فعاليات حزبية تقليدية ومنقسمة في العاصمة الأردنية: الاخوان المسلمون اعترضوا على “سفور” د. الحروب - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / فعاليات حزبية تقليدية ومنقسمة في العاصمة الأردنية: الاخوان المسلمون اعترضوا على “سفور” د. الحروب

فعاليات حزبية تقليدية ومنقسمة في العاصمة الأردنية: الاخوان المسلمون اعترضوا على “سفور” د. الحروب

الحراك الشبابي يخشى الفوضى ويراقب اكتمال حلقات تصعيد ما بعد ضريبة الدخل: هل سترفع الحكومة أسعار المحروقات؟

فرح مرقه

مجدداً يبدو المشهد الحزبي الأردني أقل زخماً وأكثر انقساماً أمام أزمة من وزن الاحتجاج على قانون ضريبة الدخل، مقابل الاحتجاجات الشعبية ذات الخلفية المطلبية التي شهدها الأردن قبل نحو أربعة أشهر. في تقييم عميق للمشهد، يقول مراقبون ان دخول الأحزاب للمشهد الاحتجاجي يُعفي بالضرورة كل السلطات الأمنية من التدخّل حيث الخلفيات الأيديولوجية تتكفّل بإفشال- أو في أحسن الأحوال إضعاف- أي فعالية من وزن فعالية “هلكتونا” التي حشدت لها ثلاثة أحزاب أردنية لتنفيذ فعالية الجمعة ضد القانون.

الأحزاب المذكورة كانت: حزب جبهة العمل الإسلامي، والشراكة والإنقاذ (وكلا الحزبين من خلفية الاخوان المسلمين)، بالإضافة لحزب أردن أقوى الذي تقوده النائبة السابقة الدكتورة رولا الحروب، ليعلن الأخير انسحابه ليلة الخميس بعدما مُنعت الدكتورة الحروب من القاء كلمتها في الفعالية لكونها “سافرة” وفق توصيف الحِزبَين الآخرَين- الذي نقله عنهما حزب “أردن أقوى”- ولا تستطيع القاء كلمة امام المسجد الحسيني. المشهد أدى لاحتجاجات اقل حجماً وتأثيراً وأكثر تباعداً بين وسط البلد الذي احتله حزبا الاخوان المسلمين ومناطق أخرى شغلتها الأحزاب اليسارية والقومية.

الفعاليات لم تبدو موحّدة المطالب ولا مُرتّبة الأولويات، فالهتاف ضدّ الحكومة والبرلمان، لا يمكنه ان يستقيم بالضرورة مع مطالبة بقانون انتخاب عصري يفرز حكومة برلمانية الا في حالةٍ تُعلن فيها الدولة الطوارئ وتقرّ فيها قوانين لا يمكن ان تُقرّ بالوضع الطبيعي بلا برلمان وحكومة.

الحراك الشعبي المطلبي من جانبه لا يزال مستتراً ويرى أن أوانه لم يحن بعد هذه المرة، خصوصاً وشبابه يتحدثون لـ “رأي اليوم” عن كونهم يرصدون سلسلة من التحركات في مؤسسات الدولة التي قد تجعل “الفوضى” هي الخيار الأقرب لأي احتجاج واسع النطاق من جهة، ومن جهة أخرى لا يزال الشباب يصرّون على ان قانون ضريبة الدخل لم يكن بحد ذاته المحرك الرئيسي لهم وانما “نهج الجباية ككل”، وفق ما يسمّونه. بهذا المعنى، فانتظار أيام بالنسبة للحراكات الشبابية المطلبية الواسعة لا يضير، لا بل ويمنح فعالياتهم زخماً أكبر، حين تكون الفعاليات الحزبية التقليدية استنفدت حظوظها من التعاطف الشعبي.

في السياق، فحتى التفاعل المحدود المحتمل مع اعتصام اليوم (السبت) العام الذي دعت له فعاليات شعبية، لا يمكنه ان يؤشر حقيقة على موقف الشارع الحقيقي، خصوصا والأخير يترقب بوضوح ذات القشّة التي قسمت ظهر حكومة الدكتور هاني الملقي، والمتمثلة برفع أسعار المحروقات المتوقع في اليومين القادمين ليحدد أكثر موقفه من حكومة لا يزال الشارع يتأمل برئيسها الدكتور عمر الرزاز خيراً.

في الاثناء، ينشغل الحراك الحزبي في المطالبة بالخروج من عباءة صندوق النقد الدولي الذي يبدو ان عمان في بعدها الاقتصادي تنضوي تحتها تماماً، وفي البعد السياسي لا يمكن تجاوز ذات العباءة باعتراف وزير الدولة للشؤون السياسية مبارك أبو يامين الذي تحدث عن ان الدول الحليفة والصديقة لا تقبل ان تقدم منحها لعمان دون موفقة الصندوق ذاته، وهنا الضغط سياسي بالضرورة حين يستخدمه الحلفاء والاصدقاء.

بكل الأحوال، يبدو المشهد أصلا في الأردن مربك جداً وهو يعيد ذاته بعد 100 يوم تقريباً على انتهاء الاحتجاجات الأولى التي أطاحت بحكومة الملقي وأحضرت حكومة الرزاز، لتكرر الأخيرة ذات الخطوات من إقرار قانون ضريبة الدخل لإرساله للنواب، والتخوف من اتمامها الحلقة برفع أسعار المحروقات، حيث لن يعود امام الشارع الا التدخل وعلى الاغلب لن يكتفي هذه المرة بالمطالبة برحيل الحكومة وحدها، بل سترتفع سقف مطالبه وصولا لمؤسسات دستورية أخرى على رأسها البرلمان. رحيل البرلمان يعني بالضرورة رحيل الحكومة بعد تسييرها الانتخابات المفترضة، وصولا لحكومة جديدة تدخل مع برلمان جديد الدائرة من جديد، وهنا الخبراء يتحدثون عن ان ما لم يستطع الرزاز ان يحلّه بحكم خبراته العملية والفكرية لن يستطيع عليه سواه.

المشهد بهذا المعنى يذهب لتكرار مراحل الاستقرار على عدم الاستقرار، إلا إذا أنقذ البرلمان كل الأطراف إما بردّه للقانون، أو بإعادة الإعفاءات على الصحة والتعليم، والشريحة الأولى الخاضعة للضريبة الى ما كانت عليه واجراء عمليات جراحية حقيقية على القانون تجعله مقبولا لدى الشارع الأردني، مثل خصم ضريبة المبيعات (وغيرها من الضرائب غير المباشرة) المدفوعة على السلع والخدمات من ضريبة الدخل او حتى نسبة منها. هنا يشكك خبراء في قدرة النواب على عملية كهذه من حيث المدة الزمنية المحتملة، بالإضافة لإمكانية دراسة مثل هذه الخيارات وجدواها في اللجنة الاقتصادية للبرلمان التي لا تحوي مختصين في الضرائب.

الداخل الأردني معقد جدا اليوم ويبدو كمن يدور في حلقة مفرغة، اشكالياتها ليست في قانون ضريبة الدخل الجدلي فقط، بل في ثقة معدومة من الشارع في الحكومة والنواب معاً، وخطورتها بدأت تظهر بوضوح بمظاهر الاستقواء على القانون وزيادة العنف في المجتمع، والاهم في رفع سقف المطالبات من جهة، وفي تكريس التشكيك كمنهج ضد معظم المؤسسات الأخرى من جهة ثانية.

شاهد أيضاً

بعد صورته التي ظهر فيها بوجه أسود، فيديو جديد لترودو يثير ضجة بكندا (فيديو)

مونتريال – صوت العرب – علّق الحزب الليبرالي الحاكم في كندا، حملة إعادة انتخاب رئيس …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم