيين أصيبوا خلال الحـــروب، أن “القليل من السعادة والحياة الطبيعية قد يخفف من المعاناة” التي تعيشها النساء في غزة، في ظل الحروب والحصار وسواهما من المصاعب، “ولكن يجب ألا ننسى أن هذه المعاناة ما زالت موجودة”.

العرب

 

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: